شهد عام 2025 زخمًا هائلًا من أخبار الألعاب التي خطفت الأنظار وأشعلت النقاشات بين اللاعبين حول العالم. كان عامًا استثنائيًا بكل المقاييس؛ إصدارات ضخمة، وإعلانات مفاجئة، وكشف أوراق غيّر ملامح الصناعة وأعاد رسم توقعات اللاعبين للمستقبل. وبينما استمتعنا بأجهزة جديدة وكشوفات صادمة في منتصف العام، ظهرت أخبار أخرى لم يكن أحد يتوقعها، صدمت مجتمع اللاعبين وأثارت دهشتهم.
كل تلك الأحداث لم تكن مجرد ضجة عابرة، بل وضعت الأساس لعام 2026 ليكون واحدًا من أكثر الأعوام إثارة وتشويقًا في تاريخ ألعاب الفيديو. بعض أخبار 2025 كانت أكبر من أي شيء آخر حدث خلال العام، مفاجآت بدت مستحيلة في يومٍ ما، لكنها تحولت إلى واقع ملموس وأصبحت أقرب من أي وقت مضى.
ومع انطلاق 2026، يزداد الحماس لمعرفة المزيد عن تلك الإعلانات الجنونية والكشفات التي أسقطت الفكين وغيّرت قواعد اللعبة. وفي السطور التالية، نستعرض 3 مفاجآت كبرى في عالم الألعاب خلال 2025 لا أستطيع الانتظار لسماع المزيد عنها في العام الجديد.
نينتندو تعيد فتح جراح الماضي: Virtual Boy يعود عبر Switch Online
لا يختلف اثنان على أن Virtual Boy يُعد أسوأ جهاز ألعاب أطلقته نينتندو في تاريخها على الإطلاق. لسنوات طويلة، بدت الشركة نفسها مترددة في مجرد الاعتراف بوجوده، ناهيك عن الحديث عنه علنًا، وذلك بسبب ردود الفعل السلبية الحادة التي واجهها من اللاعبين عند صدوره. ورغم أن الجهاز لم يحصل سوى على عدد محدود من الألعاب، إلا أن سمعته السيئة كانت كافية ليصبح وكأنه صفحة «محرّمة» في تاريخ نينتندو، حتى بين أكثر محبيها إخلاصًا. ولهذا السبب، لم يكن أحد – بمن فيهم أنا – يتوقع أن تفكر نينتندو يومًا في إحياء Virtual Boy بأي شكل من الأشكال.
لكن المفاجأة جاءت خلال عرض Nintendo Direct في سبتمبر 2025، حيث كشفت الشركة عن إضافة ألعاب Virtual Boy إلى مكتبة الألعاب الكلاسيكية ضمن خدمة Nintendo Switch Online. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أعلنت نينتندو أيضًا عن طرح ملحق خاص يُحاكي جهاز Virtual Boy الأصلي، إلى جانب نسخة أرخص مصنوعة من الكرتون، تمنح اللاعبين تجربة قريبة من طريقة اللعب الأصلية للجهاز. هذا الملحق يُعد ضروريًا للاستمتاع بتجربة العرض ثلاثي الأبعاد المجسّم (Stereoscopic 3D) كما صُممت في الأساس، وهو ما قد يكون مزعجًا للبعض ممن يرغبون فقط في تجربة الألعاب بدافع الفضول. ولحسن الحظ، ستظل الألعاب قابلة للعب حتى بدون هذه الإضافات.

من المقرر أن تصل ألعاب Virtual Boy الكلاسيكية إلى Nintendo Switch Online في 17 فبراير 2026. وسيتمكن المشتركون في باقة Expansion Pass من استكشاف 14 لعبة ستُضاف إلى مكتبة الخدمة. ورغم أن القائمة لن تضم جميع ألعاب Virtual Boy التي صدرت في الماضي، إلا أنها تظل خطوة جريئة وغير متوقعة من نينتندو، خاصة إذا ما تذكرنا أن هذا الجهاز كان يُعد أحد أكبر إخفاقاتها على الإطلاق. بلا شك، كان هذا الإعلان من أكثر مفاجآت نينتندو إثارة للدهشة.
من الماضي إلى المستقبل: Fate of the Old Republic تعيد واحدة من أعظم حقب Star Wars
بصفتي من عشّاق ألعاب Star Wars بشغف، فإن أي تجربة تعيدني إلى تلك المجرة البعيدة… البعيدة جدًا، هي أمر يثير اهتمامي فورًا. لكن ما لم أكن أتوقعه على الإطلاق هو الإعلان عن لعبة جديدة تدور أحداثها في حقبة The Old Republic لأجهزة PS5 و Xbox Series X، خاصة في ظل العمل بالفعل على ريميك Star Wars: Knights of the Old Republic. ومع ذلك، جاء الكشف عن هذه اللعبة الجديدة خلال حفل جوائز الألعاب 2025 ليصدم جمهور السلسلة بالكامل ويشعل حماسهم من جديد. نعم، نحن عائدون إلى عصر الجمهورية القديمة، مع العقول الإبداعية نفسها التي وضعت أسس هذه الحقبة الأسطورية قبل 4000 عام من أحداث أفلام Star Wars الأصلية.
حتى الآن، لا تتوفر سوى معلومات محدودة جدًا حول Star Wars: Fate of the Old Republic، باستثناء تأكيد صدورها في وقت ما بعد عام 2026. ومع ذلك، يظل الأمل معقودًا على أن يشهد عام 2026 الكشف عن تفاصيل أعمق تتعلق بالقصة، وأسباب العودة مجددًا إلى واحدة من أكثر الفترات المحبوبة في تاريخ السلسلة. العامل الأهم الذي يجعل هذا الإعلان مثيرًا بهذا الشكل هو مشاركة Casey Hudson، المطور السابق في BioWare والمخرج الأصلي للعبة KOTOR على Xbox. ومع قيادته لفريق Arcanaut Studios، يشعر الجمهور بأن المشروع في أيدٍ أمينة، خاصة مع شخص يعرف عالم The Old Republic وتاريخه أكثر من أي أحد آخر.

ورغم شُح التفاصيل، إلا أن المؤكد حتى الآن هو أن اللعبة ستكون Action RPG تركّز على طور اللعب الفردي. القصة لن تكون مرتبطة مباشرة بالجزأين الأولين من KOTOR، بل ستقدم حكاية أصلية بالكامل وشخصيات جديدة ضمن نفس الحقبة الزمنية. صحيح أن هناك العديد من ألعاب Star Wars قيد التطوير حاليًا، إلا أن هذه اللعبة تحديدًا هي الأكثر إثارة لفضولي. فقد طال انتظاري للعودة إلى عالم The Old Republic، ويبدو أن هذه العودة أخيرًا ستحدث… وبشكل ضخم يليق بتاريخها الأسطوري.
من الإكس بوكس إلى البلايستيشن: Halo: Campaign Evolved تفاجئ الجميع

لطالما اعتقدت أن هناك سلاسل ألعاب ستبقى حبيسة منصة واحدة إلى الأبد، وأن بعض الأسماء الكبيرة في الصناعة لا يمكن تخيلها خارج موطنها الأصلي. لكن الزمن تغيّر، ومعه تغيّرت قواعد اللعبة، إذ بدأت الحدود بين الشركات وأجهزتها تتلاشى بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة. وجاء عام 2025 ليكون نقطة التحول الحقيقية، بعدما شاهدنا عناوين Xbox كبرى تشق طريقها إلى منصات أخرى مثل PS5. ومع ذلك، لم يكن أحد يتوقع أن تصل واحدة من أضخم وأشهر السلاسل الحصرية لـXbox إلى بلايستيشن. ما كان يُعد مستحيلًا في الماضي، أصبح اليوم واقعًا لا يمكن إنكاره.
لعبة Halo: Campaign Evolved هي ريميك للجزء الأول من السلسلة، Halo: Combat Evolved، أي أننا نتحدث عن نفس التجربة الكلاسيكية التي عرفها اللاعبون في أوائل الألفينات، لكن مع تحديث بصري شامل وتحسينات عديدة على مستوى جودة الحياة. أهمية هذا الإصدار لا تقتصر فقط على خروجه من عباءة Xbox، بل تمتد إلى قرارات تصميمية لافتة، أبرزها غياب طور اللعب الجماعي الذي كان موجودًا في النسخة الأصلية. وتشير التكهنات إلى أن Halo Studios قد تعمل على تجربة مختلفة تمامًا تخص طور اللعب الجماعي مستقبلًا. وحتى الآن، يبقى التركيز منصبًا على طور القصة الأيقوني الذي عرفناه من الإصدار الأصلي ومن Halo: The Master Chief Collection، مع وعود بالكشف عن مزيد من التفاصيل والتغييرات خلال عام 2026.
العرض الأول لأسلوب اللعب في الريميك يبدو مبشرًا للغاية، رغم أن الكثير من مشاهده مألوف لعشاق السلسلة. رؤية Master Chief وهو يواجه قوات The Covenant لا تزال لحظة مميزة، لكن الشعور الغريب واللافت حقًا هو إمكانية خوض هذه التجربة على PS5. فكرة لعب Halo على جهاز بلايستيشن وحدها كفيلة بدفع الكثيرين لتجربة اللعبة، لكن الفضول الحقيقي يكمن فيما ستقدمه Beyond ذلك: هل ستبدو Halo أفضل؟ هل ستلعب بشكل مختلف على بلايستيشن مقارنة بـXbox؟ ربما أحصل على الإجابة بنفسي خلال العام الجديد، ولا أستطيع إخفاء حماسي لمعرفة ما ستؤول إليه هذه التجربة التاريخية.
مع انتهاء عام 2025 رسميًا، أصبح واضحًا أن العام الجديد يحمل في طيّاته وعودًا كبيرة وأحداثًا مثيرة تستحق الترقب. بعض هذه التجارب بات قريبًا جدًا، وسنلمسها خلال الأشهر الأولى من 2026، بينما يتطلب البعض الآخر انتظارًا أطول مقابل مفاجآت قد تكون أكبر وأضخم مما نتوقع. ومع ذلك، فإن مجرد معرفة أن هذا الكم الهائل من المشاريع والأفكار قيد التطوير يجعل القادم يبدو واعدًا ومليئًا بالإثارة.