CONTROL Resonant هي الجزء الثاني الرئيسي من سلسلة CONTROL، من تطوير ونشر Remedy Entertainment، ومن المقرر إطلاقها في 24 سبتمبر 2026 على PlayStation 5 وXbox Series X|S والحاسب الشخصي عبر Steam وEpic Games Store، مع دعم GeForce NOW، على أن تصدر نسخة Mac لاحقًا خلال العام.

بعد سبع سنوات: CONTROL تعود بجزء أكبر وأكثر طموحًا
منذ صدور الجزء الأول من CONTROL، مرت قرابة سبع سنوات قبل أن تعود السلسلة مع CONTROL Resonant. وخلال هذه الفترة الطويلة، لم يكن الهدف مجرد تقديم جزء ثانٍ يكرر ما نجح سابقًا، بل توسيع التجربة بشكل واضح وتغيير بعض العناصر الأساسية التي ميزت اللعبة الأولى.
تقدم CONTROL Resonant تجربة أكبر من الجزء السابق من حيث الحجم والمحتوى، إلى جانب تغييرات واضحة في أسلوب اللعب والاتجاه الذي تسلكه السلسلة بشكل عام. وهذا ما يجعلها خطوة مهمة في تطورسلسلة CONTROL؛ فهي تحاول البناء على ما قدمه الجزء الأول، من دون أن تظل مقيدة بالأفكار والأساليب نفسها.
وبعد سنوات طويلة من التطوير، يبقى السؤال الأهم: هل نجحت هذه التغييرات فعلًا في تطوير التجربة، أم أن الابتعاد عن بعض عناصر الجزء الأول جاء على حساب ما جعله مميزًا في المقام الأول؟
وقد أمضيت قرابة لـ٢١ ساعة مع نسخة الحاسب الشخصي قبل كتابة هذه المراجعة، وهو وقت كان كافيًا لتكوين صورة واضحة عن حجم التغييرات التي يقدمها هذا الجزء مقارنة باللعبة الأولى، ومدى نجاحها داخل التجربة الكاملة.
نظرتي الأولى قبل التجربة: لماذا كنت أنتظر العودة إلى عالم CONTROL بفارغ الصبر؟
سبق لي أن قضيت وقتًا طويلًا مع عوالم Remedy؛ لعبت CONTROL الأولى، كما لعبت جزأي Alan Wake، لذلك أصبحت معتادًا على الطريقة التي تبني بها الاستوديو عوالمه وتربط أحداثها ببعضها ضمن ما يُعرف باسم Remedy Connected Universe. لكن CONTROL كانت لها مكانة خاصة بالنسبة لي، وهي السبب الرئيسي الذي جعلني متحمسًا لرؤية ما ستفعله Remedy مع الجزء الجديد.
أكثر ما شدني في اللعبة الأولى كان الغموض الذي يحيط بـThe Oldest House. لم أكن أكتفي بإنهاء المهام والمضي قدمًا؛ كنت أتوقف لقراءة المستندات والاستماع إلى التسجيلات بحثًا عن أي معلومة تساعدني على فهم ما يحدث. وأحيانًا كانت معلومة صغيرة تدفعني للعودة إلى مكان زرته سابقًا، فقط لأكتشف أن شيئًا مررت بجانبه من قبل أصبح له معنى مختلف تمامًا. وهذا ما جعل الاستكشاف بالنسبة لي جزءًا مهمًا من فهم عالم اللعبة وقصته.

القتال أيضًا كان له دور كبير في حبي للعبة. المسدس كان مهمًا للغاية، لكنه لم يكن كل ما أملكه؛ فالبيئة من حولي كانت سلاحًا بحد ذاتها. باستخدام قدرات خارقة مثل الـLaunch والتحريك الذهني، كنت ألتقط الأشياء وأقذفها نحو الأعداء، او اطير في الهواء أثناء المواجهات، وأستخدم الحطام لحماية نفسي. أما المسدس نفسه فكان يتحول بين أشكال مختلفة، مثل Shatter وPierce وCharge وSpin. ومع كل هذه الخيارات، كنت أستطيع المزج بين قدراتي وأسلحتي وتغيير أسلوبي باستمرار أثناء القتال.
وعندما شاهدت العرض الأول لـCONTROL Resonant العام الماضي، كان أكثر ما لفت انتباهي أن Remedy قررت تغيير هذه المعادلة. الأسلحة النارية التي كانت جزءًا أساسيًا من اللعبة الأولى لم تعد محور القتال، وبدلًا منها ظهر الـAberrant، وهي عصا متغيرة الشكل تستطيع التحول إلى عدة أسلحة للقتال قريب المدى، من بينها المطرقة والفأس والخناجر المزدوجة والسوط والرمح.
بطبيعة الحال، ذكّرني الـAberrant مباشرةً بمسدس الجزء الأول؛ فالفكرة الأساسية بدت متشابهة، لكن تطبيقها مختلف تمامًا. فبدلًا من التحول بين أشكال مختلفة للأسلحة النارية، أصبح السلاح يتحول بين أنواع مختلفة من أسلحة القتال قريب المدى. وفي ذلك الوقت، لم أكن أعرف أكثر مما أظهره العرض، لذلك لم أكن متأكدًا من مدى نجاح هذا التغيير فعليًا.
وهكذا ادخلت CONTROL Resonant وفي ذهني سؤال واحد: هل ستنجح Remedy في تغيير نظام القتال بهذا الشكل مع الحفاظ على الحرية والتنوع اللذين أحببتهما في الجزء الأول، أم أن التخلي عن الأسلحة النارية لصالح القتال قريب المدى سيغير جزءًا من هوية CONTROL التي كنت اعرفها؟
قصة اللعبة (بدون حرق)
إذا لم تلعب CONTROL الأولى من قبل فلا تقلق يا صديقي، سأذكر فقط ما تحتاج إلى معرفته لفهم خلفية CONTROL Resonant وبداية قصتها.

في عالم CONTROL توجد جهة حكومية سرية تُدعى Federal Bureau of Control، أو الـFBC، مهمتها البحث عن الظواهر الخارقة للطبيعة ودراستها واحتواؤها بعيدًا عن أعين الناس. يقع مقرها في نيويورك داخل مبنى يُعرف باسم The Oldest House، يبدو من الخارج كأي مبنى إداري ممل، لكن في داخله منشأة متطورة تضم باحثين وأقسامًا متعددة وتقنيات خاصة، إلى جانب مناطق محظورة لا يمكن الوصول إليها دون التصاريح الأمنية اللازمة. وفي أعماق هذا المبنى، تحتفظ الـFBC بما جمعته من أجسام تحمل قوى غير مفهومة، تُعرف باسم الـObjects of Power.

وهنا يدخل الشقيقان Jesse Faden وDylan Faden في الصورة. Jesse هي بطلة الجزء الأول من CONTROL، بينما ينتقل دور البطولة في CONTROL Resonant إلى شقيقها Dylan. ويمتلك الاثنان قدرات خارقة للطبيعة منذ طفولتهما، لكنهما سلكا طريقين مختلفين؛ فقد عاشت Jesse لسنوات هاربة من قبضة الـFBC، بينما نجح المكتب في القبض على Dylan واحتجازه منذ طفولته لسنوات طويلة داخل مقر The Oldest House، حيث قضى معظم حياته في زنزانة تحت المراقبة والاختبارات. أما ما حدث لهما في الماضي، وكيف بدأت قصتهما مع الـFBC، فسأتركه لك لتكتشفه بنفسك.
ومع استمرار الـFBC في دراسة الـObjects of Power، قادتها أبحاثها إلى اكتشاف إمكانية الوصول إلى أبعاد أخرى من خلال أحد هذه الأجسام. لكن هذه التجارب لم تسر كما كان مخططًا لها، وبدأت معها سلسلة من الأحداث التي أدت في النهاية إلى ظهور خطر جديد في عالمنا يُعرف باسم الـHiss.

ولو كنت تتساءل الآن، يا عزيزي القارئ: ما هو الـHiss أصلًا؟ فالإجابة ليست بهذه البساطة، لأنه ليس من السهل شرحه. الـHiss ليس وحشًا يمكنك رؤيته أو إطلاق النار عليه، بل هو رنين قادم من بُعد آخر يتسلل إلى عقول البشر ويسلبهم إرادتهم. ومن يقع تحت تأثيره يصبح جزءًا من كيان واحد أشبه بما يُعرف بالـHive Mind؛ حيث يربط الـHiss المصابين ببعضهم، ويشوّه أجسادهم ويمنحهم قدرات خارقة، لكنه في الوقت نفسه يبقيهم تحت سيطرته ويستخدمهم ضد كل من لم يقع تحت تأثيره. ولا يقتصر تأثيره على البشر؛ إذ يستطيع أيضًا تشويه الأشياء والبيئة من حوله وإعادة تشكيلها، بل وتحويلها إلى أسلحة يستخدمها ضد الآخرين.

بعد أحداث الجزء الأول، ظل The Oldest House مغلقًا ومعزولًا عن العالم الخارجي لسبع سنوات، في محاولة لاحتواء خطر الـHiss ومنعه من الوصول إلى شوارع نيويورك. وخلال تلك السنوات، كان Dylan في غيبوبة داخل المبنى.
ومن هنا تبدأ قصة CONTROL Resonant. يستيقظ Dylan من غيبوبته بعد سبع سنوات داخل زنزانته في The Oldest House، ليجد المبنى في حالة طوارئ. وسرعان ما يكتشف أن احتواء الـHiss قد فشل، وأن الخطر الذي ظل محاصرًا في داخل المبني طوال تلك السنوات أصبح الآن طليقًا في شوارع نيويورك وبين سكانها.
ومع انتشار الـHiss، تبدأ نيويورك بالتشوه والانقلاب رأسًا على عقب، فتتغير شوارعها ومبانيها وتختل الجاذبية في أجزاء منها. وهنا يجد Dylan نفسه للمرة الأولى بعد سنوات طويلة خارج The Oldest House، ليستخدم قدراته الخارقة في مواجهة الـHiss وشق طريقه عبر المدينة.

لكن Dylan لا يخرج لمواجهة الـHiss فقط؛ فشقيقته Jesse أصبحت الان مفقودة، والعثور عليها أحد أهداف رحلته. والمثير هنا أن الأدوار انعكست؛ ففي الجزء الأول كانت Jesse تبحث عن Dylan، أما هذه المرة فهو من يبحث عنها. أما سبب اختفائها وما سيجده في طريقه إليها، فسأتركه لك لتكتشفه بنفسك.
الكتابة وتطوير الشخصيات: التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق
من أكثر الأشياء التي أعجبتني في CONTROL Resonant طريقة كتابة Dylan نفسه. لا تعتمد Remedy على المشاهد الكبيرة فقط لتطوير شخصيته، بل تستخدم ردود أفعاله وتعليقاته والأسئلة التي يطرحها باستمرار لتكشف لك المزيد عنه مع الوقت.
وتظهر هذه الفكرة بشكل جميل في الحوارات؛ فقد يتوقف Dylan أحيانًا عند كلمة أو تعبير يعتبره الآخرون أمرًا عاديًا، ويسأل عن معناه بكل بساطة. هذه التفاصيل الصغيرة أعطت شخصيته طابعًا إنسانيًا ومميزًا، وخلقت بعض اللحظات الخفيفة والطريفة من دون أن تبدو مفتعلة.
كما أعجبني أن تطوره لا يقتصر على اكتساب قدرات جديدة أو أن يصبح أقوى أثناء اللعب؛ بل تشعر أيضًا بأن فهمه للناس والعالم من حوله يتغير تدريجيًا. وهذا جعلني مهتمًا بشخصيته وحواراتهبقدر اهتمامي بالأحداث نفسها.
عالم اللعبة و الاستكشاف: مدينة نيويورك كما لم نرها من قبل
عندما تخرج إلى شوارع نيويورك، تجد أمامك مدينة تبدو وكأنها اقتُلعت من جذورها وأُعيد تشكيلها تحت تأثير الـHiss. مبانٍ انقلبت رأسًا على عقب، وشوارع تمتد بشكل عمودي إلى الأعلى، وأجزاء كاملة من المدينة لم تعد تخضع لقوانين الجاذبية المعتادة. سترى البشر معلقين في الهواء، والسيارات والحطام يطفوان بين المباني، وفي بعض المناطق يبدو وكأن لكل جزء من المدينة جاذبيته الخاصة. وقد تنظر إلى شارع أمامك، ثم ترفع رأسك لتكتشف أن امتداده أصبح فوقك.

وسط هذه الفوضى، لا تزال الـFBC تحاول السيطرة على الوضع. تنقسم الخريطة إلى عدة مناطق تفصل بينها نقاط تفتيش أقامها المكتب في محاولة يائسة لاحتواء الـHiss والحد من انتشاره. كما ينتشر جنود الـFBC في الشوارع، وستشاهدهم وهم يخوضون معارك ضد القوات الواقعة تحت تأثير الـHiss ويحاولون الحفاظ على المناطق التي ما زالت تحت سيطرتهم. وجود هذه المواجهات من حولك يعطي إحساسًا بأن المدينة تعيش حالة طوارئ مستمرة، وأن الصراع لا يتوقف لمجرد ابتعاد Dylan عن المهمة الرئيسية.

أما التنقل داخل هذا العالم، فيستفيد بشكل كبير من قدرات Dylan. يمكنك التحليق في الهواء للوصول إلى الأماكن المرتفعة والتنقل بين أجزاء من المدينة لم تعد الطرق العادية تؤدي إليها. ومع وجود شوارع أصبحت عمودية ومبانٍ مقلوبة أو معلقة في الهواء، ستجد نفسك تنظر إلى البيئة من أكثر من اتجاه، لأن الطريق إلى المكان الذي تريد الوصول إليه قد لا يكون أمامك دائمًا؛ بل ربما يكون فوقك أو أسفلك.
ولا يقتصر الاستكشاف على الشوارع المفتوحة فقط. يمكنك دخول أنواع مختلفة من المباني المنتشرة في أنحاء المدينة، مثل مواقف السيارات، ومتاجر البقالة، والمتاحف وغيرها. بعض هذه الأماكن يرتبط بمهام أو ألغاز، بينما يخفي بعضها الآخر مناطق جانبية أو تفاصيل صغيرة تكافئك على الابتعاد عن الطريق الرئيسي.

كما يمكنك النزول إلى أجزاء من شبكة مترو الأنفاق واستكشاف المحطات والممرات الممتدة تحت المدينة، إلى جانب دخول مناطق جانبية أشبه بالـDungeons. هذه المناطق لا تقتصر على الاستكشاف فقط؛ ففي كثير منها ستواجه مجموعات من الأعداء، وأحيانًا أعداء أقوى أو زعماء صغار، قبل أن تتمكن من إنهائها والحصول على الموارد الموجودة بداخلها. وتصبح هذه الموارد مهمة لاحقًا في تطوير قدرات Dylan وتحسينها، وهو ما أعطاني سببًا إضافيًا للبحث عن هذه المناطق بدل الاكتفاء بالمسار الرئيسي.
وخلال استكشاف هذه الأماكن، ستجد ألغازًا وإشارات وأدلة موزعة في حولك، واللعبة لا تقدم لك حلولها على طبق من فضة. في كثير من الأحيان، عليك أن تتوقف وتراقب ما حولك، وتجمع التفاصيل، وتربط الأدلة ببعضها حتى تصل إلى الحل أو تكتشف طريقًا مخفيًا. لذلك، لا يعتمد الاستكشاف دائمًا على اتباع علامة واضحة على الخريطة، بل على فضولك وقدرتك على ملاحظة ما يخفيه المكان.
ومن الجدير بالذكر أن بعض مناطق الخريطة لا تكون متاحة منذ البداية. فمع تقدمك في اللعبة، والحصول على مستويات أعلى من التصريح الأمني أو فتح قدرات جديدة للحركة، ستتمكن من الوصول إلى أماكن لم يكن بإمكانك دخولها سابقًا، تمامًا كما كان الحال في الجزء الأول. بعض هذه القدرات تحصل عليها من خلال ما يُعرف باسم الـFaults، وهي نقاط غريبة منتشرة في أنحاء المدينة ترتبط بالصلة الذهنية بين Dylan وJesse، لكنني سأعود للحديث عنها بالتفصيل لاحقًا في المراجعة.

وهذا، يا صديقي، يعطيك سببًا جيدًا للعودة إلى المناطق التي زرتها من قبل، لأن طريقًا بدا مغلقًا أو مستحيل الوصول إليه في البداية قد يصبح متاحًا لك لاحقًا. وبالنسبة لي، كان هذا من الأشياء التي جعلتني أتذكر باستمرار أماكن مررت بها قبل ساعات وأقول لنفسي: ربما حان الوقت للعودة إليها الآن.
كما أن الابتعاد عن المسار الرئيسي غالبًا ما يقودك إلى شيء جديد. تنتشر الكثير من المهام الجانبية في أنحاء الخريطة، وبعضها يأخذك إلى مناطق ربما لم تكن لتزورها أثناء القصة الرئيسية. وستلتقي أيضًا بشخصيات جديدة، إلى جانب عودة عدد من الشخصيات التي عرفناها في الجزء الأول، ويمكنك التحدث معها ومعرفة المزيد عن قصصها وما حدث لها.

والأجمل أن العالم كثيرًا ما كان يشتتني عن المهمة الرئيسية من دون أن أشعر. قد أبدأ متجهًا نحو هدف واضح، ثم ألاحظ مدخلًا غريبًا أو طريقًا جانبيًا، فأقرر أن ألقي نظرة سريعة، لأجد نفسي بعدها قد دخلت في سلسلة كاملة من الاستكشاف والألغاز والمواجهات. أحيانًا كان مجرد فضول صغير يقودني بعيدًا جدًا عن وجهتي الأصلية، وهذا بالنسبة لي من أفضل ما قدمه العالم؛ لأن كل طريق جانبي تقريبًا كان قادرًا على فتح حفرة أرنب جديدة تأخذني إلى مكان لم أكن أخطط لزيارته أصلًا.
وهذا ما جعل استكشاف نيويورك ممتعًا بالنسبة لي. المدينة لا تقدم مجرد مساحة أكبر للتنقل، بل تضع أمامك باستمرار أسبابًا تدفعك إلى الخروج عن طريقك؛ مبنى يمكنك دخوله، أو باب يحتاج إلى تصريح أعلى، أو منطقة لا يمكنك الوصول إليها قبل فتح قدرة جديدة، أو محطة مترو تقودك إلى مكان مختلف، أو لغز يحتاج إلى حل، أو Dungeon ينتهي بمواجهة قوية، أو مهمة جانبية تقودك إلى شخصية وقصة جديدة. ومع حرية الحركة التي تمنحها قدرات Dylan، يصبح الفضول نفسه جزءًا أساسيًا من تجربة الاستكشاف.
تغيّر الجاذبية وإعدادات المساعدة: هل تناسب التجربة جميع اللاعبين؟
عندما ينقلب اتجاه الجاذبية
في CONTROL Resonant، قد يكون الطريق الذي تبحث عنه فوق رأسك حرفيًا. أستخدم قدرة تغيير الجاذبية فأجد نفسي واقفًا على واجهة مبنى، أنظر إلى الشارع من زاوية لم أعتدها. هذه اللحظات تجعل الاستكشاف ممتعًا، لكنها قد تربكني أيضًا: أدير الكاميرا لأفهم أين أصبحت، ثم ألتفت إلى الخريطة المصغّرة فأجدها قد دارت مع المشهد. أحتاج أحيانًا إلى التوقف لثوانٍ قبل أن أعرف أي اتجاه أسلكه، وأتصور أن تكرار هذه التحولات قد يسبب دوار الحركة لبعض اللاعبين.

تضم اللعبة إعدادات تساعد على تخفيف بعض الانزعاج البصري، منها Shift Tunneling، الذي يضيف تأثيرًا حول أطراف الشاشة أثناء استخدام قدرة Shift للحركة السريعة. يمكن تعديل هذا التأثير بما يناسب اللاعب، لكنه لا يمنع دوران الخريطة أو الارتباك المصاحب لتبدّل اتجاه الجاذبية. لذلك أرى أن من المفيد تجربة هذه الإعدادات إذا سببت لك الحركة السريعة عدم ارتياح.
Assist Mode: تعديل التحدي من دون خسارة الإنجازات
لا تقدم CONTROL Resonant قائمة تقليدية لاختيار مستوى الصعوبة قبل بدء اللعب. بدلًا منها، تتيح Assist Mode تعديل جوانب محددة من القتال في أي وقت. إذا واجهت صعوبة مع أحد الزعماء، مثلًا، يمكنك توسيع نافذة المراوغة المثالية أو تقليل عدوانية الأعداء، من دون تغيير بقية عناصر المواجهة. ويمكنك أيضًا تعديل الضرر وسرعة استعادة طاقة القدرات الخارقة؛ بل تسمح بعض الخيارات بزيادة التحدي لمن يرغب في ذلك.

تفضّل Remedy أن يجرّب اللاعب إيقاع القتال كما صُمم أولًا، ثم يغيّر ما لا يناسبه بعد أن يتعرف إليه. أتفق مع هذا النهج: تجاوز مواجهة صعبة بعد فهم هجمات العدو جزء من متعتي الشخصية، لكنني أقدّر أن اللعبة تترك لكل لاعب حرية ضبط تجربته. ويمكن تشغيل Assist Mode أو إيقافها أثناء اللعب، من دون تعطيل الجوائز أو الإنجازات.
نظام القتال والـAberrant: هل نجح التحول إلى القتال قريب المدى؟
كان هذا أحد أكبر الأسئلة التي دخلت بها CONTROL Resonant. فالجزء الأول منحني حرية كبيرة في المزج بين المسدس والقدرات الخارقة واستخدام البيئة أثناء المواجهات، بينما يضع الجزء الجديد القتال قريب المدى في قلب التجربة من خلال الـAberrant. لذلك، لم يكن السؤال بالنسبة لي ما إذا كان السلاح ممتعًا فقط، بل ما إذا كان قادرًا على الحفاظ على التنوع والحرية اللذين ميّزا قتال الجزء الأول.
تنبيه قبل أن تبدأ اللعبة: قبل أن تختار أول Form لك، تعرض اللعبة بعض خصائص الضربة ومؤشراتها الأساسية، إلى جانب معلومات مختصرة عن كل سلاح ومقطع قصير يوضح طريقة القتال والحركات الرئيسية. لكنك لا تستطيع تجربة الأشكال الثلاثة بنفسك قبل الالتزام باختيارك، وهذه نقطة أرى أنها مهمة جدًا لأن الفارق بينها لا يقتصر على قوة الضربة فقط، بل يشمل سرعة الهجمات، ومدى الحركة، ووزن السلاح، وطريقة تنفيذ الكومبوهات، والدور الذي يؤديه كل شكل داخل الـBuild.
ولهذا أنصحك، خصوصًا إذا كنت ستبدأ اللعبة للمرة الأولى، أن تكمل قراءة شرح الأشكال والقدرات في هذه المراجعة قبل اتخاذ اختيارك داخل اللعبة. بعض الاختيارات قد تبدو مناسبة من خلال خصائص الضربة أو العرض القصير، لكنك قد تكتشف لاحقًا أن شكلًا آخر كان سيكمل أسلوبك بشكل أفضل أو يعوض نوعًا من الهجمات تفتقده. كنت أتمنى أن تسمح Remedy بتجربة الأشكال الثلاثة عمليًا قبل الاختيار النهائي، خصوصًا أن القتال قريب المدى يمثل تغييرًا كبيرًا جدًا مقارنة بالجزء الأول.
الأشكال الأساسية: أول قرار يحدد أسلوبك
منذ اللحظات الأولى بعد استيقاظ Dylan، يكون الـAberrant بحوزته بالفعل، وسرعان ما تضعك اللعبة أمام أول قرار مهم في نظام القتال: اختيار واحد من ثلاثة أشكال أساسية (Primary Forms). وكل شكل يختلف عن الآخر في السرعة، والضرر، ومدى الهجوم، والطريقة التي يتعامل بها مع الأعداء.
Strike

Strike يحول الـAberrant إلى خنجرين سريعين، ويعتمد على سلسلة من الضربات المتتالية مع فرصة أعلى لتوجيه الضربات الحرجة. أسلوبه سريع ويشجعك على البقاء قريبًا من الخصم والاستمرار في الحركة والهجوم.
Cleave

أما Cleave، فتحول الـAberrant إلى فأس ثقيل يركز بشكل أكبر على توجيه ضرر قوي إلى هدف واحد. ومن الحركات التي أعجبتني فيه إمكانية المراوغة ثم تنفيذ هجوم يرفع بعض الأعداء عن الأرض، لتستطيع مواصلة ضربهم في الهواء. إيقاعه أبطأ من Strike، لكنه يعوض ذلك بقوة الضربات والإحساس بوزن السلاح.
Glaive

أما Glaive، فتركز أكثر على الهجمات الواسعة التي تستطيع إصابة عدة أعداء في الوقت نفسه، ولذلك يصبح مفيدًا عندما تمتلئ المواجهة بالخصوم وتحتاج إلى السيطرة على المساحة المحيطة بك بدل التركيز على عدو واحد.
الأشكال الثانوية: عندما يبدأ الـAberrant بالتوسع
ومع تقدمك في اللعبة، يبدأ الـAberrant بالتوسع إلى ما هو أبعد من الشكل الأساسي الذي اخترته، حيث تفتح أشكالًا ثانوية (Secondary Forms) تضيف استخدامات جديدة للسلاح، ولكل واحدة منها شجرة تطوير خاصة تفتح المزيد من الحركات والتحسينات مع تقدمك.
Crush

Crush كانت المفضلة لدي شخصيًا. يتحول الـAberrant هنا إلى مطرقة ضخمة تعتمد على ضرر من نوع Blunt. هجومها بطيء نسبيًا، لكنه قوي وقادر على إسقاط الأعداء أرضًا، كما يمكنك شحن الضربة لزيادة قوتها.
وأكثر ما استمتعت به هو استخدامها من الجو؛ تستطيع التحليق فوق الخصوم ثم الهبوط عليهم بالمطرقة من ارتفاع كبير، وهي واحدة من أكثر الهجمات التي شعرت فيها فعلًا بثقل السلاح وقوته.
Extend

تأخذ Extend اتجاهًا مختلفًا، حيث تحول الـAberrant إلى سوط طويل المدى. يسمح لك بمهاجمة الأعداء من مسافة أبعد، كما تستطيع هجماتك إصابة أكثر من خصم في الوقت نفسه. وجدت هذه القدرة، خلال تجربتي الشخصية، مفيدة بشكل خاص عندما تمتلئ المواجهة بالأعداء وتحتاج إلى بعض المساحة بدل الدخول مباشرة في وسط المجموعة.
كما وجدتها مناسبة جدًا عند دمجها مع هجمة تركز على هدف واحد مثل Cleave أو Strike؛ إذ تمنحك Extend وسيلة للتعامل مع أكثر من عدو في الوقت نفسه، بينما تتولى تلك الأشكال توجيه الضرر المركّز إلى الخصم الأساسي، ما يساعد على بناء كومبو أكثر توازنًا ومرونة.
Drill

أما Drill، فيتحول فيه السلاح إلى رمح سريع يعتمد على سلسلة متواصلة من الضربات ضد هدف واحد. أسلوبه مختلف عن القوة الثقيلة لـCrush أو المساحة التي يوفرها Extend؛ فهو يركز بصورة أكبر على إبقاء الضغط على الخصم والاستمرار في ضربه بشكل متتابع.
نهايات الكومبو: كيف تنهي سلاسل هجماتك؟
إلى جانب الأشكال الأساسية والثانوية، توجد أيضًا نهايات الكومبو (Combo Finishers)، وهي حركات تستطيع إضافتها إلى نهاية سلاسل هجمات الأشكال الأساسية فقط، ولا يمكن استخدامها مع الأشكال الثانوية.
وهذه النهايات ليست مجرد حركات استعراضية؛ بل تمنحك نوعًا إضافيًا من الهجمات يمكن أن يعوض جانبًا تفتقده في الـPrimary Form أو الـSecondary Form الذي تعتمد عليه، سواء كنت بحاجة إلى هجمة أوسع ضد مجموعة من الأعداء، أو ضربة أقوى على هدف واحد، أو تأثير قتالي مختلف يكمل الـBuild الخاص بك.
Concussive Beat Down

Concussive Beat Down تحول نهاية الكومبو إلى سلسلة من اللكمات باستخدام قبضات حجرية، وتزيد ضرر الإرباك (Falter Damage). مدى الهجوم قصير نسبيًا، لذلك تحتاج إلى الاقتراب من الخصم للاستفادة منه بالكامل. ويصبح هذا الخيار مناسبًا بشكل خاص للاعبين الذين يعتمدون على حركات Execute، لأن زيادة الإرباك لدي العدو تساعد على إدخال العدو في حالة تسمح بتنفيذ الضربة القاضية عليه حتى قبل استنزاف شريط صحته بالكامل.
Uppercut Surge

أما Uppercut Surge، فهي ضربة واحدة قوية في نهاية الكومبو، حيث يتحول الـAberrant إلى قبضة حجرية ضخمة توجه ضربة صاعدة للخصم وترفعه عن الأرض. وعلى عكس Concussive Beat Down، الذي يعتمد على عدة ضربات، يركز هذا الخيار على ضربة واحدة قوية ومباشرة.
Wide Edge

Wide Edge تحول نهاية الكومبو إلى ضربة واحدة واسعة باستخدام فأس ضخم. الهجوم قوي ويغطي مساحة جيدة أمام Dylan، لذلك يصبح مناسبًا عندما تريد إنهاء سلسلة الهجمات بضربة ثقيلة تستطيع إصابة أكثر من خصم أمامك.
Spin Edge

أما Spin Edge، فهي شخصيًا المفضلة لدي بين نهايات الكومبو. يتحول الـAberrant إلى الفأس الضخم نفسه، لكن بدل تنفيذ ضربة واحدة، يبدأ Dylan بالدوران وتنفيذ سلسلة من الضربات المستمرة حوله، ما يجعلها ممتازة عندما تكون محاصرًا بعدة أعداء.
Split Pivot

Split Pivot تحول نهاية الكومبو إلى شفرة دائرية دوارة تنطلق من Dylan في اتجاه واحد نحو العدو، وتستمر في إلحاق الضرر به لفترة قصيرة. وهذا يمنحك طريقة لإنهاء الكومبو بهجوم يمتد إلى مسافة أبعد من نطاق القتال القريب المعتاد.
Split Orbit

أما Split Orbit، فتستخدم الشفرة الدائرية نفسها التي في Split Pivot، لكن بدل إرسالها إلى الأمام، تدور حول Dylan على مسافة قصيرة وتلحق الضرر بالأعداء القريبين منه. لذلك يصبح هذا الخيار أكثر فائدة عندما تكون محاطًا بالخصوم وتحتاج إلى السيطرة على المساحة المحيطة بك.
وما أعجبني هنا هو أن نهايات الكومبو تعطيك مساحة إضافية لتخصيص أسلوبك. يمكنك اختيار نهاية تركز على هدف واحد، أو أخرى تساعدك ضد مجموعة، أو خيار يزيد ضرر الإرباك، أو نهاية تمنحك سيطرة أكبر على المنطقة حول Dylan.
لكن هناك نقطة مهمة أنصح أي لاعب بالانتباه إليها قبل فتح أي نهاية كومبو: راجع شجرة المهارات الخاصة بها أولًا. اللعبة تسمح لك هنا برؤية التطويرات التي يمكن أن تصل إليها الحركة مستقبلًا، وهذا يساعدك على معرفة ما إذا كانت تناسب أسلوبك قبل الاستثمار فيها.
والمفارقة بالنسبة لي أن اللعبة تمنحك هذه الفرصة مع نهايات الكومبو، لكنها لا تفعل الشيء نفسه بالوضوح نفسه عند اختيار الأشكال الأساسية أو الأشكال الثانوية. ففي تلك الحالات، لا تستطيع دائمًا رؤية الإمكانات الكاملة للشكل أو الطريقة التي ستتوسع بها شجرة مهاراته قبل الالتزام به، وهو ما أعتبره مشكلة في نظام التطوير.
قدرات Dylan (Abilities): اختر قدرتك الأولى بعناية
وبعيدًا عن الـAberrant، يمتلك Dylan مجموعة من القدرات الخارقة التي تسميها اللعبة Abilities، وتعمل كطبقة إضافية فوق نظام القتال قريب المدى، سواء للهجوم أو الدفاع أو السيطرة على ساحة المعركة.
وخلال أول ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريبًا، تضعك اللعبة أمام اختيار مهم؛ إذ عليك اختيار Ability واحدة فقط من بين ثلاث قدرات أولية هي Barrage أو Shield أو Volatile Anomaly. لذلك من المهم أن تفهم وظيفة كل واحدة منها قبل اتخاذ قرارك، لأن كل Ability تخدم أسلوبًا مختلفًا تمامًا.

لكن هذه ليست سوى البداية؛ فمع تقدمك في اللعبة وهزيمة المزيد من الزعماء، ستفتح Combat Abilities جديدة تدريجيًا، حتى يصبح لدى Dylan لاحقًا ترسانة كبيرة من القدرات التي يمكنك المزج بينها وبين الـAberrant والـBuild الخاص بك.
وهناك نقطة مهمة جدًا يجب الانتباه إليها، وهي أن كل Ability تمتلك Power Cost خاصًا بها. استخدام القدرات يستهلك جزءًا من شريط الـPower، وهو مورد يتجدد تلقائيًا مع الوقت، لكن إذا استهلكته بالكامل فقد تجد نفسك غير قادر على استخدام قدرة أخرى حتى يستعيد الشريط مقدارًا كافيًا من الطاقة.
كما أن بعض الـAbilities المتقدمة تتطلب سعة Power أكبر أصلًا، ولذلك يصبح تطوير المستوى الأساسي لشجرة القدرات مهمًا لرفع السعة القصوى لديك. بمعنى آخر، قد تفتح قدرة قوية لاحقًا، لكن إذا لم تطور شجرة Dylan الأساسية بالشكل الكافي، فقد لا تمتلك السعة اللازمة لاستخدامها بكفاءة.
Barrage

تُعد Barrage الخيار الأقرب إلى الهجوم بعيد المدى من بين القدرات الثلاث. عند استخدامها، ترى أجزاء من الخرسانة أسفل Dylan وهي ترتفع قبل أن تنطلق مباشرة نحو الهدف كمقذوف قوي.
وإذا كنت قد لعبت CONTROL الأولى، فستجد أن فكرتها مألوفة إلى حد كبير، إذ تشبه قدرة Launch التي تحصل عليها مبكرًا في الجزء الأول، وإن كانت طريقة تنفيذها مختلفة هنا.
وجود Barrage مفيد بشكل خاص إذا كان الـBuild الخاص بك يعتمد بدرجة كبيرة على القتال قريب المدى، لأنها تمنحك وسيلة مباشرة لمهاجمة الأعداء من مسافة وتعويض هذا النقص في ترسانتك.
Shield

أما Shield فهي الخيار الدفاعي بين الثلاثة. عند تفعيلها، تتجمع قطع من الخرسانة حول Dylan لتكوين درع أمامه قادر على امتصاص الضرر القادم. وترتبط قدرة الدرع على تحمل الضرر بمقدار الـPower المتاح لديك، لذلك كلما كانت لديك سعة أكبر، استطعت الاعتماد عليه بصورة أفضل أثناء المواجهات.
Volatile Anomaly

أما Volatile Anomaly فهي أكثر الخيارات الثلاثة غرابة وهجومية. عند استخدامها، يستدعي Dylan كتلة صخرية تطفو بالقرب منه وتبدأ بمهاجمة الأعداء تلقائيًا، ما يمنحك مصدرًا إضافيًا للضرر بينما تستمر أنت في القتال.
لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك؛ فإذا كان لا يزال لديك مقدار كافٍ من الـPower بعد استدعائها، تستطيع قذف هذه الكتلة مباشرة نحو أحد الأعداء لتنفجر في وجهه وتسبب ضررًا كبيرًا.
ومن بين القدرات الثلاث المبكرة، شعرت أن Volatile Anomaly قادرة على تقديم ضرر قوي جدًا، لكن هذا يأتي مقابل Power Cost مرتفع. وإذا أسأت إدارة شريط الطاقة، فقد تجد نفسك بعد استخدامها غير قادر على تفعيل قدرة أخرى في اللحظة التي تحتاج إليها.
وهنا يبدأ نظام الـAbilities في إظهار أهميته فعلًا؛ لأن اختيارك لا يتعلق فقط بالقدرة الأقوى، بل بما يحتاج إليه أسلوب لعبك. هل تريد هجمة بعيدة المدى تكمل القتال قريب المدى؟ أم وسيلة دفاعية تساعدك على الصمود؟ أم قدرة هجومية تستهلك قدرًا أكبر من الـPower مقابل ضرر أعلى؟
ولهذا، يا عزيزي اللاعب، اختر أول Ability بعناية؛ لأنك في هذه المرحلة تحصل على واحدة فقط من بين الخيارات الثلاثة، بينما ستتوسع ترسانتك لاحقًا بشكل واضح مع تقدمك في اللعبة وهزيمة الزعماء وفتح المزيد من Combat Abilities.
Artifacts: خيارات صغيرة بتأثير كبير

وهناك أيضًا Artifacts، وهي قطع قابلة للتصنيع (Craftables) يمكنك صنعها باستخدام الموارد التي تجمعها أثناء اللعب. ويمكنك تجهيز ما يصل إلى ثلاثة منها في الوقت نفسه، لتمنح Dylan مزايا تعمل بشكل تلقائي طالما أنها مجهزة.
بعضها يركز على تحسين فاعليتك في القتال، وبعضها يساعد على زيادة قدرتك على البقاء، بينما تمنحك أخرى فوائد مرتبطة بالحركة أو الاستكشاف.
ورغم أن الـArtifacts تبدو في البداية أبسط من أشكال الـAberrant أو القدرات، فإنها تصبح جزءًا مهمًا من تشكيل الـBuild. وجود ثلاث خانات فقط يعني أنك لن تستطيع استخدام كل ما تجده، ولذلك عليك اختيار القطع التي تكمل نقاط القوة في أسلوبك أو تعوض جوانب الضعف فيه.
الـBuild يحدد قدرتك على البقاء والانتصار في المعارك
هنا تبدأ أهمية الـBuild بالظهور فعلًا، لأنه يؤثر مباشرة على قدرتك على البقاء، والحفاظ على مستوى مرتفع وثابت من الضرر، وإنهاء المواجهات بنجاح.
مثلًا، تصبح قوة ضربات Blunt مهمة ضد بعض الأعداء المدرعين، لأنها تساعدك على كسر دروعهم وفتح المجال لهجمات أقوى. وفي المقابل، قد تركز كثيرًا على كسر الدفاعات وتجد نفسك تفتقر إلى القوة المباشرة أو الأدوات المناسبة للتعامل مع مجموعات كبيرة من الخصوم.

ولهذا، يا عزيزي اللاعب، أنصحك قبل الاستثمار في أي مسار أن تتصفح أشجار المهارات المختلفة وتراجع التطويرات التي يمكنك الوصول إليها لاحقًا، حتى تتأكد أن اختياراتك تخدم الأسلوب الذي تريد بناءه من دون هدر مواردك الثمينة أو الاضطرار لاحقًا إلى إعادة ضبط الشجرة بالكامل.
فالتركيبة المتوازنة يجب أن تمنحك مزيجًا جيدًا بين القدرة على البقاء، والحفاظ على قوة هجوم مرتفع، وكسر دفاعات الأعداء، والسيطرة على المواجهات المزدحمة. لذلك، لا تنظر فقط إلى ما تمنحك إياه المهارة لحظة فتحها، بل إلى الإمكانات التي يمكن أن تصل إليها لاحقًا داخل شجرة التطوير.
The Gap: المكان الذي تدير فيه كل شيء

أما إدارة هذه الأنظمة وتطويرها، فتتم داخل مكان يُعرف باسم The Gap، وهي مساحة غريبة مرتبطة بعقل Dylan تستطيع الانتقال إليها تقريبًا في أي وقت طالما أنك لست داخل مواجهة.
هناك تستطيع تعديل تجهيزاتك، وتوزيع نقاط التطوير، وإدارة قدراتك وأشجار المهارات، وتجربة ما فتحته من حركات ضد عدو تدريبي قبل العودة إلى العالم.
وتحصل على نقاط التطوير مع تقدمك ورفع مستوى المناطق المختلفة في مانهاتن، بدل الاعتماد على نظام خبرة تقليدي للشخصية. كما تمتلك القدرات المختلفة أشجار تطوير خاصة بها، تبدأ من خلالها في فتح المزيد من الهجمات والتحسينات كلما تقدمت.
اللعبة تريدك أن تجرب، لكنها لا تسهّل ذلك دائمًا
وجود مساحة تدريب داخل The Gap جعلني أتساءل أكثر عن سبب عدم السماح بتجربة الخيارات قبل الالتزام بها. لديك أصلًا مكان مصمم لاختبار الـBuild الخاص بك، فلماذا لا أستطيع الدخول إليه وتجربة شكل أو قدرة جديدة أولًا، ثم اتخاذ قرار فتحها بعد أن أعرف كيف تشعر أثناء اللعب؟

وهذه المشكلة لا تتوقف عند فتح القدرات، بل تمتد إلى طريقة إعادة توزيع نقاط المهارات في الشجرة الاساسية. إذا أردت التراجع عن تطوير واحد داخل إحدى الأشجار، لا يمكنك ببساطة إزالة تلك النقطة فقط؛ بل عليك إعادة ضبط الشجرة كاملة.
بالنسبة لي، كان من الأفضل أن تسمح اللعبة بإعادة كل مهارة أو جزء من الشجرة بشكل منفصل. فإذا كان النظام قائمًا بهذا الشكل على التجربة وبناء تركيبات مختلفة، فمن المنطقي أن يمنحك أيضًا حرية تعديل هذه التركيبة تدريجيًا بدل إعادة كل شيء بسبب اختيار واحد لم يناسبك.
وفي تجربتي، حاولت مرة إعادة ضبط إحدى أشجار المهارات، لكن النقاط أو الموارد التي توقعت استعادتها لم تعد إليّ بالطريقة التي كنت أتوقعها، والنتيجة أنني وجدت نفسي عالقًا عند مستوى معين من التقدم في القوة.

لا أستطيع الجزم إن كان ما حدث مقصودًا أم مشكلة تقنية في النسخة التي لعبتها، لكنني لم أخاطر بعدها بإعادة ضبط أي شجرة أخرى. ووصل الأمر بالنسبة لي إلى أن إعادة بناء الشخصية بالشكل الذي أردته كانت تعني بدء لعبة جديدة، وهو حل مبالغ فيه جدًا لمجرد أنني أردت تعديل اختيارات اتخذتها قبل أن أفهم النظام بالكامل.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت أفكر مرتين قبل إنفاق أي نقطة جديدة. وهذا أمر مؤسف؛ لأن نظام القتال نفسه يشجعك باستمرار على التجربة، بينما طريقة الالتزام ببعض هذه الاختيارات تجعل اللاعب أكثر حذرًا مما ينبغي.

كنت أفضل أن تسمح اللعبة بتجربة الأشكال والقدرات أولًا داخل The Gap، ثم اتخاذ القرار بعد ذلك، وأن تسمح أيضًا بإعادة كل جزء من شجرة المهارات بشكل منفصل. فالهدف من وجود كل هذه الأشكال والهجمات والقدرات والـArtifacts هو أن يبني كل لاعب أسلوبه الخاص، ولذلك يجب أن تكون عملية التجربة والتعديل مرنة بالقدر نفسه.
فهل نجح التحوّل في أسلوب القتال من المدى البعيد إلى المدى القريب؟
لو سألتني خلال الساعات الأولى، لكانت إجابتي لا. في البداية، شعرت أن الهجمات والكومبوهات تتكرر بسرعة، وأن معظم المواجهات تسير بالطريقة نفسها، ما جعل القتال يبدو رتيبًا بعض الشيء.
لكن هذا تغير مع تقدمي في اللعبة. كلما فتحت قدرات جديدة، وطورت أشجار المهارات، وأضفت الأشكال الثانوية ونهايات الكومبو والـArtifacts، بدأت أمتلك خيارات أكثر داخل كل مواجهة.
وهنا تغيرت إجابتي إلى نعم، وبشدة!. فعندما تصل إلى Build متوازن وتبدأ هذه الأنظمة بالعمل معًا، يتحول الـAberrant إلى سلاح فتاك، وتتكامل الأشكال والقدرات والـArtifacts لتمنحك أسلوب قتال أكثر تنوعًا ومتعة.

اللعبة تتطلب منك، كلاعب، استثمار قدر لا بأس به من الوقت قبل أن تبدأ برؤية الإمكانات الكاملة لنظام القتال والوصول إلى المرحلة التي يظهر فيها عمقه الحقيقي. وفي الوقت نفسه، تطلب منك اتخاذ قرارات مهمة مبكرًا، قبل أن تمنحك فرصة كافية لتجربة نتائج هذه الاختيارات ومعرفة ما إذا كانت تناسب أسلوب لعبك فعلًا.
ولهذا، يا عزيزي القارئ، أستطيع الآن أن أقول إن القتال قريب المدى نجح نسبيًا بالنسبة لي، بل وأراه تجربة ناجحة من Remedy هذه المرة، خصوصًا أنها المرة الأولى التي تقدم فيها هذا النوع من أنظمة القتال قريب المدى بهذا الشكل المحوري داخل تجربة CONTROL Resonant. في الساعات الأولى، شعرت بأن الخيارات محدودة وأن المواجهات تتكرر أكثر مما ينبغي، لكن مع فتح المزيد من القدرات والأشكال والتطويرات، بدأ النظام يكشف تدريجيًا عن عمقه الحقيقي.
ومع ذلك، لو كانت اللعبة أكثر مرونة في السماح لك بتجربة هذه الخيارات قبل الالتزام بها، وأسهل في إعادة توزيع المهارات لاحقًا، لكانت تجربتي مع نظام القتال أكثر سلاسة وإقناعًا منذ البداية وحتى النهاية. وفي نهاية المطاف، تبقى هذه وجهة نظري الشخصية المبنية على تجربتي مع اللعبة، وقد تختلف تجربتك بحسب أسلوب لعبك والـBuild الذي تختاره.
الرسوميات وتقنيات NVIDIA: كيف تبدو CONTROL Resonant؟
أول ما شدّني بصريًا في CONTROL Resonant هو اتساع مانهاتن وتفاصيلها. الواجهات الزجاجية، والإضاءة داخل المباني، وكثافة العناصر في الشوارع تمنح المدينة حضورًا مختلفًا عن أروقة The Oldest House. وحتى عندما تمتلئ الشاشة بالحركة أثناء القتال، ظل تصميم الأماكن واضحًا بما يكفي لأنتبه إلى تفاصيلها وأنا أستكشفها.

ومع ذلك، تظل Alan Wake 2 الأقرب إلى قلبي من ناحية الإضاءة، وأظن أن كثيرًا من محبي ألعاب Remedy يشاركونني هذا الشعور. ما زلت أتذكر كيف استخدمت الضوء والظلال لصنع أجوائها، وكيف تركت مشاهدها الهادئة أثرًا بصريًا بقي معي بعد الانتهاء منها. وأرى أن طبيعة اللعبتين تفسر جزءًا من الاختلاف؛ فبيئات Alan Wake 2 أصغر وأكثر تركيزًا، بينما تقدم CONTROL Resonant مناطق أوسع ومشاهد أكثر ازدحامًا بالحركة والعناصر.
مقارنة CONTROL الأولى و CONTROL Resonant على إعدادات NVIDIA RTX
من ناحية الجودة الرسومية البحتة، لا أرى أن CONTROL Resonant حققت قفزة بصرية بحجم القفزة التي قدمتها Alan Wake 2؛ فهي أقرب إلى CONTROL الأولى في مستوى الخامات وحدّة الصورة وبعض تفاصيل الشخصيات والبيئة. ومع ذلك، تتفوق على الجزء الأول في الإضاءة والانعكاسات وطريقة تقديم المشهد عمومًا. وأعتقد أن اختلاف تصميم العوالم يفسّر جزءًا من انطباعي. لذا، ولتكون المقارنة أكثر إنصافًا، دعونا نقارن CONTROL Resonant بالجزء الأول، الذي مضت سبع سنوات على صدوره.

ولأجل هذه المقارنة، كانت كلتا اللعبتين تعملان على دقة 1440p مع تفعيل جميع الإعدادات الرسومية على Ultra، واستخدام DLSS DLAA بدقة كاملة (Full Resolution)، إلى جانب تفعيل جميع خيارات Ray Tracing. وتحت هذه الظروف، يمكن ملاحظة أن مستوى الرسوم في اللعبتين متقارب إلى حد كبير، خصوصًا من حيث جودة الخامات، وحدّة الصورة، والاتجاه الفني العام. ومع ذلك، تظهر في CONTROL Resonant بعض التحسينات البصرية الواضحة، سواء في الإضاءة، أو الانعكاسات، أو جودة بعض التفاصيل في البيئة والشخصيات. هي ليست قفزة هائلة بالمعنى التقليدي، لكنها تقدم تحسنًا ملحوظًا وصقلًا إضافيًا مقارنة بالجزء الأول.
بالنسبة لي، حافظت اللعبة على الهوية البصرية التي أحببتها في CONTROL، ثم نقلتها من داخل مبنى واحد إلى مدينة كاملة. وهذا التوسع هو أكثر ما يميز شكل الجزء الجديد، حتى إن لم تكن كل لقطة فيه أكثر إبهارًا من Alan Wake 2.
عمارة مانهاتن وتصميم المدينة مع NVIDIA RTX Mega Geometry
لم أزُر مانهاتن زيارة عابرة، بل عشتُ فيها سنوات عدة وعرفتُ شوارعها عن قرب، ولذلك أستطيع أن أقول لك بثقة، عزيزي القارئ، إن Remedy لم تكتفِ بالتقاط روح المدينة، بل قدّمتها بصورة تكاد تطابق الواقع. فكثافة المباني، والشوارع التي تتسع حينًا وتضيق حينًا آخر، والتفاصيل المعمارية الدقيقة، كلها أعادت إليّ إحساس التجول فيها. وحتى بعدما غيّرت أحداث اللعبة الأولى ملامح المدينة، ظللت أتعرّف على مانهاتن التي أعرفها، وهذا ما منح استكشافها طابعًا شخصيًا خاصًا بالنسبة إليّ.

وخلف هذه الصورة لمانهاتن، التي أعادت إليّ ذكرياتي وأثارت حنيني إلى مدينة نيويورك، هناك جانب تقني يستحق التوقف عنده. تستخدم CONTROL Resonant تقنية NVIDIA RTX Mega Geometry لمعالجة التفاصيل الهندسية الكثيفة بكفاءة عند تفعيل Path Tracing. وفي مدينة تزدحم شوارعها بالمباني والواجهات والعناصر الصغيرة، تصبح حسابات الإضاءة والانعكاسات أكثر تعقيدًا. وهنا تتكامل رؤية Remedy الفنية مع تقنية NVIDIA لتقديم مدينة غنية بالتفاصيل.
ولا يقتصر الاهتمام بالتفاصيل على المدينة. فقد أعجبتني ملامح الشخصيات وتعابير وجوهها، إلى جانب خامات البشرة والملابس التي تظهر بوضوح في اللقطات القريبة. وهذا يمنح الحوارات والمشاهد السينمائية حضورًا أقوى بعد قضاء وقت طويل في استكشاف الشوارع والمباني.
Path Tracing على بطاقات NVIDIA: الإضاءة تصنع الفرق
من أبرز مزايا نسخة الحاسب دعم Path Tracing. لاحظت أثره في طريقة انتشار الضوء داخل المباني، وفي الظلال والانعكاسات على الزجاج والمعادن والأسطح اللامعة. بالنسبة لي، لا يقف الفرق عند انعكاس أجمل؛ بل يمتد إلى إحساسي بحجم المكان وعمقه عندما أنتقل من شارع مضاء إلى مساحة داخلية أكثر ظلمة.

يناسب ذلك عالم CONTROL Resonant، الذي يعتمد على العمارة الضخمة والتباين القوي بين الضوء والظل. وعند تفعيل Path Tracing، بدت لي بعض المشاهد أكثر إقناعًا، خصوصًا عندما تتداخل مصادر إضاءة متعددة مع الأسطح العاكسة.
NVIDIA DLSS 4.5 Ray Reconstruction: صورة أوضح أثناء الحركة

تدعم CONTROL Resonant تقنية NVIDIA DLSS 4.5 Ray Reconstruction لتحسين وضوح الإضاءة والانعكاسات مع تتبع الأشعة. شعرت بقيمة ذلك خصوصًا عندما اندفعت بـDylan عبر شوارع مانهاتن بسرعته الخارقة؛ فالواجهات تمر أمامي سريعًا وزاوية الكاميرا تتغير باستمرار، ومع ذلك بقيت تفاصيل المشهد والانعكاسات واضحة. الصورة المتحركة أدناه تُظهر سرعة هذا التنقل، ولماذا يهمني ثبات الصورة أثناء اللعب بقدر جمالها في لقطة ثابتة.
NVIDIA DLAA وDLSS Super Resolution: الأداء من دون توليد إطارات
اختبرت اللعبة على GeForce RTX 5090 بدقة 1440p، مع رفع إعدادات الرسوم وتتبع الأشعة إلى أقصاها، وإيقاف Frame Generation تمامًا. بدأت بإعداد DLAA للحصول على أوضح صورة ممكنة، وحافظت اللعبة معه على نحو ١١٠ إطارات في الثانية بصورة مستقرة.
ثم انتقلت إلى أوضاع NVIDIA DLSS Super Resolution لمعرفة مقدار الأداء الذي يمكن كسبه من رفع الدقة:
- Quality: بين ١٤٥ و١٦٥ إطارًا في الثانية بحسب المنطقة.
- Balanced: نحو ١٨٨ إطارًا في الثانية.
- Performance: نحو ١٩٠ إطارًا في الثانية في المتوسط.
- Ultra Performance: نحو ٢٢٠ إطارًا في الثانية.
كل هذه النتائج سُجلت من دون توليد إطارات. وقد منحني DLSS خيارات متعددة لرفع الأداء، بينما بقي DLAA خياري عندما أردت إعطاء الأولوية لوضوح الصورة.
NVIDIA Multi Frame Generation مع DLAA: حتى ٤٨٠ إطارًا في الثانية!
بعد ذلك، أبقيت DLAA مفعّلًا وانتقلت إلى اختبار Multi Frame Generation على البطاقة نفسها. ارتفع عداد الإطارات مع كل مستوى من مستويات التوليد:
- ٢×: نحو ١٨٠ إطارًا في الثانية.
- ٣×: نحو ٢٦٠ إطارًا في الثانية.
- ٤×: نحو ٣٢٠ إطارًا في الثانية.
- ٥×: نحو ٤٠٠ إطار في الثانية.
- ٦×: نحو ٤٨٠ إطارًا في الثانية.
تتضمن هذه الأرقام الإطارات المولّدة، بخلاف نتائج القسم السابق. وتوفر NVIDIA Dynamic Multi Frame Generation خيارًا آخر يغيّر مستوى التوليد تلقائيًا بين ٢× و٦× للوصول إلى معدل إطارات مستهدف يحدده اللاعب.

ورغم أن وضع ٦× أعطاني أعلى رقم، وجدت أن ٢× مع DLAA هو الاختيار الذي ناسبني شخصيًا: صورة واضحة، وسلاسة كافية تمامًا لطريقة لعبي.
هل تحتاج إلى NVIDIA GeForce RTX 5090 للحصول على أقصى أداء؟
لا تسمح لي تجربتي على RTX 5090 بالحكم مباشرة على أداء اللعبة على الأجهزة المتوسطة. لكن متطلبات التشغيل المنشورة تساعد القارئ على مقارنة جهازه بها:
الحد الأدنى (Minimum):
- نظام التشغيل: Windows 10 / 11 (64-bit)
- المعالج: Intel i5-8500 / AMD Ryzen 5 3500
- الذاكرة: 16GB RAM
- بطاقة الرسوم: GeForce GTX 1070 / Radeon RX 5600 XT / Intel Arc A580
- التخزين: 120GB
- ملاحظة: يتطلب SSD
المواصفات الموصى بها (Recommended):
- نظام التشغيل: Windows 10 / 11 (64-bit)
- المعالج: Intel Core i7-10700 / AMD Ryzen 7 3700X
- الذاكرة: 16GB RAM
- بطاقة الرسوم: GeForce RTX 3060 Ti / Radeon RX 6700 XT / Intel Arc B580
- التخزين: 120GB
- ملاحظة: يتطلب SSD
وبالنظر إلى هذه المواصفات، اتوقع انها سوف تكون تجربة مستقرة عند حدود 60 إطارًا في الثانية و هدفًا واقعيًا لعدد كبير من أصحاب الأجهزة المتوسطة، بالطبع مع اختلاف النتيجة بحسب الدقة والإعدادات وتقنيات رفع الدقة المستخدمة.
إذا أردت تشغيل Path Tracing مع رفع الإعدادات إلى أقصاها، واستخدام DLAA وDynamic Multi Frame Generation للوصول إلى أعلى معدل إطارات ممكن، فـGeForce RTX 5090 هي أقوى خيارات في سلسلة RTX 50، تجاوزعداد الإطارات 300 في بعض اللحظات، لكن اللعبة كانت متطلبة أيضًا: وصل استخدام البطاقة إلى 99% وارتفعت حرارته الكارت بوضوح. ولحسن الحظ، تمكن نظام التبريد لدي من التعامل مع ذلك أثناء اللعب.
لكن RTX 5090 ليست شرطًا لتفعيل هذه التقنيات. تستطيع استخدام RTX 5080 أو RTX 5070 مع Path Tracing وDynamic Multi Frame Generation أيضًا، وضبط الدقة والإعدادات بما يناسب البطاقة. لم أختبر اللعبتين على هاتين البطاقتين، لذلك لا أضع لهما أرقام أداء من عندي. وإذا كان هدفك تشغيل اللعبة دون ملاحقة أقصى إعداد وأعلى إطار، فمتطلبات التشغيل التالية تعطيك صورة أوضح عن الخيارات المتاحة.
هل يلمّح إعداد Handheld إلى دعم الأجهزة المحمولة مستقبلًا؟
ومن التفاصيل المثيرة للاهتمام داخل إعدادات الرسوم وجود Preset باسم Handheld، وتصفه اللعبة نفسها بأنه إعداد مخصص للأجهزة المحمولة أو منخفضة الطاقة. وهنا يطرح السؤال نفسه: هل وضعت Remedy هذا الخيار فقط لتسهيل تشغيل اللعبة على الاجهزة الأضعف، أم أنها تفكر فعلًا في دعم أجهزة محمولة مستقبلًا؟

حتى الآن، لا يوجد أي تأكيد رسمي من Remedy حول إصدار اللعبة على أجهزة مثل Steam Deck أو Nintendo Switch، لذلك لا يمكن اعتبار وجود هذا الإعداد دليلًا على شيء قادم. لكنه بالتأكيد تفصيل يثير الفضول، ولا يسعنا إلا أن نتمنى أن نرى اللعبة يومًا ما على هذا النوع من الأجهزة.
وبالنسبة لي شخصيًا، أتمنى ذلك فعلًا. فأنا أسافر كثيرًا، وفكرة لعب تجربة بحجم CONTROL Resonant على جهاز محمول مثل Nintendo Switch أثناء الرحلات تبدو رائعة. أمضيت أكثر من ٢١ ساعة مع اللعبة، ومع ذلك شعرت بأن الوقت مرّ بسرعة؛ لذا يسهل عليّ تخيّل كيف يمكن لها أن تجعل رحلة طويلة تمر من دون أن أشعر بها.
الفيزياء والتدمير: خطوة إلى الوراء عن الجزء الأول
لكن إذا كان هناك جانب شعرت فيه أن CONTROL الأولى ما تزال تتفوق، فهو الفيزياء وقابلية تدمير البيئة. في الجزء الأول، كانت الفوضى الفيزيائية أكثر سلاسة وإقناعًا، وكان تحطيم البيئة جزءًا كبيرًا من متعة القتال. المكاتب، والأثاث، والعناصر الموجودة في المكان كانت تتفاعل بشكل طبيعي وممتع، وكان الحطام يبدو أوضح وأكثر نظافة وأقل غرابة في حركته.

ويظهر هذا الفرق أيضًا في طريقة استخدام التحريك الذهني. ففي CONTROL الأولى، تحصل على هذه القدرة في وقت مبكر جدًا، ويمكنك النظر إلى العنصر الذي تريده في البيئة وتحديده مباشرة، ثم سحبه نحوك وقذفه على الأعداء. هذا كان يعطيك إحساسًا بأن البيئة كلها سلاح بين يديك، وأنك أنت من تختار ما تريد استخدامه في كل لحظة.
أما في CONTROL Resonant، فتحصل على قدرة مشابهة، لكنها لا تمنحني الإحساس نفسه. بدل أن أختار بنفسي قطعة أثاث أو جسمًا معينًا من البيئة وأسحبه، تعتمد القدرة في كثير من الأحيان على اقتلاع أجزاء من الأرضية أو البيئة القريبة ثم قذفها على الخصم. بالنسبة لي، هذا جعل القدرة أقل تفاعلية وأقل حرية مقارنة بالجزء الأول، وكانت بصراحة واحدة من النقاط التي خيبت أملي قليلًا.
وينطبق الأمر نفسه على قابلية التدمير. بعض العناصر وقطع الأثاث، مثل المكاتب داخل المناطق الإدارية، لم تكن قابلة للتحطيم بالشكل الذي توقعته، رغم أن هذا النوع من الفوضى كان جزءًا واضحًا من هوية CONTROL الأولى. كذلك، بدت حركة بعض الأجسام وتصادمها أحيانًا أقل سلاسة، وفي بعض اللحظات حملت شيئًا من الإحساس غير الطبيعي.
قدرة الدرع: مقارنة تكشف الفرق بوضوح
ومن أكثر الأمثلة التي أبرزت هذا الفرق بالنسبة لي كانت قدرة الدرع في الجزء الأول.

عند استخدامها مع Jesse، تستطيع رؤية أجزاء الخرسانة وهي تُنتزع فعلًا من الأرض أو الجدار من حولها، ثم تتحرك نحو الشخصية لتشكل الدرع.
والأهم أن المكان الذي خرجت منه هذه القطع يظل عليه أثر واضح، سواء كان من الحائط أو الأرض، وهو ما يجعل القدرة تبدو متصلة مباشرة بالبيئة المحيطة بك. ترى القطعة وهي تُقتلع، وترى أثرها في المكان، ثم تراها تتحول إلى جزء من الدرع أمامك.

أما في CONTROL Resonant، فتنفيذ قدرة الدرع أبسط، رغم تشابهها مع ما رأيناه في الجزء الأول. تتجمع قطع من الخرسانة حول Dylan لتشكيل الدرع، لكنني لم أستطع دائمًا تمييز المكان الذي جاءت منه. وتترك القدرة بعض الآثار في المنطقة المحيطة، إلا أن تفاعلها مع البيئة بدا لي أقل تفصيلًا وإقناعًا مما كان عليه في CONTROL الأولى.
وهذا بالنسبة لي يجعل قدرة الدرع في الجزء الأول أكثر إقناعًا من الناحية البصرية والفيزيائية؛ هناك ارتباط أوضح بين القدرة والبيئة، ويمكنك بسهولة ملاحظة المكان الذي اقتُلعت منه أجزاء الخرسانة. أما في Resonant، فما تزال هناك بعض الاستجابة من البيئة، لكنها لا تصل إلى المستوى نفسه من التفاصيل أو الإحساس بالتدمير.
ومع ذلك، ما تزال CONTROL Resonant تملك جاذبيتها الخاصة، وما تزال المعارك قادرة على ملء الشاشة بالحطام والمؤثرات. لكنني أتمنى أن تعمل Remedy على تحسين هذا الجانب مع الوقت، لأن التفاعل المباشر مع البيئة والقدرة على رؤية آثار قدراتك عليها كانا من أكثر الأشياء التي جعلت فيزياء CONTROL الأولى مميزة بالنسبة لي.
أقترح وضع هذا كقسم مستقل وقصير قرب نهاية المراجعة، بصياغة مباشرة تفيد القارئ من دون الدخول في تفاصيل القصة:
هل تدعم CONTROL Resonant اللغة العربية؟
هناك خبر سار للاعبين العرب: أكدت Remedy أن CONTROL Resonant ستحصل على واجهة عربية وترجمة نصية عربية. لكن هذا الدعم لن يكون متاحًا عند إطلاق اللعبة في 24 سبتمبر؛ إذ سيصل في وقت لاحق، ولم يُعلن موعده بعد.
وهذه التفصيلة مهمة في لعبة تعتمد على الحوارات والمستندات لفهم عالمها. إذا كنت تفضّل متابعة القصة بالعربية، فضع في حسبانك أن النسخة التي راجعتها لا تتضمن التعريب، ولذلك لا أستطيع الحكم على جودة الترجمة بعد. ولم يتضمن الإعلان تأكيدًا لدبلجة صوتية عربية.
ملاحظات المحتوى
وبالنسبة لمن يهتم بهذه الجوانب قبل شراء اللعبة، فهذه أبرز الملاحظات التي خرجت بها من تجربتي مع CONTROL Resonant:
- اللغة العربية: أكدت Remedy أن CONTROL Resonant ستحصل على واجهة وترجمة نصية باللغة العربية بعد الإطلاق، لكن التعريب لن يكون متاحًا يوم الإصدار، ولم يُحدَّد موعد وصوله بعد.
- المثلية: غير موجودة.
- العنصرية: لم أصادف محتوى عنصريًا واضحًا خلال تجربتي. لكن نظرة بعض أفراد الـFBC إلى Dylan قد تحمل أحيانًا قدرًا من التقليل من شأنه أو التعامل معه وكأنه ليس إنسانًا طبيعيًا، ويظهر ذلك مثلًا في استخدام كلمة Freak لوصفه.
- المساس بالمقدسات الدينية: لم أصادف أي محتوى من هذا النوع.
- المشاهد الإباحية أو الجنسية الصريحة: غير موجودة.
- الموسيقى: قابلة للتحكم في مستوى صوتها أو كتمها بالكامل من خلال إعدادات الصوت.
وبذلك، من ناحية هذه العناصر تحديدًا، كانت تجربتي مع اللعبة خالية إلى حد كبير من المحتوى الذي قد يزعج بعض اللاعبين، مع بقاء غياب دعم اللغة العربية نقطة كنت أتمنى شخصيًا أن أراها مختلفة.
إيجابيات CONTROL Resonant
- عالم نيويورك غني بالاستكشاف: المدينة واسعة ومليئة بالمناطق الجانبية والأسرار، وتكافئ اللاعب باستمرار على الفضول والخروج عن المسار الرئيسي.
- كتابة شخصية Dylan وتطور شخصيته: شخصية Dylan من أبرز عناصر التجربة، خصوصًا طريقة تفاعله مع العالم الخارجي واكتشافه له تدريجيًا.
- نظام قتال متنوع وقابل للتخصيص: الأشكال الأساسية والثانوية، ونهايات الكومبو والـAbilities والـArtifacts تمنحك حرية كبيرة لبناء أسلوب القتال الذي يناسبك.
- تصميم فني يحافظ على هوية CONTROL: رغم الانتقال إلى عالم أكبر وأكثر انفتاحًا، ما تزال اللعبة تحتفظ بالطابع الغريب والمميز للسلسلة.
- تقنيات رسومية متقدمة وأداء قوي: دعم Path Tracing وDLSS 4.5 وRay Reconstruction وDynamic Multi Frame Generation يقدم جودة بصرية ممتازة وأداءً قويًا على العتاد المناسب.
- تأكيد دعم اللغة العربية: أعلنت Remedy أن واجهة اللعبة وترجمتها النصية ستتوفران بالعربية بعد الإطلاق، وإن لم تحدد موعد وصول التعريب بعد.
عيوب لعبة CONTROL Resonant
- بداية القتال قد تكون متكررة: الساعات الأولى تفتقر إلى التنوع الكافي قبل فتح المزيد من الأشكال والقدرات والتطويرات.
- اختيار الأشكال لا يمنحك فرصة كافية للتجربة: لا تستطيع تجربة الخيارات عمليًا قبل الالتزام بها، رغم اختلافها الكبير في طريقة اللعب.
- نظام إعادة توزيع المهارات محدود: التراجع عن بعض الاختيارات ليس مرنًا بما يكفي وقد يجبرك على إعادة ضبط شجرة كاملة.
- الفيزياء والتدمير أقل إقناعًا من الجزء الأول: برأيي الشخصي، تفاعل البيئة وبعض القدرات معها لا يصل دائمًا إلى مستوى CONTROL الأولى.
- التحريك الذهني أقل حرية: لا يمنحك التحكم نفسه في اختيار الأجسام من البيئة وقذفها كما كان الحال في الجزء الأول.
هل أنصحك بشراء CONTROL Resonant؟
إذا كنت من محبي CONTROL الأولى، وتبحث عن تجربة مختلفة تتحداك بدل أن تعيد تقديم الشيء نفسه، فإجابتي هي نعم. رغم الملاحظات والسلبيات التي ذكرتها خلال المراجعة، ما تزال CONTROL Resonant تجربة أرى أنها تستحق أن تخوضها وألا تفوتها.
اللعبة تقدم إحساسًا مختلفًا تمامًا عن الجزء الأول؛ فأنت هذه المرة أقرب إلى بطل خارق يشق طريقه عبر نيويورك وينقذ أجزاء منها من انتشار الـHiss، مع قدرات وحركة وقتال أكثر استعراضًا. لكن خلف هذا الجانب البطولي تظل هناك قصة تحمل وزنًا دراميًا واضحًا، وشخصيات وأحداث تعطي الرحلة قيمة تتجاوز مجرد القضاء على الأعداء.

وبالطبع، اللعبة ليست مثالية في حالتها الحالية. هناك جوانب تحتاج إلى المزيد من التحسين و التطوير، خصوصًا الفيزياء، وقابلية التدمير، وبعض قرارات نظام التطوير المهارات والقتال التي تحدثت عنه سابقًا, و مع كل ذكل بالنسبة لي كل هذه المشاكل يمكن التغاضي عنها أمام حجم التجربة والمحتوى الذي تقدمه اللعبة في الوقت الحالي.
كما أن CONTROL Resonant أكبر بكثير من الجزء الأول من حيث حجم العالم وكثافة الأنظمة والمحتوى، وهذا قد يفسر جزئيًا لماذا لا تبدو بعض عناصرها مصقولة بالمستوى نفسه حتى الآن؛ فهناك ببساطة عدد أكبر بكثير من العناصر التي تعمل معًا في الوقت نفسه.
وأتوقع أن تستمر Remedy Entertainment في دعم اللعبة بالتحديثات والتحسينات بعد الإطلاق، وربما نرى لاحقًا محتويات أو توسعات إضافية كما حدث مع CONTROL الأولى، وإن كان ذلك بالطبع أمرًا لا يمكن اعتباره مضمونًا حتى يتم الإعلان عنه رسميًا.
لذلك، توصياتي للعبة تأتي مع شرط بسيط: أن تواصل Remedy علي تحسين التجربة ومعالجة نقاط الضعف الموجودة حاليًا حتى تصل Resonant إلى مستوى الثبات الذي وصلت إليه اللعبة الأولى مع مرور الوقت.

لكن حتى في وضعها الحالي، أرى أن الإيجابيات تتفوق على السلبيات، وأن ما تقدمه من عالم ضخم، وقتال مختلف، واستكشاف، وقصة، وقدرات خارقة يجعلها تجربة تستحق أن تمنحها وقتك، خصوصًا إذا كنت من عشاق عالم CONTROL وتريد أن ترى إلى أي مدى قررت Remedy أن تدفع هذه السلسلة هذه المرة.
مُلخص المراجعة
القصة والكتابة - 9
أسلوب اللعب والقتال - 8
الرسوم والتصميم الفني - 8.5
الأداء التقني - 9
الفيزياء والعناصر القابلة للتدمير - 8
8.5
تقدم CONTROL Resonant تجربة أكبر وأكثر طموحًا من الجزء الأول، مع عالم أوسع، وقصة قوية، وشخصية Dylan المكتوبة بعناية، ونظام قتال قريب المدى يفتح أمامك خيارات كثيرة كلما تقدمت ووسعت الـBuild الخاص بك. ورغم أن القتال يحتاج إلى بعض الوقت قبل أن يظهر إمكاناته الحقيقية، وأن الفيزياء وقابلية تدمير البيئة لا تصلان دائمًا إلى مستوى CONTROL الأولى، فإن التجربة ككل تظل ممتعة ومليئة بالأفكار والقدرات والاستكشاف. ومع المزيد من الصقل والتحديثات، يمكن أن تصبح واحدة من أفضل تجارب Remedy Entertainment.