أعلنت السلطات المصرية رسميًا حظر روبلوكس في مصر بعد أن أثار المنصة الإلكترونية الشهيرة للعب والتواصل داخل بيئة افتراضية جدلًا واسعًا داخل البلاد، خاصة بشأن سلامة الأطفال والمراهقين. وأكد نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عصام الأمير، أن القرار جاء لحماية النشء من مخاطر المحتوى غير المناسب والتفاعلات غير الخاضعة لرقابة داخل اللعبة.
وخلال جلسة لمجلس الشيوخ خصصت لمناقشة تأثيرات استخدام الإنترنت والتطبيقات الرقمية على الأطفال، شددت الجهات الرقابية على أن المنصة أظهرت “سلوكيات غير ملائمة” يمكن أن تؤثر سلبًا على تنشئة المستخدمين الصغار، خصوصًا مع إمكانية تواصلهم مع أشخاص مجهولين داخل البيئة الرقمية.
الاتفاق على تنفيذ القرار تم بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتطبيق الإجراءات الفنية الخاصة بالحظر، في خطوة يرى القائمون عليها أنها ضرورية لضمان رقابة أوعية المحتوى الموجه للأطفال.
لماذا تم حظر روبلوكس في مصر؟
- المحتوى المفتوح: روبلوكس ليس مجرد لعبة تقليدية، بل منصة تتيح للمستخدمين تصميم عوالمهم الخاصة، ما يفتح الباب أمام محتوى غير مراقب قد لا يكون مناسبًا للأطفال.
- التواصل مع الغرباء: أحد أهم المخاوف كان قدرة اللاعبين على التواصل المباشر عبر الدردشة مع أشخاص مجهولين، مما يزيد من المخاطر النفسية والاجتماعية.
- تأثيرات سلوكية: أشار تقرير برلماني إلى تأثيرات سلوكية ونفسية محتملة لدى المستخدمين الصغار نتيجة التفاعل غير المراقب داخل المنصة.
جاء قرار الحظر في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن سلامة الأطفال على الإنترنت، ومنصات الألعاب الرقمية ليست الأولى التي تواجه تدقيقًا. فقد شهدت عدة دول حول العالم إجراءات مماثلة، كما أثار قرار حظر روبلوكس في مصر نقاشًا واسعًا حول المسؤولية القانونية والتقنية في تنظيم مثل هذه المنصات.
في المقابل، أشار متحدث باسم تنظيم الاتصالات إلى أن بعض الجهات لم تتلقَ حتى الآن الإخطارات النهائية بشأن تنفيذ القرار، ما يفتح المجال أمام المزيد من التوضيحات بشأن موعد تطبيق الحظر ومداه.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الجهود المبذولة من قبل الحكومة والهيئات التنظيمية لمواءمة الضوابط الرقمية مع المعايير الاجتماعية، مع التركيز على حماية الأطفال من المخاطر المحتملة في البيئة الرقمية.