شهدت لعبة GTA 6 أمس موجة جديدة من التسريبات، بعدما ظهرت عدة مقاطع يُزعم أنها تعرض أسلوب اللعب من النسخة قيد التطوير. وسرعان ما تحولت هذه المقاطع إلى حديث مجتمع الألعاب، قبل أن تبدأ شركة Take-Two Interactive في اتخاذ إجراءات مكثفة لإزالتها من الإنترنت.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن الشركة أرسلت إشعارات إزالة بموجب قانون حقوق الألفية الرقمية (DMCA) ضد الفيديوهات المسربة، في خطوة تشير إلى أن المقاطع حقيقية على الأقل وليست مواد مفبركة بالكامل.
شركة Take-Two تبدأ حملة لإزالة تسريبات GTA 6
خلال نحو 12 ساعة من ظهور التسريبات، بدأت شركة Take-Two بشكل مكثف في حذف مقاطع GTA 6 من المنصات المختلفة، وهو ما يمثل أقوى مؤشر حتى الآن على أن الفيديوهات المسربة تحتوي على مواد حقيقية من اللعبة المنتظرة.
وكان الشخص الذي يقف وراء التسريب قد ادعى أن السبب الرئيسي لنشر المقاطع يعود إلى اعتقاده بأن GTA 6 ستصدر بنسخة رقمية فقط، قبل أن تنتشر الفيديوهات على نطاق واسع بين اللاعبين.
ورغم ذلك، فإن جودة الرسوميات ومستوى التفاصيل الظاهر في المقاطع قد يبدوان أقل من المتوقع بالنسبة إلى لعبة تفصلنا أشهر قليلة عن إطلاقها. إلا أن هناك تفسيرًا واضحًا لذلك، حيث تكشف البيانات الوصفية للفيديوهات أن تسجيلات أسلوب اللعب تعود إلى عام 2023 تقريبًا.
وهذا يعني أن المقاطع المسربة تعرض نسخة قديمة من GTA 6، ولا تعكس بالضرورة مستوى اللعبة في الوقت الحالي. ومن ثم، لا ينبغي اعتبار جودة هذه اللقطات مؤشرًا على الشكل النهائي للعبة، خصوصًا أن Rockstar Games واصلت تطوير المشروع وتحديثه على مدار السنوات الماضية.
وفي المقابل، لن يضطر اللاعبون إلى الانتظار طويلًا للحصول على نظرة حديثة إلى اللعبة، إذ من المقرر عرض استعراض خاص لـGTA 6 عبر Netflix في 27 أغسطس 2026، ما يجعل الحدث فرصة مهمة لمشاهدة محتوى أحدث بكثير من التسريبات الحالية.
وتشير المعلومات أيضًا إلى أن عددًا من وسائل الإعلام وصناع المحتوى بدأوا بالفعل في الحصول على معاينات للعبة، ومن المحتمل أن تتزامن هذه المعاينات مع الحدث المرتقب. وقد يفسر ذلك سبب عدم قيام بعض الجهات بتغطية التسريبات الأخيرة، خاصة مع وجود علاقات مباشرة مع الجهات التي منحتهم فرصة تجربة GTA 6.
أما بالنسبة إلى المسرب نفسه، فقد ادعى امتلاكه المزيد من المواد المسربة الخاصة بمطورين وناشرين آخرين، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يمتلك بالفعل هذه المواد أم يحاول استغلال الضجة الحالية لجذب مزيد من الاهتمام.
وفي جميع الأحوال، من المتوقع أن تواجهه شركة Take-Two بإجراءات أكثر صرامة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بعد انتشار تسريبات GTA 6 على نطاق واسع.