لا أجد مشكلة في أن يقتبس المطور أفكارًا من ألعاب أخرى ويضعها في لعبته، فهذا أمر طبيعي، ولكن إذا كنت لن تضف شيئًا من عندك، فعلى الأقل عليك أن تحسّن الفكرة التي اقتبستها. وللأسف، لم تنجح لعبة Beast of Reincarnation في فعل ذلك. ولا تفهمني خطأ، فقد استمتعت بالكثير من الأشياء في اللعبة، خصوصًا في بدايتها، ولكن فكرة تقليد ألعاب مشهورة مثل Sekiro وBlack Myth: Wukong كان من المفترض أن تُقدَّم بصورة أفضل بكثير.
لعبة Beast of Reincarnation من تطوير فريق Game Freak، المعروف بتطوير ألعاب Pokémon، وهي تقريبًا المرة الأولى التي يخرج فيها الفريق من عباءة Pokémon وNintendo ليعمل على لعبة جديدة تمامًا بمفرده. فهل نجح في ذلك؟ هذا ما سنعرفه في هذه المراجعة. ولكن مبدئيًا، عليك أن تعرف أن Beast of Reincarnation ليست سيئة إلى هذا الحد كما يقول الكثيرون.
نبذة عن اللعبة

لعبة Beast of Reincarnation هي لعبة أكشن وتقمص أدوار من منظور الشخص الثالث. تعتمد اللعبة على الضربات بالسيف والصد، على غرار Sekiro، لكنها أسهل بكثير. وفي الوقت نفسه، اللعبة ليست عالمًا مفتوحًا، بل تتكون من 12 فصلًا مترابطًا يمكنك العودة إليها واستكشافها. وبشكل عام، فإن عناصر تقمص الأدوار فيها ليست عميقة، والاستكشاف ليس ضروريًا إلى حد كبير.
اللعبة استغرق تطويرها 6 سنوات
سعر اللعبة 60 دولارًا، وهي متوفرة على منصات الجيل الحالي، وقد استغرقت مني حوالي 30 ساعة لإنهائها، كما أنها متوفرة على خدمة Game Pass Ultimate.
قصة اللعبة

بصراحة، كانت قصة Beast of Reincarnation قادرة تقريبًا على كسر هذا الاتجاه المحبط، لأنها تمتلك بالفعل حبكة مشوقة، لكن طريقة تقديمها سيئة ومحرجة إلى درجة أنها لا تصل إلى المستويات العاطفية التي تحاول الوصول إليها. تبدأ اللعبة ونحن في منتصف الأحداث، مع تعليم سريع ومنطقة نعبرها، وبعد ذلك نعود بالزمن إلى الوراء لنعرف أن العالم قد انهار منذ 1000 عام، بعدما قرر البشر التخلص من المشاعر، وفي ذلك الوقت بدأ الـBlight في إصابة أرواح الناس.
وفوق كل ذلك، هناك تهديد مستمر يتمثل في Beast of Reincarnation، الوحش الذي يهدد العالم كل 100 عام، والذي يخيم خطره على الجميع. إيما، بطلتنا، هي Purifier لا تمتلك مشاعر، لكنها تمتلك قدرة مميزة تجعلها قادرة على تحمل الـBlight ومواصلة طريقها. ونتيجة لذلك، يتم اختيارها لمطاردة Beast of Reincarnation بعد أن عاد من جديد.
على الأقل، أعتقد أن هذا هو ما تخبرك به اللعبة في البداية؟ بصراحة، الـlore معقد ومخفي بصورة غريبة طوال الوقت، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الأحداث تُروى من خلال قفزات زمنية إلى الأمام والخلف. كما أن أداء الشخصيات، وخصوصًا إيما، يعاني أيضًا من أسلوب التمثيل الياباني المبتذل المعتاد.
هذه حالة كلاسيكية من سوء تصميم السرد، إذ تطمس أي إمكانيات قد تكون موجودة في القصة نفسها. وحتى عندما نكتشف أخيرًا ما يحدث في النهاية، من خلال كمية ضخمة من الشرح الذي يحدث وأنت في منتصف القتال — وهي واحدة من الأشياء التي تحب Beast of Reincarnation فعلها كثيرًا — فإن القصة لا تقدم أي شيء مختلف.
بل على العكس، فهي مقتبسة بصورة واضحة جدًا من الألعاب التي ألهمتها، إلى درجة أنها تقترب من السرقة الأدبية. يحاول الكتاب تقديم دراسة لشخصيات ذات طابع كئيب، ويريدون منا التركيز على تطور الشخصيات، مع أن إيما، بشكل واضح، تبدأ في تطوير مشاعر وتصبح لديها روح.
لكن القصة تستغرق وقتًا طويلًا جدًا حتى تبدأ فعلًا، لدرجة أن مللي جعلني أتجاهل القصة تقريبًا بالكامل. وبالتالي، لم أعد مهتمًا بالشخصيات، ولا بمصيرها، ولا حتى بالحلول التي توصلت إليها. كما أن التمثيل الصوتي المسطح نسبيًا، سواء باللغة الإنجليزية أو اليابانية، لا يساعد في حل هذه المشكلات.
أسلوب القتال

Beast of Reincarnation لعبة Soulslike متأثرة بشكل واضح بـSekiro، والقتال فيها قائم بشكل أساسي على الـParry وكسر الـPosture الخاص بالأعداء. عندما تنفذ الـParry في التوقيت المناسب، تقلل تدريجيًا من قدرة العدو على الحفاظ على توازنه، وعندما ينتهي العداد، يمكنك تنفيذ ضربة نهائية استعراضية عليه. وفي الوقت نفسه، تمتلك Emma مقياسًا يسمى Entanglement Gauge، ويتجمع هذا المقياس أثناء القتال ويُستخدم لتفعيل Nushi Skills. وأهم استخدام له هو Entanglement Overdrive، الذي يبطئ الوقت ويمنحك فرصة لمهاجمة الأعداء بحرية حتى ينتهي العداد. ويمكنك تطوير العداد مبكرًا من خلال الـStrength وSkill Points، وزيادة عدد أجزائه حتى تطول مدة الـOverdrive.
يعتمد القتال أيضًا على التفاعلات العنصرية وتأثيرات الحالة Status Effects. يمكنك استخدام الأسلحة بعيدة المدى لإحداث Burn أو Corrosion من مسافة بعيدة، ثم استخدام قدرات Koo المناسبة وتنفيذ Combos تجمع بين التأثيرات المختلفة. فعلى سبيل المثال، تستفيد بعض قدرات Koo من مهاجمة عدو متأثر بـShock أو Burning، وهو ما قد يمنح Emma فوائد مثل زيادة الـVigor أو الـFortitude. وهناك أيضًا Bloom Art Mods يمكنك تركيبها على قدرات Koo لإضافة تأثيرات جديدة، مثل استعادة الـFP عند استخدام قدرة على عدو مشتعل، أو دمج الـBind مع الـSlow للسيطرة على مجموعة من الأعداء.
Koo، كلب Emma الوفي، ووجوده يذكرني بشكل فضفاض بجذور Game Freak في Pokémon.
Koo ليس مجرد Companion يساعد Emma أثناء القتال؛ بل هو جزء أساسي من نظام القتال نفسه. يمتلك قدرات تسمى Bloom Arts، ولكل قدرة استخدام مختلف، فقد تسبب Status Effects، أو تحدث Stagger للأعداء الذين يحملون Shields، أو تقيد الخصوم، أو تستغل نقاط ضعفهم. وإذا كانت لدى Koo نقاط Fluorescence Points كاملة، فإن الـBloom Art التالية تتسبب في ضرر أكبر وStagger أقوى، وهو أمر مفيد جدًا ضد مجموعات الأعداء، خصوصًا عند استخدام قدرات قادرة على قذف الأعداء الصغار في الهواء، ثم تدخل Emma لتنفيذ Executions عليهم.
يمكنك أيضًا إصدار أمر إلى Koo للانقضاض مباشرة على الأعداء، وهذه الحركة فعالة خصوصًا ضد الأعداء الصغار. والأهم من ذلك أنك تستطيع تطوير Koo وتخصيصه مع مرور الوقت. ومن خلال زيادة مستوى الـRapport معه — عن طريق مداعبته، وتنظيفه من الدم والتراب، وإطعامه بانتظام — تفتح له المزيد من Skill Slots. وفي هذه الخانات يمكنك وضع مهارات تجعله يتصرف بصورة شبه مستقلة، مثل زرع Landmines، أو استفزاز الأعداء باستخدام Taunt، أو إلقاء Recovery Potions، أو استخدام قدرات هجومية مختلفة.
كما تجمع Decayed Charms خلال الرحلة، ويمكنك إصلاحها في الـCampsites، ثم تركيبها على Koo. تمنح هذه الـCharms إحصائية أساسية، وزيادة صغيرة، وPerk خاصًا، ويمكنها تغيير طريقة هجومه، مثل تحويل بعض الهجمات إلى Ranged Blasts أو جعل ضرباته تسبب تأثيرات معينة. وهناك أيضًا مهارات يمكنك الحصول عليها من التجار أو بعد هزيمة الـMalefacts المنتشرين في العالم. وبالتالي، فإن Koo ليس مجرد شخصية مصاحبة؛ بل أنت فعليًا تبني أسلوب لعبه وتخصصه مع تقدمك.
هذه اللعبة تحب فعلًا الزعماء العمالقة، لكن للأسف لم يتم استغلالهم جيدًا.
كل هذا، إلى جانب التنوع الصادم في قلة أنواع الأعداء، وحقيقة أنك تقاتل كل زعيم ثلاث مرات على الأقل، وأحيانًا ست مرات، يجعل التجربة رتيبة جدًا. وبالتالي، فإن منحنى الصعوبة في Beast of Reincarnation غير متوازن تمامًا؛ فاللعبة تصبح أسهل بكثير كلما تقدمت وفهمت طريقة عمل الأنظمة، ولا يحدث بعد ذلك أي تغيير حقيقي. نعم، هناك أنظمة أخرى مثل الطعام، ورفع المستوى، وشجرة المهارات، لكن لا شيء من ذلك يحدث فرقًا حقيقيًا أمام الـParry وكل الأنظمة المرتبطة به.
أسلوب التقدم والاستكشاف

مثل أي لعبة RPG، هناك نظام لتطوير الـAttributes وSkill Trees، ويمكنك في مرحلة لاحقة إعادة ضبط الـAttributes وSkill Points مقابل Amber إذا أردت تغيير الـBuild بالكامل. كما أن الأسلحة بعيدة المدى مهمة جدًا، خصوصًا ضد مجموعات الأعداء، لأنها تسمح لك بإحداث Status Effects من مسافة بعيدة، واستخدام الـCombos مع Koo، وحتى استغلال Grapple Points ومهاجمة الأعداء أثناء وجودك في الهواء. وتتجدد الـAmmo تلقائيًا عند الـCampsites، لذلك لا توجد حاجة إلى توفيرها أكثر من اللازم.
هناك حوالي 12 منطقة، وبعضها جميل جدًا بالفعل. يجب أن أعترف بأن كل منطقة مليئة بالعناصر، وأعداء Elite، وبعض تحديات الـPlatforming الممتعة. ومع نهاية كل مرحلة، ستواجه زعيمًا ضخمًا مليئًا بالفطريات يجب عليك هزيمته. لكن معظم المناطق خطية أكثر من اللازم، وكلها مليئة بنفس الأنواع القليلة من الأعداء، وكما هو الحال في بقية اللعبة، فإن العناصر نفسها ليست مهمة جدًا بسبب هيمنة الـParry على جميع الأنظمة الأخرى. كما أن كثرة الجدران غير المرئية في أماكن لا يوجد أي معنى لوجودها فيها لا تساعد التجربة على الإطلاق.
وفي قلب نظام التقدم يوجد Cleanse Walker، الذي يعمل كأنه المنزل والمركز الرئيسي للرحلة. بعد فتحه، يمكنك استخدام Fast Travel للوصول إليه والعودة إليه للتعامل مع الـCompanions، وزيادة الـRapport، وإفراغ الـBackpack، وبيع Ancient Books وGolden Eggs، والبحث عن Recipes وSkills وIngredients جديدة. ويمكنك أيضًا تطويره باستخدام رؤوس الـGolem الملونة، حيث يطور كل لون وظيفة معينة؛ فعلى سبيل المثال، يسمح لك اللون Blue بتطوير الأسلحة القريبة والبعيدة بشكل أكبر. وهناك أيضًا Facility Modules تجمعها من العالم وتستخدمها لزيادة أماكن تربية الدجاج وزراعة الـIngredients.
خارج القتال، تمتلك Emma طرقًا مميزة للحركة والاستكشاف. يمكنك استخدام ذيل حصانها المطاطي القابل للتمدد لصنع جسور، كما يمكنك الوصول إلى الحواف المرتفعة باستخدام شعرها كما لو كان Double Jump. وهذا يمنحها طريقتين حرتين وممتعتين للتنقل عبر الخريطة. لكن المشكلة أن اللعبة، بعد المناطق الثلاث الأولى تقريبًا، تبدأ في كشف جميع أوراقها. وبعد وصولي إلى المنطقة الرابعة، بدأت ألاحظ أن خريطة الغابة تكرر نفسها، وأن مجموعة الأعداء نفسها التي قاتلتها لمدة حوالي 7 ساعات عادت للظهور مرة أخرى. لا توجد حيل مخفية، ولا مفاجآت كبيرة تقلب طريقة اللعب، ولا أنظمة جديدة تغير المعادلة.
للأسف، تشعر أن كل شيء آخر مجرد تكرار لا داعي له. في إحدى اللحظات، جعلتني اللعبة أرفع عيني إلى الأعلى لأرى حافة مرتفعة تصرخ في وجهي: “لا بد أن هناك Item في الأعلى!”، وهو ما أشعل غريزة ألعاب الـRPG لدي. في البداية أقفز إلى حافة منخفضة، ثم أستخدم شعري لصنع جسر إلى المنصة الأخرى. ومن هناك أقوم بقفزة مجنونة، وبالكاد أصل إلى حافة أعلى، ثم أستخدم الـHookshot لأرتفع أكثر فأكثر. وفي النهاية، وبعد ثلاث استخدامات ذكية أخرى لميكانيكيات الـPlatforming المثيرة للاهتمام في Beast of Reincarnation، أصل إلى القمة.
أخيرًا وصلت!
لكن لا يوجد شيء هناك. لا Item، ولا عدو. مجرد صفر كبير جدًا. وهذه لم تكن المرة الأولى، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة التي تخدعني فيها Beast of Reincarnation.
التجربة التقنية والفنية

من الناحية التقنية، تبدو اللعبة جيدة. مناطق Beast of Reincarnation مليئة بالمباني المتهدمة والبيئات التي تنتقل من المساحات الخضراء الواسعة والمفتوحة إلى الجبال والكهوف المغرية بالاستكشاف. لكن في النهاية، تبدأ هذه المناطق في الشعور بالملل قليلًا مع مرور الوقت.
تبدو رسوم الحركة والقتل في القتال جيدة جدًا. كل شيء واضح ونقي، خصوصًا نماذج الشخصيات والزعماء. ولعل الأهم من كل ذلك أن اللعبة حافظت على معدل إطارات مستقر في الغالب طوال الوقت، وهو أمر مهم جدًا بسبب أهمية التوقيت في القتال.
لا أرى أن هناك شيئًا هنا سيجعلك تقول “واو”، لكن الرسوم تؤدي الغرض المطلوب منها.
أما الموسيقى، فهي واحدة من أكثر الأشياء التي خيبت أملي. بصراحة، عندما بدأت Beast of Reincarnation، كنت متأكدًا أن الـOST من تأليف MONACA، التي اشتهرت بأعمال مثل Nier وStellar Blade.
لديهم نفس التوزيعات الكورالية الهادئة ونفس الإحساس الأثيري. وستشعر بهذا بمجرد تشغيل اللعبة وسماع موسيقى الـMain Menu. لكنني اكتشفت سريعًا أن هذا بالتأكيد ليس صحيحًا، لأن الموسيقى، كالعادة، لا تتمتع بتنوع كبير، وكل مقطع تقريبًا يحاول منحك الإحساس الكئيب نفسه.
وعلى الرغم من أنني أحب هذا النوع من الموسيقى أصلًا! فإذا كانت اللعبة ستجعلك تلعب 25 ساعة على الأقل، فأنا بحاجة إلى بعض التغيير من وقت إلى آخر، مهما كانت الموسيقى جميلة.
وبالنسبة إلى الجانب الجمالي، فاللعبة تبدو جميلة بالفعل. مناطق Beast of Reincarnation مليئة بالمباني المنهارة والبيئات المتنوعة، من المساحات الخضراء الواسعة إلى الجبال والكهوف التي تجذبك لاستكشافها، لكن في النهاية تبدأ هذه المناظر في فقدان تأثيرها مع مرور الوقت.
رسوم الحركة والقتل في القتال ممتازة، وكل شيء يبدو حادًا وواضحًا، وخصوصًا الشخصيات والزعماء. واللعبة عمومًا تبدو جيدة، لكنها نادرًا ما تصل إلى مستوى يجعلك تشعر بالانبهار الحقيقي.
الحكم النهائي

في النهاية، تمتلك التجربة بأكملها أفكارًا جيدة جدًا، لكن تنفيذها ضعيف. وحتى مع كل ذلك، قضيت وقتًا ممتعًا نسبيًا أثناء لعب Beast of Reincarnation. لأنه حتى لو نُفذت الأفكار بصورة سيئة، فأنا أحب الكثير من الأفكار التي تحاول اللعبة تقديمها.
هي ليست لعبة سيئة بأي شكل من الأشكال. لكنها في النهاية عبارة عن مجموعة من الأفكار الباهتة، والوعود المكسورة، والإمكانات المهدرة. وكالحافة التي وصلت إليها في البداية، ربما استمتعت بالوصول إلى نقطة النهاية، لكن لا توجد مكافأة حقيقية هناك.
التقييم
القصة والعالم - 5.5
اسلوب القتال - 7
العالم والاستكشاف - 7
اسلوب التقدم - 6
التجربة التقنية والفنية - 7
6.5
متوسطة
ليست لعبة سيئة بأي شكل من الأشكال. لكنها في النهاية عبارة عن مجموعة من الأفكار الباهتة، والوعود المكسورة، والإمكانات المهدرة. وكالحافة التي وصلت إليها في البداية، ربما استمتعت بالوصول إلى نقطة النهاية، لكن لا توجد مكافأة حقيقية هناك.