مقالات

تاريخ الألعاب:ثلاثة محطات شهيرة عليك معرفتها

في عام 2020، بلغت إيرادات سوق الألعاب 162.32 مليار دولار، ومن المتوقع أنه بحلول 2026، سيصل هذا الرقم إلى 295.63 مليار دولار. أكثر من ثلثي البيوت في الولايات المتحدة بها لاعب “جيمر” واحد على الأقل. بداية من أجهزة وأنظمة “الآركيد” مرورًا بالكمبيوترات، وأجهزة البلايستيشن، ووصولًا إلى الهواتف المحمولة التي أصبحت محط اهتمام الكثير من مطورين الألعاب. إن كان هذا يشهد بشيء، فبتأكيد، يشهد بانفجار وثورة سوق الألعاب، ولذلك، فالأحرى بنا أن نتطلع أشهر المحطات في تاريخ صناعة هذا السوق المتسارع.

ثلاثة ألعاب تُحسب لهم الريادة

في سبعينيات القرن الماضي، كان الأطفال يمضون أجازتهم الأسبوعية في ألعاب الآركيد، وفي التسعينات، أصبح الجميع من محبي البوكيمون. أما عن عصرنا الحالي، فالجميع يلعبون على أجهزة الكونسول، والحواسيب، والهواتف المحمولة بعد أن سيطرت ألعاب الفيديو على السوق، وهناك ثلاثة ألعاب تحسب لها الريادة في هذا المجال:

1-إكس أو Tic-Tac-Toe

من لا يعرف لعبة “إكس أو”، والتي تعرف أيضًا ب Tic-Tac-Toe؟ حسنًا، في عام 1952، اخترع عالم الحاسوب البريطاني “ساندي دوجلاس”واحدة من أشهر الألعاب في التاريخ وهي لعبة “إكس أو”، الطريف في الأمر أنها كانت لمناقشة رسالة الدكتوراه في جامعة كمبردج.

2- التنس الثنائي Tennis for two

أما عن ألعاب الفيديو، فكانت في التسعينات، وبالتحديد في 1958، عندما قرر عالم الفيزياء الأمريكي “ويليام هيجينبوثام”هو ومساعده الفني “بوب دفوراك” أن يصنعا لعبة تفاعلية بغرض جذب الزوار إلى معمله الخاص. فقام بتصميم لعبة بسيطة جدًا عن كرة التنس.

 كانت اللعبة عبارة عن خط أفقي وشبكة فقط، وكانت تحتاج إلى لاعبين. يقوم اللاعب الأول بضغط الزر في أداة التحكم ليرسل الكرة، فيرد عليه اللاعب الأخر بالضغط على نفس الزر ليعيدها إليه.

لاقت اللعبة الكثير من الإعجاب وتردد على المعمل مئات الزوار ليقوم العالم بتطويرها أكثر ويجعل ملعب التنس على القمر ثم على المريخ. كانت اللعبة جديدة وشيء مبتكر وقتها، ولكن الأمر المضحك أنه تم تفكيك أجزاء اللعبة لتستخدم في أغراض أخرى بعد ذلك!

تاريخ صناعة الألعاب

3- حرب الفضاء Space war

أما عن اللعبة الثالثة، فهي من اختراع المهندس وعالم الحاسوب الأمريكي “ستيف راسل”في جامعة ماساتشوستس (نعم، من أصعب الكلمات التي قد تنطقها) عام 1962، وهي أول لعبة صنعت خصيصًا لأجهزة الحاسوب.

تاريخ صناعة الألعاب

أول جهاز كونسول ونزاع مع شركة أتاري

في عام 1967، قام مطورون من شركة Sanders Associates برئاسة “رالف بير” باختراع أول كونسول، أطلقوا عليه “الصندوق البني” The Brown Box. أعطى رالف حقوق الكونسول الجديد لشركة Magnavox والتي بدأت تبيعه للمستهلكين باسم Magnavox odyssey.

تاريخ صناعة الألعاب

معظم ألعاب الكونسول الجديد كانت مبنية على الرياضات المنتشرة وقتها مثل كرة القدم والتنس وغيرها، وأحد ألعاب ذلك الكونسول كانت وراء لعبة PONG الشهيرة والتي أصدرتها شركة أتاري عام 1975 كأول لعبة فيديو آركيد.

تاريخ صناعة الألعاب

قاضت شركة Magnavox شركة أتاري لتحصل الأولى على تعويضات فاقت ال 100 مليون دولار، وأصبحت أتاري المالك الرسمي للكونسول الجديد.

في عام 1977، أطلقت أتاري الكونسول الخاص بها وهو أتاري 2600 بعصاة اللعب الشهيرة Joystick. أحدث الجهاز ضجة وقتها ليبدأ الجيل الثاني من ألعاب الفيديو.

انهيار وصعود لألعاب الفيديو

بدأ الأمر في أمريكا الشمالية عام 1983. الأمر أشبه بالانهيار الاقتصادي، ولكن على مستوى ألعاب الفيديو. حل الانهيار على معظم الشركات بسبب الألعاب الرديئة التي كان يتم إنتاجها كل سنة، مثل لعبة E.T. التي أنتجتها شركة أتاري، والمبنية على الفيلم الشهير الذي يحمل نفس الاسم؛ كانت اللعبة رديئة لدرجة لا توصف، حتى أن معظم اللاعبين صنفوها كأسوأ لعبة تم صنعها في التاريخ.

بدأ السوق بالانتعاش مرة أخرى عام 1985 عندما جاءت شركة نينتيندو اليابانية الشهيرة إلى الولايات المتحدة، والتي طورت الكثير من الألعاب وحسنت الرسوميات والجيم بلاي عن الأجهزة السابقة. ظلت الشركة تنتج الكثير من الألعاب الجيدة والتي لا تزال مشهورة إلى يومنا هذا مثل سوبر ماريو، وأسطورة زيلدا، وميترويد، واللعبة الأكثر مبيعًا في التاريخ، تيترس Tetris.

الألعاب كأسلوب حياة

بعد جائحة كورونا، تغير كل شيء، وبالتأكيد لم تسلم صناعة الألعاب من هذا التغيير. أصبحت وسائل كثيرة ممكنة من خلال الانترنت، كل شيء أصبح عن بعد، ومع كثرة البقاء في المنزل، كثر الاهتمام بالألعاب؛ ففي عام 2020، كان معظم البشر في منازلهم بسبب الجائحة مما أدى إلى ارتفاع نسبة تحميلها بحوالي 75 في المية مقارنة ب 2019. كما ارتفعت نسب مشاهدة البث المباشر للألعاب بحوالي 45 في المية.

أصبح المطورون يتنافسون على أفكار إبداعية أكثر، كل منهم يحاول أن يخرج لنا بحالة فريدة من ألعاب الفيديو، شيء لم نر مثله من قبل. كل هذه المحاولات ستصب في مصلحتنا كلاعبين “جيمرز” في النهاية. فقط علينا أن ننتظر ونرى مدى التطور الذي سنصل إليه مع التقدم الهائل للتكنولوجيا والوسائل من حولنا.

Ahmed Safwat

طالب يبلغ من العمر اثنين وعشرين ربيعًا، يدرس الكيمياء، ويحب ألعاب التصويب، وكل ما يتعلق بالتكنولوجيا والعلوم.
زر الذهاب إلى الأعلى