مراجعات

مراجعة وتقييم Forza Horizon 6

Forza Horizon 6 هي قطعة جاتوه على شكل لعبة سباقات: من أول ضغطة بنزين، صعب جدًا تتركها.

هناك ألعاب سباقات تقدم لك سيارات سريعة، وهناك ألعاب تجعلك تشعر أن الطريق نفسه هو البطل. سلسلة Forza Horizon تنتمي للفئة الثانية؛ ليست مجرد سباق من نقطة إلى نقطة، بل احتفال كامل بثقافة السيارات، الاستكشاف، الموسيقى، التصوير، والحرية. وأخيراً جاءت Forza Horizon 6 لتلبي ما أراده عشاق السلسلة منذ فترة بعيدة اليابان.

مع Forza Horizon 6، السؤال لم يعد فقط: هل اللعبة ممتعة؟ بل أصبح: هل ما زالت السلسلة قادرة على إبهارنا بعد كل هذه السنوات؟ بعد تجربة نسخة المراجعة، أستطيع القول إن اللعبة لا تحاول إعادة اختراع العجلة بالكامل، لكنها تعرف جيدًا لماذا أحب اللاعبون هذه السلسلة من البداية، وتبني على ذلك بثقة ووضوح.

مألوفة… لكن لامعة أكثر

من أول دقائق، تشعر أن Forza Horizon 6 لا تريد إضاعة وقتك. الدخول إلى العالم سريع، الإيقاع نشيط، والتقديم البصري والموسيقي يضعك مباشرة في حالة “هيا بنا”. اللعبة تحتفظ بروح Horizon المعروفة: عالم مفتوح واسع، سباقات متنوعة، سيارات كثيرة، أنشطة جانبية في كل مكان، وشعور دائم بأنك تستطيع تجاهل المهمة الأساسية والانطلاق فقط للاستمتاع بالطريق.

لكن الفارق هنا أن التجربة تبدو أكثر نضجًا. وهذا بسبب عدة عوامل نبدأها بأن رحلتك في اليابان مليئة بالتفاصيل، فمثلا لن تصل الى اليابان بمفردك – اثنان من اصدقائك المقربين يرافقونك في هذه المغامرة. Jordy عاشق متحمس لرياضة السيارات، بينما Mei خبيرة في تعديل السيارات اليابانية، وشخصيتها تضيف منظورا داخليا لرحلتك عبر اليابان

كما رجع الفريق المطور لنظام التقدم عبر الاساور المعروف من العاب Horizon الأولى– حيث يترقي اللاعبون في مراتب مهرجان Horizon لفتح سيارات افضل وسباقات اعلى مستوى. هذه المرة، مما يضيف أحساس بالتقدم فقدناه مع آخر جزئين. كما نسقت Forza Horizon 6 الأنشطة عن طريق ما يسمى بـ Collection Journal سوف نستفيض في شرحه.

Forza Horizon 6 لا تبدو كثورة تهدم كل ما قبلها، لكنها تبدو كأن Playground Games جلست أخيرًا مع أكثر شكاوى اللاعبين تكرارًا، واختارت أن تعالج أهمها: الإحساس بالتقدم.

العودة إلى نظام الـWristbands

أخيرًا… تقدم حقيقي

أكبر قرار ذكي في Forza Horizon 6 هو عودة نظام Wristbands المستوحى من الجزء الأول. وهذه ليست مجرد لمسة نوستالجيا أو شكل لطيف في الواجهة؛ هذا تغيير جوهري في إحساس اللاعب بالتقدم.

في الأجزاء الأخيرة، خصوصًا Horizon 5، كان هناك شعور أن اللعبة تفتح كل شيء تقريبًا بسرعة شديدة. سيارات، فعاليات، مكافآت، أيقونات، سباقات، مهرجانات… كل شيء يأتيك دفعة واحدة، لدرجة أن التقدم يفقد معناه. أنت لا تشعر أنك تكسب مكانتك داخل المهرجان، بل تشعر أن اللعبة تحتفل بك من أول دقيقة كأنك أسطورة جاهزة.

هنا، الفريق المطور استجاب لمطالب اللاعبين بوضوح. Forza Horizon 6 تعيدك كمشارك جديد داخل المهرجان، وتبني تقدمك عبر 7 أساور بألوان مختلفة، كل سوار يمثل مرحلة جديدة من رحلتك. تبدأ من مستوى مبكر مثل Visitor، ثم تترقى تدريجيًا إلى مستويات أعلى مثل Enthusiast، وكل ترقية تفتح لك سباقات وتحديات وأنشطة جديدة.

الأهم أن كل مرحلة لا تنتهي بمجرد شريط تقدم يمتلئ أو رقم يزيد؛ بل تنتهي بسباق Showcase ضخم وممتع يعطي المرحلة خاتمة حقيقية. هذا وحده يعيد إحساس “أنا أنجزت شيئًا” الذي افتقدته السلسلة لفترة. هو ليس مجرد XP bar، بل نظام يشعرك بإنك في مهرجان، ولك مكانة داخله، وكلما لعبت أكثر وشاركت في أحداث أكثر، تتقدم فعلًا.

التقدم مقسوم إلى مسارين

المهرجان من ناحية… واكتشاف اليابان من ناحية

واحدة من أجمل الأفكار الظاهرة من واجهة اللعبة أن التقدم لا يعتمد على مسار واحد فقط. اللعبة تقسم تقدمك إلى جزأين رئيسيين:

الأول هو (Horizon Festival (Wristband. هذا هو مسار المهرجان الرسمي المرتبط بالأساور الذي شرحناه بالاعلى، والذي يضم سباقات، أحداث، وترقيات واضحة تنقلك من سوار إلى سوار. هنا تجد أنشطة مثل:

  • Wristband Events
  • Horizon Life Events
  • Road Racing
  • Dirt Racing
  • Cross Country Racing
  • Bonus Boards
  • Horizon Play
  • Road Rivals
  • Dirt Rivals
  • Cross Country Rivals

أما المسار الثاني فهو Discover Japan، وهو في رأيي اللمسة التي تجعل اليابان ليست مجرد خلفية جميلة، بل لعبة داخل اللعبة. هذا المسار يكافئك على الاستكشاف والاندماج في العالم: قيادة في شوارع اليابان، اكتشاف مناطق، الدخول في ثقافة الشوارع، التصوير، جمع السيارات، تحطيم الـMascots، وحتى أنشطة جانبية بطابع ياباني أو حضري. وتجد في مسار Discover Japan أنشطة مثل:

  • Discovery
  • Touge & Street Racing
  • Touge & Street Rivals
  • Friends
  • Photography
  • Car Collection
  • Regional Mascots
  • Tokyo City Food Delivery
  • Day Trips
  • Drift Club Japan

وهذا تقسيم ممتاز لأنه يحل مشكلة قديمة: ماذا لو كنت لا تريد فقط الانتقال من سباق لسباق؟ ماذا لو كنت تريد الاستكشاف؟ التصوير؟ الدرفت؟ الشوارع الجبلية؟ مطاردة التحديات الصغيرة؟ هنا اللعبة تقول لك: كل هذا تقدم. كل هذا جزء من تجربتك.

هذه النقطة وحدها تجعل Forza Horizon 6 تبدو أكثر وعيًا بطبيعة جمهورها. هناك لاعب يدخل من أجل الفوز بالسباقات، وهناك لاعب يريد ان يوصل طلبات، وهناك من يدخل من أجل الدرفت، وهناك من يريد فقط أن يعيش فانتازيا القيادة في اليابان. اللعبة لا تجبر هؤلاء على مسار واحد، بل تعطي كل نوع لاعب طريقه الخاص داخل نفس العالم.

اليابان ليست مجرد مكان… اليابان هي البطل

منذ سنوات، واللاعبون يطلبون Forza Horizon في اليابان. الطلب كان منطقيًا جدًا: طوكيو، طرق الجبال، ثقافة الدرفت، سيارات JDM، الزهور، الثلج، المدن المضيئة، الطرق السريعة، الموانئ، مواقف السيارات، محطات البنزين، الحلبات المحلية… اليابان تبدو كأنها خُلقت للعبة Horizon.

لكن خطورة اختيار اليابان أنها ليست مكانًا عاديًا. كل لاعب عنده في ذهنه نسخة مثالية من “لعبة سباقات في اليابان”. هناك من يريد Tokyo Expressways، ومن يريد touge، ومن يريد الريف والثلج والمعابد. أي تنفيذ ضعيف كان سيشعر كأنه تقليد رخيص لحلم كبير.

لكن Forza Horizon 6، من خلال تجربتي، لا تقع في هذا الفخ. الخريطة تبدو كثيفة، متنوعة، ومصممة للقيادة فعلًا. الفرق عن Horizon 5 واضح: المكسيك كانت جميلة، لكنها أحيانًا شعرت بالفراغ بعد انتهاء الانبهار الأول. اليابان هنا تبدو أكثر امتلاءً، أكثر قابلية للتذكر، وكل طريق تقريبًا له شخصية.

فخريطة Forza Horizon 6 الواسعة والمبهرة مقسمة الى مناطق مميزة، يمكن التعرف عليها فور الاقتراب منها. تنتشر الضواحي على اطراف طوكيو، شوارع ضيقة متموجة، مع اسلاك الهاتف الممتدة فوقها، تربط مجموعات من المنازل المتواضعة.

وأجمل ما في مسار Discover Japan أنه يساعدك في استكشف اليابان فمثلا عند استكشاف وتحطيم الـRegional Mascots تجدها مختلفة حسب كل منطقة، وفكرة لطيفة جدًا بسبب ثقافة الماسكوتس عند اليابانين.

وفي نفس الوقت، اللعبة لم تلغِ Bonus Boards؛ بل أضافت فوقها طبقة أخرى مرتبطة بالهوية اليابانية. هذا بالضبط نوع التجديد الذي يناسب Horizon: ليس تغييرًا جذريًا، لكنه remix ذكي لفكرة مألوفة داخل سياق جديد.

طوكيو، القلب النابض للعبة

طوكيو في Forza Horizon 6 ليست مجرد منطقة حضرية جميلة تذهب إليها لالتقاط الصور ثم تتركها. هي مدينة لها وزن داخل الخريطة. ليست بالضرورة بحجم مدن ألعاب Need for Speed، لكنها أكثر تعقيدًا مما قدمته Horizon سابقًا: شوارع ازحم، كباري متعددة المستويات مثل التي في مصر ، أزقة صغيرة، ومناطق تشعر أنها مصممة للقيادة الدقيقة لا للسرعة العمياء.

الأهم أن المدينة تضيف إيقاعًا مختلفًا. خارج طوكيو، يمكنك الانطلاق بسرعة، اللعب مع المنعطفات الواسعة، أو دخول الطرق الجبلية. داخل طوكيو، تصبح القيادة أكثر تقنية. تحتاج إلى تهدئة السيارة، قراءة الطريق، التفكير في الزوايا، واستغلال المساحات الصغيرة.

هناك انطباع قوي أن اللاعب يمكنه قضاء جلسة كاملة داخل حدود المدينة فقط، وهذا شيء لم يكن ممكنًا قوله بثقة عن مدن Horizon السابقة. المدن في الأجزاء الماضية كانت جميلة، لكنها غالبًا مجرد مناطق ضمن الخريطة. طوكيو هنا تبدو كأنها لعبة مصغرة داخل اللعبة.

كما تضم طوكيو منطقة موانئ صناعية، مكدسة بالرافعات العملاقة وسفن الشحن الهائلة، وهناك تناقض جميل بين العمارة الخرسانية القاسية المصممة لسيارات المدينة الصغيرة والخفيفة.

وهناك ايضا منطقة وسط البلد الشهيرة، حيث ستشاهد Shibuya Crossing و Ginko Avenue و Tokyo Tower – معالم تخطف الانفاس، مرتبطة بشوارع حضرية كثيفة، واختصارات ذكية، ومسارات خفية، وكلها مصممة لدعم اسلوب اللعب السريع المعتاد في Horizon.

القيادة أصحبت ممتعة أكثر واقل مجاملة

من أهم ايجابيات Forza Horizon 6 هي إنها حسّنت شعور القيادة بشكل ملحوظ. اللعبة لا تتحول إلى محاكاة قاسية مثل Assetto Corsa أو BeamNG أو Gran Turismo، ولا تحاول أصلًا أن تكون كذلك. لكنها أصبحت أكثر إقناعًا من داخل إطار Horizon نفسه.

عندما تضغط أكثر من اللازم، تشعر أن السيارة بدأت تفلت. عندما تقود سيارة دفع خلفي، لا يمكنك التعامل معها كأنها لعبة أطفال؛ تحتاج countersteer، تحتاج تحكم في الثروتل، وتحتاج أن تفهم وزن السيارة. الخطأ لا يزال قابلًا للتدارك، لكن اللعبة أقل مجاملة من Horizon 5.

وهذه نقطة مهمة جدًا. Horizon 5 أحيانًا كانت تجعلك تشعر أنك سائق عبقري حتى عندما تقود بكسل. Forza Horizon 6 تبدو أكثر استعدادًا لأن تقول لك: “لا، أنت دخلت المنعطف غلط”. وهذا ليس عقابًا؛ هذا ما يجعل القيادة ممتعة.

الأجمل أن السيارات البطيئة أصبحت ممتعة مرة أخرى. ليس كل شيء يحتاج engine swap مجنون أو turbo ضخم. يمكنك الاستمتاع بسيارة أقل قوة لأنها تعطيك إحساسًا بالطريق. وإذا قررت تعديلها وتحويلها لوحش، فالفرق يظهر فعلًا في يدك، لا فقط في أرقام القائمة.

وعند الحديث عن الدرفت في Forza Horizon 6 يبدو أنه حصل على اهتمام خاص. الطرق الجبلية، الموانئ، وحتى الجراجات متعددة الطوابق كلها أماكن تصرخ: “تعال فحط هنا”. فعندما تكون الفيزياء أفضل والطرق أضيق والمدينة، يصبح الدرفت مهارة حقيقية داخل إطار أركيدي ممتع.

ووجود أنشطة مثل Drift Club Japan داخل مسار Discover Japan يؤكد أن اللعبة تعرف بالضبط لماذا كان الناس يريدون اليابان. ليس فقط للمناظر، بل للثقافة: touge، street racing، drift lines، car meets، ومناطق تشعر أنها ستصبح أماكن تجمع طبيعية للاعبين.

السباقات مازالت ممتعة جداً

هنا يجب أن نكون منصفين: Forza Horizon 6 ليست ثورة في تصميم السباقات. السباقات لازالت تشمل Road Racing وDirt Racing وCross Country، وهي تبدو قريبة جدًا من فورمولا Horizon المعروفة: ممتعة، سريعة، مليئة بالاستعراض، لكنها ليست دائمًا واقعية أو منظمة.

سباقات الطرق أكثر هدوءًا وتحكمًا، بينما سباقات الأوف رود ما زالت فوضوية أحيانًا: قفزات كبيرة، احتكاكات، سيارات تتزاحم، ولحظات أقرب للاستعراض منها للموتورسبورت الحقيقي. يجب التنويه ان الذكاء الاصطناعي أفضل قليلًا في تجنب الاصطدامات، لكن فلسفة Horizon ما زالت واضحة: المتعة أولًا، الواقعية ثانيًا.

وهذا ليس عيبًا قاتلًا، لكنه نقطة يجب ذكرها. لأن Forza Horizon 6 تحسنت كلعبة قيادة أكثر مما تحسنت كلعبة سباقات منظمة. العالم والقيادة والتقدم هم النجوم الحقيقيون، بينما الأحداث نفسها ما زالت مألوفة.

لكن عودة الـWristbands تجعل حتى هذه السباقات المألوفة أكثر قيمة. لأنك الآن لا تفوز فقط من أجل XP أو Wheelspin؛ أنت تتقدم نحو سوار جديد، مرحلة جديدة، Showcase جديد، وفتح محتوى جديد. نفس الفعل القديم أصبح له سياق أفضل.

سباقات الـShowcase كانت دائمًا جزءًا من هوية Horizon: لحظات ضخمة، سينمائية، مبالغ فيها، ومصممة لتجعلك تبتسم. لكن في Forza Horizon 6، وجودها في نهاية مراحل الـWristband يعطيها معنى أكبر.

بدل أن تكون مجرد حدث مبهر يظهر على الخريطة، تصبح الـShowcase كأنها امتحان أو احتفال بنهاية مرحلة. وصلت لسوار جديد؟ لعبت الأحداث المطلوبة؟ أثبت نفسك؟ إذن خذ لحظة كبيرة تليق بما أنجزته.

هذه البنية البسيطة تصنع فرقًا ضخمًا في الإحساس. اللاعب لا يريد دائمًا نظام RPG عميق؛ أحيانًا يريد فقط أن يشعر أن ما يفعله يفتح شيئًا، وأن اللعبة تضع له هدفًا واضحًا ثم تكافئه بلحظة لا تُنسى.

The Estate وإضافات جديدة أخرى

كما في العاب Horizon السابقة، هناك ثمانية منازل يمكنك فتحها في انحاء اليابان، تعمل كنقاط انتقال سريع، ومساحات تخصيص، وتضم مرائب يمكنك تزيينها بالكامل وعرض عدة سيارات في كل منزل. لكن الاضافة البارزة في Horizon 6 هي The Estate، قطعة ارض اكبر بكثير يمكنك امتلاكها وبناء ما تشاء عليها تقريبا. هذه المساحة لك لتطويرها كما تريد، وهي مستوحاة بعمق من الثقافة اليابانية.

عمليا، The Estate عبارة عن مساحة ارض مستوية يمكنك بناء اي شيء عليها – ملاذ جبلي، مضمار مخصص للاصدقاء – القيد الحقيقي الوحيد هو ان العناصر تكلف عملة داخل اللعبة. عند البناء تدفع بعض الرصيد، والذي تكسبه من انشطة اخرى في عالم اللعبة، ويمكنك استرجاعه اذا ازلت ما بنيته.

احسست بشعورا بالارتباط، لاني عملت لكسب هذا الرصيد من خلال المشاركة في اشياء مختلفة. الفوز بالسباقات، توصيل التوفو، استكشاف العالم – هناك الكثير من الطرق لكسب العملة داخل اللعبة. والنتيجة قطعة صغيرة من اليابان ليست فقط من بنائي، بل من كسبي ايضا.

و من الإضافات الذكية الجديدة هي نوع سباق جديد مع الزمن Time Attack و تسمح لك بالدخول والقيادة مباشرة دخال الحلبة، تبدأ أول لفة تحقيق زمن، ثم تحاول كسر الزمن الذي وضعته.

السيارات والتخصيص

السيارات والتي عددها عند الأطلاق اكثر من 550 سيارة، الآن لها حدود أوضح Forza Horizon دائمًا كانت قوية لأنها لا تختزل حب السيارات في فئة واحدة. ليست لعبة supercars فقط، ولا JDM فقط، ولا rally فقط، ولا off-road فقط. هي بوفيه ضخم لجميع فئات السيارات.

الأهم أن اللعبة تبدو فاهمة أن اليابان ليست “JDM فقط”. نعم، هناك touge heroes وسيارات شوارع وتعديل، لكن هناك أيضًا rally، سيارات قديمة، سيارات عمل غريبة، سيارات حديثة، وثقافة واسعة لا تختصر في نيون ودرفت فقط.

وتكمن عظمة التعديل في Forza Horizon 6 في منحك حرية مطلقة لتحويل أي سيارة “ستوك” إلى وحش كاسر، عبر مزيج مذهل بين الإبداع البصري في التصميم والعمق الميكانيكي الدقيق. الأمر يتجاوز مجرد تغيير المظهر؛ فكل Body Kit عريض أو قطعة محرك تضيفها تغير من هوية السيارة وصوتها وتمنحك شعوراً مختلفاً تماماً عند الانجراف في المنعطفات الحادة.

التخصيص والتعديل يظلان جزءًا أساسيًا من المتعة. لكن مع تحسن إحساس القيادة، التعديل يصبح أكثر معنى. عندما تزيد القوة، تشعر بالفرق. عندما تغير السيارة، يتغير سلوكها. وعندما تختار أن تبقي سيارة أبطأ كما هي، تظل ممتعة.

الأداء التقني والفني

من الناحية البصرية، Forza Horizon 6 تبدو كأجمل جزء في السلسلة حتى الآن. الإضاءة، الطقس، اختلاف المزاج بين المدينة والريف، الثلج في الجبال، ألوان الزهور، انعكاسات السيارات، وكثافة التفاصيل كلها تصنع إحساسًا أقوى بالمكان. أما الأداء، فهي معجزة هندسية جربت اللعبة على Xbox Series X و Xbox Series S ولم أعاني من سقوط للفريمات سواء على طور الجودة 30FPS، أو مع طور الأداء 60FPS.

لكن هل العالم حي بالكامل؟ الإجابة المتوازنة: أكثر من السابق، لكن ليس إلى حد محاكاة واقعية. طوكيو أكثر نشاطًا وحيوية من أي مدينة سابقة في Horizon، لكن لا تتوقع ازدحامًا خانقًا أو فوضى مدينة حقيقية. وهذا غالبًا قرار واعٍ؛ لأن لعبة Horizon تحتاج توازنًا بين الإحساس بالحياة وحرية القيادة.

أما الصوتيات تبدو أنها حصلت على تحسين ملحوظ، خصوصًا أصوات المحركات والعوادم. ومن الملاحظات أن اللعبة تبدو أقل إصرارًا على نيران العادم العشوائية طوال الوقت، وهذا يجعل الصوت أنضج وأقل كرتونية.

وبالنسبة لأغاني محطات الراديو في كعادة أجزاء Horizon، الأغاني تعمل بمثابة وقود للأدرينالين يضبط إيقاع قلبك مع سرعة العداد، محولةً القيادة من مجرد ضغطة زر إلى ملحمة فنية متكاملة الحواس لا تُنسى.

ربما أفضل نسخة من Horizon

هناك لحظة معينة في ألعاب Forza Horizon لا تستطيع أي سلسلة سباقات أخرى تقليدها بسهولة: لحظة أن تتركك اللعبة في عالم جديد، تعطيك سيارة، تفتح أمامك الطريق، ثم تقول لك ببساطة: انطلق.

في Forza Horizon 6، هذه اللحظة أقوى من أي وقت مضى. ليست فقط لأن اللعبة أخيرًا ذهبت إلى اليابان، ولا لأن الخريطة أجمل وأكثر كثافة، ولا حتى لأن القيادة أصبحت أمتع وأكثر إحساسًا؛ بل لأن اللعبة، من أول دقائقها، تذكّرك بشيء كادت السلسلة تفقده في الأجزاء الأخيرة: الإحساس بأنك تبدأ رحلة، لا أنك تُرمى داخل قائمة لا نهائية من الأيقونات.

اللعبة إدمانية بشكل غير موصوف. هناك متعة غريبة تبدأ من أول ضغطة على دواسة البنزين، إحساس كأنك تأكل قطعة جاتوه حلوة زيادة عن اللزوم وتقول: “آخر لقمة”… ثم تأخذ واحدة أخرى. سباق واحد يتحول إلى طريق جانبي، الطريق الجانبي يتحول إلى منطقة جديدة، المنطقة الجديدة تفتح تحديًا، والتحدي يجعلك تغير السيارة، ثم تكتشف أنك لعبت ساعات وأنت فقط “كنت ماشي شوية”.

Forza Horizon 6 ليست ثورة كاملة. من يريد تغييرًا جذريًا في نوع ألعاب السباقات قد يشعر أنها ما زالت “نفس Horizon لكن أكثر”. السباقات مألوفة، بنية الأحداث ليست مقلوبة رأسًا على عقب، واللعبة ما زالت تميل للأركيد والاستعراض أكثر من الواقعية.

لكن السؤال الحقيقي: هل كانت Horizon تحتاج ثورة؟

ربما لا. السلسلة أصلًا تملك واحدة من أقوى الصيغ في ألعاب السباقات المفتوحة. المشكلة لم تكن أن الصيغة فاشلة؛ المشكلة أنها بدأت تفقد الإحساس بالتقدم والدهشة. Forza Horizon 6 لا تهدم الصيغة، لكنها تصلح أهم شروخها: تعطيك اليابان كخريطة تستحق القيادة، تحسّن إحساس السيارة، تعيد نظام الأساور، تقسم التقدم بذكاء بين المهرجان والاستكشاف، وتمنح العالم كثافة وشخصية أقوى.

هي ليست إعادة اختراع. هي إعادة تلميع عميقة.

الإيجابيات

  • عودة نظام Wristbands تعيد الإحساس الحقيقي بالتقدم.
  • تقسيم ذكي بين تقدم المهرجان واكتشاف اليابان.
  • خريطة اليابان كثيفة، جميلة، وممتعة للقيادة.
  • طوكيو أكثر مدينة مثيرة قدمتها السلسلة حتى الآن.
  • الطرق الجبلية والـTouge والدرفت من أقوى عناصر التجربة.
  • إحساس القيادة أكثر حدة وأقل مجاملة من FH5.
  • السيارات البطيئة أصبحت ممتعة بدون تعديل مبالغ فيه.
  • Local Race Circuits تقلل الاحتكاك وتجعل الحلبات جزءًا من العالم.
  • The Estate قد تكون إضافة ضخمة لعمر اللعبة.
  • صوت محركات وعوادم أنضج وأكثر حضورًا.
  • جرافيكس واداء تقني وفني عظيم للغاية

السلبيات

  • السباقات نفسها ما زالت مألوفة جدًا.
  • بعض الإضافات تبدو كإعادة تغليف لأفكار قديمة.
  • العالم أكثر حياة من السابق، لكنه ليس محاكاة حقيقية لمدينة كبرى.
  • من ينتظر ثورة كاملة قد يراها محافظة.

الحكم النهائي

اسلوب القيادة - 10
السيارات والسباقات - 10
العالم المفتوح - 10
الأنشطة الجانبية - 10
الأداء التقني والفني - 10

10

أسطورية

إن كانت ألعاب السباقات المفتوحة لها قمة، فـForza Horizon 6 تبدو وكأنها وصلت هناك، فأذا كنت محبي القيادة واستكشاف كوكب اليابان إضغط بنزين، وأستمتع!

Ahmed Sami

مدمن فيديو جيمز، أعشق جميع انواع الالعاب، ولكن أقربهم إلي قلبي هي الالعاب الاستراتيجية، احب ان أتعمق في تصماميم الألعاب وفكرتها وتاريخ تطويرها والفرق المطورة وصناعة الألعاب ككل
زر الذهاب إلى الأعلى