تقدم Call of Duty: Modern Warfare 4 قصة قوية وعودة موفقة لطور DMZ، لكن الجزء الأكبر من هذه المراجعة سيكون مخصصًا للطور الجماعي Multiplayer؛ فالأسلحة هنا ممتازة، وإحساس إطلاق النار يشجعك على دخول مباراة أخرى، لكن هل يكفي ذلك لتستمر في اللعب بعد تطوير مستواك وجميع أسلحتك؟ هذه هي مشكلتي الأساسية مع الجزء هذا العام.
طور القصة
لم ألعب طور قصة بهذه القوة منذ Modern Warfare 2. تدور الأحداث بين الحرب في شبه الجزيرة الكورية وملاحقة Captain Price لخصومه، وتتنوّع المهمات بين الاشتباكات المباشرة والمطاردات والعمليات الليلية. هذا التنوع يمنح الحملة إيقاعًا حماسيًا، فلا تقتصر التجربة على الانتقال من اشتباك إلى آخر بالطريقة نفسها. القصة إجمالًا قوية جدًا، ومن أبرز أسباب الاهتمام باللعبة هذا العام، حتى لو كان المالتيبلاير هو ما سيستحوذ على معظم وقتك.

الرسوميات
تظل الواقعية البصرية من أهم عناصر Modern Warfare، وهذا الجزء يحافظ عليها من خلال تفاصيل الأسلحة والشخصيات والبيئات. وتظهر هذه التفاصيل في شوارع نيويورك وباريس، وفي المشاهد الحربية والانفجارات. هنا لا يقتصر دور الرسوميات على تقديم صورة جميلة؛ فهي جزء أساسي من الإحساس بأنك داخل عملية عسكرية كبيرة، خصوصًا في طور القصة.

الأصوات
تصميم أصوات الأسلحة مهم في لعبة ستقضي معظم وقتك فيها تطلق النار؛ فالسلاح قد يكون قويًا على الورق، لكن صوته وحركته هما ما يمنحانه شخصيته أثناء اللعب. أصوات البنادق والأنيميشن المصاحب لها يمنحان إطلاق النار ثقله، وتكمل الانفجارات والصوت الاتجاهي هذا الإحساس، مع وضوح أصوات الشخصيات وسط المعركة.

هذه التفاصيل ليست مجرد إضافة لتجميل التجربة. اختلاف صوت الرصاص بحسب السطح الذي يصيبه، والقدرة على سماع ما يجري حولك، يجعلان الاشتباك أكثر وضوحًا وحضورًا.
طور DMZ
عودة DMZ قوية جدًا، وقد أعجبني الطور إجمالًا. تدخل منطقة Hajin منفردًا أو مع فريق، تنفذ المهمات وتجمع الغنائم، ثم تحاول الخروج بها قبل أن تخسر كل شيء. التوتر بين المخاطرة والانسحاب، مع تطوير القاعدة والقدرات والعتاد، يمنح التجربة عمقًا أكبر من مجرد جمع الأسلحة والخروج. لكن مشكلتي الوحيدة هنا هي الـBots، وكان يجب إيجاد حل أوضح لها: في Arc Raiders تعرف أن الـARCs أو الآليات هي أعداء الذكاء الاصطناعي، أما هنا فمن الصعب جدًا التمييز بين جندي يتحكم فيه الذكاء الاصطناعي ولاعب حقيقي. والفرق مهم؛ فأنت لا تتعامل مع الاثنين بالطريقة نفسها، وقد تتأخر في تقدير خطورة المواجهة بسبب هذا الالتباس. رغم ذلك، فالطور ممتع وقوي، وهذه المشكلة لم تمنعني من الإعجاب به.

الأسلحة
الأسلحة من أفضل ما تقدمه اللعبة هذا العام. كل سلاح يمنحني تجربة مختلفة تمامًا عن الآخر، حتى داخل الفئة نفسها؛ فلا أشعر أنني أبدّل الشكل فقط وأحتفظ بالإحساس نفسه. وهذا مهم جدًا في لعبة تعتمد على تجربة الأسلحة وتطويرها، لأن ما يدفعني لفتح سلاح جديد يجب أن يكون رغبتي في استخدامه، لا مجرد التخلص من مستوى آخر في قائمة التطوير.

أكثر ما أعجبني أيضًا كثرة الإحصائيات واختلاف تأثير كل إضافة على السلاح. لا تختار الملحق لأنه يرفع شريطًا أخضر فقط؛ بل توازن بين ما تكسبه وما تخسره، وتضبط السلاح بما يناسب طريقتك. تتنوع خيارات المناظير والذخيرة والأخمص والفوهات، ولكل منها مزايا وعيوب تؤثر على تجهيزك. هذه التفاصيل تجعل تجهيز الـLoadout ممتعًا في حد ذاته، وتمنحك سببًا للعودة إلى سلاح جرّبته سابقًا بتركيبة مختلفة.
لكن الإشادة بالأسلحة لا تعني أن التوازن مثالي. فئة الـSMGs قوية جدًا وتحتاج إلى Nerf، خصوصًا PPSh-41؛ فتفوّقها الحالي يجعل اختيارها مغريًا أكثر من اللازم. أريد أن أغيّر سلاحي لأنني أبحث عن تجربة مختلفة، لا أن أشعر بأنني أتنازل عن أفضلية واضحة كلما ابتعدت عن هذه الفئة.
الخرائط
لا يوجد إبداع حقيقي في الخرائط هذا العام، رغم أنها ليست سيئة. معظمها يتراوح بين المقبول والجيد، لكن الخريطتين اللتين أراهما ممتازتين هما Transit 213 وMumbai. الأولى تمنح المواجهات السريعة مساحة لتظهر، بينما تقدم الثانية شوارع وممرات وارتفاعات تسمح باشتباكات أكثر تنوعًا. المشكلة ليست أن بقية الخرائط غير قابلة للعب، بل أنها لا تمنحني الحماس نفسه عندما يظهر اسمها قبل المباراة.

ومن وجهة نظري، فإن العودة سريعًا إلى خريطة قديمة مثل Shipment تزيد هذا الإحساس. ومن المقرر إضافتها في 27 أكتوبر. أعلم أن لها جمهورًا يحبها، لكنني كنت أتمنى أن تكون الخرائط الجديدة قوية بما يكفي لأنتظرها هي، بدل أن أترقب عودة خريطة لعبناها مرارًا. عودة Shipment وحدها ليست دليلًا على فشل التصميم، لكنها بالنسبة لي تذكير بما ينقص خرائط هذا الجزء من شخصية.
أطوار اللعب
مشكلتي مع المالتيبلاير ليست غياب المتعة أثناء المباراة، بل غياب طور واحد يجعلني متعلقًا باللعبة على المدى الطويل. بعد أن ترفع مستواك وتطوّر جميع الأسلحة، ماذا ستفعل؟ يمكنك بالطبع الاستمرار في Team Deathmatch وDomination، لكنني أريد سببًا للمنافسة يتجاوز فتح الإضافات وإنهاء تحديات الأسلحة. أنتظر طورًا قويًا بروح Cyber Attack أو Control، تكون فيه نتيجة الجولة والتعاون مع الفريق هما ما يدفعاني للعودة.

أقرب فكرة لهذا الاتجاه هي Collateral. تدخل الجولة وتشتري الأسلحة والمعدات بالأموال المتاحة، على طريقة Counter-Strike، بدل أن يكون وصولك إلى تجهيز مناسب مرتبطًا بقضاء ساعات طويلة في تطوير الأسلحة. لا تحتاج إلى أن تكرّس حياتك للعبة حتى تضبط الـLoadout؛ ادخل واشترِ والعب. وبوجود حياة واحدة في الجولة، تصبح لقراراتك قيمة أكبر من مجرد الركض حتى المواجهة التالية.
الفكرة ممتازة، لكن الطور في صورته الحالية لم يُقدَّم بالشكل المكتمل الذي أريده. يحتاج إلى مزيد من الصقل والتطوير حتى يصبح مناسبًا فعلًا لتجربة Call of Duty، لا مجرد نظام شراء وجولات أُضيف إليها. ورغم وجود أفكار أخرى مثل Kill Block، الذي تتغير فيه تركيبة ساحة اللعب والتجهيزات، لم أجد بعد الطور الذي يجعلني أقول إنني سأعود غدًا للمنافسة فيه، حتى لو لم يكن هناك سلاح واحد متبقٍ لتطويره.
أسلوب اللعب
كما اعتدنا من Call of Duty، السرعة وإحساس الدوبامين مع كل عملية قتل لا يفارقانك. إحساس إطلاق النار، والانتقال من مواجهة إلى أخرى، وقدرتك على العودة سريعًا بعد الموت، كلها تجعل الوقت يمر دون أن تنتبه. لا أحتاج هنا إلى اختراع جديد بقدر حاجتي إلى حركة واستجابة وأسلحة تجعل الاشتباك نفسه ممتعًا، واللعبة تنجح في ذلك بوضوح.

لكن وضع الـCampers يختلف بحسب المكان. داخل الغرف، لا أرى لهم المجال نفسه لفرض سيطرتهم؛ فإيقاع المواجهات السريع لا يمنح من ينتظر في الزاوية راحة طويلة. أما في الأماكن المفتوحة، فالوضع مختلف تمامًا: لاعب ينتظر بجانب شاحنة أو فوقها قد يجد أفضلية كبيرة على من يتحرك في الساحة. لذلك، لا يعني إيقاع اللعبة السريع أن التخييم اختفى، بل أن الأماكن التي ينجح فيها تغيّرت.
ملخص تجربتي مع المالتيبلاير أن الأساس ممتاز، وخصوصًا الأسلحة وإحساس المواجهات، لكن ما ينقصه هو المحتوى الذي يجعل هذا الأساس يعيش طويلًا. أستمتع بالمباراة، ثم أعود للسؤال نفسه بعد انتهائها: ما الذي سيدفعني للاستمرار عندما أنتهي من تطوير كل شيء؟ إذا وجدت اللعبة الإجابة في أطوارها القادمة، فستصبح العودة إليها أسهل بكثير.
دعم المنطقة العربية
- اللغة العربية: متوفرة للقوائم والنصوص والترجمة.
- الدبلجة العربية: غير متوفرة.
- الموسيقى: قابلة للكتم من إعدادات الصوت.
هل أنصحك بشراء اللعبة؟
نعم، أنصحك بشرائها إذا كنت تبحث عن لعبة تصويب جماعية سريعة الإيقاع؛ فلا أرى حاليًا لعبة تنافس Call of Duty: Modern Warfare 4 في هذه التجربة تحديدًا. الأسلحة متنوعة وممتعة، وإحساس إطلاق النار وسرعة المواجهات يجعلان العودة إلى مباراة أخرى أمرًا سهلًا، وتضيف القصة القوية وDMZ قيمة أكبر للتجربة. صحيح أن الخرائط ليست بالمستوى نفسه، وأن أطوار اللعب تحتاج إلى المزيد حتى تمنحك سببًا للاستمرار بعد تطوير جميع الأسلحة، لكن ذلك لا يلغي المتعة التي تقدمها اللعبة الآن.
مُلخص المراجعة
طور القصة - 10
الرسوميات - 9.5
الأصوات - 9
طور DMZ - 9
الأسلحة - 9.5
الخرائط - 6.5
أطوار اللعب - 5.5
أسلوب اللعب - 9
8.5
جيدة جداً
قصة قوية وأسلحة ممتازة وأسلوب لعب سريع وممتع، مقابل خرائط تفتقر إلى الإبداع وأطوار تحتاج إلى مزيد من التطوير. تجربة تستحق الشراء لمحبي التصويب سريع الإيقاع، لكنها تحتاج إلى سبب أقوى لإبقائك بعد الانتهاء من تطوير أسلحتك.