مقالات

استعراض الديمو المغلق للعبة Dolmen

تذكر هذا العنوان جيدًا!

لعبة Dolmen هي لعبة تعاقب أدوار “RPG”، رعب، وخيال علمي بطابع ألعاب الـ Souls، يمكن لعبها فرديًا أو مع أصدقائك عند مواجهة الزعماء “Boss Fights” بحد أقصى أربعة لاعبين. اللعبة من تطوير استوديو Massive Works، استوديو مستقل تم تأسيسه في 2016. تُعتبر Dolmen هي العنوان الأضخم والأكثر انتظارًا لدى الاستوديو البرازيلي، ومن المقرر إصدارها في يومٍ ما من العام المقبل على منصات: الحاسب الشخصي، PS4 | PS5، و Xbox One | Xbox Series X/S.

مؤخرًا، حصلنا على فرصة لإلقاء النظرة الفعلية الأولى على Dolmen من خلال ديمو قصير أعطانا لمحة عن عالم Dolmen، وأنا هنا اليوم لأشارككم انطباعي عن الساعات المعدودة التي أُتيح لي قضاؤها في Dolmen.

عالم Dolmen

تقع أحداث Dolmen في عالم خيالي، حيث استعمر البشر كواكب وأنظمة شمسية بأكملها، بمساعدة تقنيتي السفر في الفضاء والتعديلات الوراثية، مما ساعد الإنسان على التأقلم مع الظروف المختلفة لكل كوكب في الفضاء الخارجي.

لقطة من العروض الدعائية لأسلوب اللعب

كوكب Revion Prime هو الكوكب الوحيد في نظام شمسي بعيد يُدعى Revian، وهو ناءٍ عن الكواكب المأهولة بالسكان في مجرتنا. الكوكب لفت أنظار مؤسسة Zoan على كوكب الأرض، بسبب الإشعاعات غير المألوفة التي يصدرها الكوكب، مما أثار فضول البشر لاستكشافه كالعادة، وبعد أبحاثٍ طويلة اتضح لاحقًا احتمالية وجود أكوان أخرى غير كوننا.

بعد نجاح البشر في استعمار هذا الكوكب وإنشاء محطة عليه، تحدث كارثة مجهولة تستدعي إرسال أحد الجنود المعدلين وراثيًا المعروفين بالـ “Drillers”، والذي عليه القضاء على أي كائنات فضائية عدائية هناك، مواجهًا شقوقًا كونية في منطقة اتصال الأكوان المتوازية ببعضها.

الرسومات

وفقًا للعروض الدعائية التي تم إصدارها لاستعراض أسلوب اللعب في Dolmen، فنحن بصدد رسومات رائعة تليق بالجيل الجديد، بينما وفقًا لما رأيته في هذا الديمو، مستوى الرسومات لا يزال بعيدًا عما رأيناه في العروض الدعائية.

لقطة من الديمو على أقصى إعدادت

بالطبع نسخة الديمو لا تعبر إطلاقًا عن جودة اللعبة الكاملة، ولكن إذا كانت نسخة الديمو هذه هي النسخة الحالية للعبة، وأن هذا ما وصل إليه الاستوديو حتى الآن -وهو أمرٌ أستبعده-، فنحن نعلم أن الاستوديو أمامه المزيد من العمل للوصول إلى المستوى الذي رأيناه ونتوقع رؤيته مع الإصدار النهائي، فالرسومات في نسخة الديمو التي تسنى لنا تجربتها تبدو غير مكتملة.

أسلوب اللعب

أسلوب لعب Dolmen يعتمد على القتال بالسلاح اليدوي بصفته السلاح الأقوى والأكثر فعالية، وسلاح للمسافات البعيدة بصفته الأسلاح الأقل قوة وتأثيرًا، بجانب درع في اليد اليسرى لصد ضربات الأعداء. هذا بالإضافة إلى المناورة ومحاولة تفادي هجمات الأعداء، وهو في الواقع أهم من محاولة إلحاق الضرر بهم، فنقاط الصحة مهمة للغاية ومحدودة أيضًا.

dolmen
لقطة من العروض الدعائية لأسلوب اللعب

نظام المعارك عمومًا هو ما تتوقعه من لعبة كهذه: إلحاق الضرر بالأعداء مع التركيز على مراوغة هجماتهم وصدها، والجدير بالذكر أنه صعب للغاية! الضربة التي تتلقاها تلحق بك ضررًا كبيرًا مقارنةً بالضرر التي تلحقه ضرباتك بالأعداء، فاللعبة عمومًا تحتاج صبرك وحبك للتحدي.

مع أسلوب اللعب الممتع وتنوع أنواع الهجمات التي يمكنك توجيهها، هناك عيبٌ قاتل في نظري يجعل التجربة ثقيلة إذا لم تتقبله، وهو أن إيقاع اللعب بطيء جدًا، وشعرت أن سرعة اللعب تحتاج أن تزداد قليلًا، مع كل ضربة أو مراوغة تشعر أنها تستغرق وقتًا أكثر من المفترض أن تستغرقه. أتفهم أن هذا لإعطاء اللاعب الوقت الكافي لاتّـخاذ رد الفعل المناسب في المعارك، ولكن المطورين بالغوا بعضوا الشيء. لا أدري إذا كان هناك من يحبذ هذا الأسلوب، ولكنني بالطبع لست منهم. بالنظر إلى أن هذا الديمو لا يعبر من قريب ولا من بعيد عن اللعبة النهائية، فأتمنى أن يتم تدارك هذا الأمر.

لعبة dolmen
لقطة من الديمو على أقصى إعدادات

نظام الصحة والطاقة بسيط، ولكنه يزيد من صعوبة وتحدي اللعبة بشكلٍ جيد، حيث يمكنك إعادة شحن صحتك باستخدام نقاط الطاقة، ولكن طاقتك لا تتجدد تلقائيًا إذا استخدمتها في تجديد صحتك، بل عليك صد الكثير من ضربات العداء حتى يتم شحن طاقتك تدريجيًا. يمكن متابعة رصيد نقاط الصحة والطاقة من الشريط الخاص بكل منهما، بجانب الشريط الأخضر الذي يتم استهلاكه كلما راوغت هجمات العدو، ولكنه يتجدد تلقائيًا. كل هذا يجعل Dolmen ليست بسهلة كما ذكرت، وأن كل خطوة وكل فعل بحساب، خصوصًا مع نظام حفظ التقدم الذي نتناوله تاليًا.

حفظ التقدم هنا يشبه ذلك الموجود في ألعاب الـ Souls، فلا يوجد حفظ تلقائي أو يدوي باختيارك، بل أنه عند وصولك إلى كبسولة فضائية يتم حفظ تقدمك، وإذا مت تعود عندها وتفقد ما جمعته من نقاط وعتاد وموارد. هذه الكبسولة تُستخدم أيضًا للوصول إلى سفينة فضائية يمكن القول أنها هي “المنزل الآمن” في Dolmen، حيث يمكنك تطوير قدراتك وعتادك باستخدام ما جمعته من موارد.

في النهاية..

عن تجربة الديمو بشكلٍ عام، وجدت ما توقعت أن يوجد في ديمو لعبة لا تزال في مرحلة مبكرة عن مرحلة الإصدار الكامل، وبجانب الملاحظات التي ذكرتها على إيقاع اللعب والرسومات، وأيضًا بدائية واجهة المستخدم، لم أجد أي أخطاء تقنية تُذكر، وهو أمرٌ مُبشر في هذه المرحلة من التطوير.

Dolmen تبدو لعبة واعدة بفكرة أصلية مثيرة للاهتمام، مع عالم دسم به أعداء متنوعون لكل منهم نقاط قوة ونقاط ضعف مختلفة، وأسلوب المعارك يبدو ممتعًا، ونظام Crafting لتطوير العتاد والقدرات. مبدأ الدمج بين الكائنات الفضائية والأكوان الموازية في لعبة تأخذ طابع الـ Souls المميز، يجعلها تستحق التواجد على رادار محبي هذا النوع من الألعاب. أتمنى فقط ألا يتم تأجيلها لأي سببٍ كان.

Seif Fayed

رئيس قسم الألعاب بالموقع. مهتم أكثر بألعاب التصويب من منظور الشخص الأول. لعبة تصويب جيدة ذات قصة جذابة مكتوبة بإتقان هي الخلطة السحرية بالنسبة لي. أول لعبة جذبتني لألعاب التصويب كانت Black على PS2.
زر الذهاب إلى الأعلى