مقالات

معاينة Slay the Spire 2 -نسخة الوصول المبكر-

اذ كنت من محبي الجزء الأول فانت في المكان الصحيح

في يوم إطلاق نسخة الوصول المبكر، وقبل أن أفتح أي شيء، ذُهلت بمدى تشابه Slay the Spire 2 مع كونها نسخة مُعاد إنتاجها من اللعبة الأصلية Slay the Spire أكثر من كونها جزءاً ثانياً. البرنامج التعليمي -The tutorial- لم يخبرني بأي شيء لم أكن أعرفه بالفعل. الخريطة التي تختار فيها مسارك وما إذا كنت ستهدف إلى معارك أكثر خطورة بمكافآت أعلى أو مواجهات من المحتمل أن تكون أقل خطورة (والتي لا تزال قادرة على مفاجأتك بشراستها) هي نفسها تماماً، والقتال القائم على تبادل الأدوار يتبع تقريباً كل القواعد القديمة حول كيفية إنفاق نقاط الطاقة المخصصة لك للعب بالبطاقات التي تبني درعك وتضرب دفاعات العدو وصحته حتى يموت أحد الطرفين.

ولكن هذا ليس أمراً سيئاً عندما تكون نقطة انطلاقك هي واحدة من أعظم الألعاب على الإطلاق. وهذا ما فعلته Monster Train 2، لاتباعه نهجاً مشابهاً لما قدمه الجزء الأول -وهي لعبة Roguelike deck-building أيضاً-. ومع تقدمي وفتحي لبعض المحتوى الجديد في Slay the Spire 2 خلال الثماني ساعات الأولى تقريباً من اللعب، بدأ هذا الجزء يأخذ طابعه الخاص، شخصيتان جديدتان تماماً – وهما The Regent و The Necrobinder – تنضمان إلى ثلاث شخصيات تم تجديدها، كما أن كمية هائلة من الأعداء الجدد، والزعماء، والقطع الأثرية، والأحداث العشوائية تجعل Slay the Spire 2 يبدو جديراً بأن يُطلق عليه جزء ثانٍ، حتى لو كان مألوفاً للغاية في ساعاته الأولى. كما تتميز اللعبة بأسلوب فني جديد كسب إعجابي بسرعة كبيرة بشخصياتها الأكبر ورسومها المتحركة الأكثر وضوحاً (بما في ذلك ميتات الأعداء الأكثر تفصيلاً) التي تجعلها أكثر حيوية بعض الشيء، رغم أن الجميع يظلون ساكنين في معظم الأوقات.

الخسارة ثم التحسن هي جزء كبير من المتعة

بما أننا لا نزال في مرحلة مبكرة جداً، فقد ركزت جهود تقدمي على شخصيتي القديمة المفضلة، The Defect. يبدو هذا الروبوت المعطل أضخم بنيةً هذه المرة، لكن ميكانيكية استدعاء وتفعيل الكرات (Orbs) الخاصة به انتقلت كما هي تقريباً دون تغيير. ومع ذلك، فإن التوازن مختلف تماماً لدرجة أنني -بصفتي شخصاً يكتسح تحديات Daily Climbs في اللعبة الأصلية بشكل روتيني- لم أتمكن سوى من الفوز في جولتين فقط حتى الآن، جولتي الأولى بشخصية The Ironclad (والتي ربما تم تعديلها برمجياً لتجعلنا نشعر بالقوة)، وجولة واحدة إضافية منذ ذلك الحين بشخصية The Defect. يعود جزء من ذلك إلى وجود الكثير من البطاقات الجديدة التي يجب فتحها والتي ستجعل الأمور أسهل بالتأكيد مما هي عليه عندما أعمل بالأساسيات فقط، وجزء آخر يعود لاندفاعي بغرور ورأسي مرفوع نحو معارك مع النخبة (Elites) وزعماء لم أرهام من قبل، حيث أُهزم شر هزيمة كجزء من تجربة التعلم. لكنني لا أدخل لعبة من نوع Roguelike من أي طراز متوقعاً الفوز بالجولات في البداية؛ فالخسارة ثم التحسن هي جزء كبير من المتعة.

أحد المجالات التي أصبح فيها المطور Mega Crit أكثر ابتكاراً هي الأحداث الخاصة، والتي يمكن لبعضها أن يمنحك نوعاً من المهام التي قد تمتد عبر الفصول (تخيلها كنسخة أكثر رسمية من تفاعل Red Mask في اللعبة الأولى). لقد حصلت على خريطة في الفصل الأول قادتني إلى كومة كنز ضخمة في الفصل الثاني، ومفتاح في أحد الفصول يفتح صندوقاً في الفصل التالي. هناك أيضاً بيضة طائر يجب أن تفقس في موقع استراحة (لذا فهي تأتي بتكلفة فرصة بديلة وهي عدم علاج نفسك أو تطوير بطاقة). يتم تمثيل هذه الأشياء ببطاقات غير قابلة للعب حتى يتم حل مهمتها، لذا هناك على الأقل عاقبة بسيطة لحملها معك لأنها تشغل مساحة في طاقم بطاقاتك ويدك كان من الممكن أن تذهب لشيء مفيد في تلك اللحظة.

لقد رأيت أيضاً استعداداً أكبر للسماح لنا بتعديل كيفية عمل البطاقات بما يتجاوز مجرد ترقيتها. بعض المعدلات الجديدة مثل السماح لك بإعادة استخدام بطاقة، أو جعل بطاقات الدفاع تُستنفد (Exhaust) ولكن تكتسب +1 بعد الاستخدام، أو منحك طاقة إضافية في المرة الأولى التي تلعب فيها بطاقة، أو جعل البطاقة قابلة للاحتفاظ (Retainable)، إلخ. كل بطاقة لديها القدرة على عمل (Builds) أكثر مرونة بكثير مما كانت عليه في النسخة الأصلية.

اللعب التعاوني أكثر متعة

الميزة الكبيرة التي تميز Slay the Spire 2 حقاً هي وضع اللعب التعاوني الذي يصل إلى أربعة لاعبين، وفي الجولات القليلة التي خضتها مع آخرين، كان الأمر أكثر من مجرد فوضوي قليلاً. داخل كل دور من أدوار القتال، يكون الأمر عبارة عن “كل فرد لنفسه” في وقت فعلي حيث يلعب الجميع بطاقاتهم في آن واحد، لذا إذا لم تنسق هجماتك عبر الدردشة الصوتية، فسيصبح الأمر جنونياً بسرعة كبيرة مع تراكم البطاقات وانتظار أدوارها لتنفيذ رسومها المتحركة. إذا كنت تخطط للوصول إلى أي مكان كفريق، فستحتاج بالتأكيد إلى التأكد من أنكم تعملون معاً، لأن Slay the Spire 2 توازن وجود لاعبين متعددين عبر زيادة نقاط حياة الأعداء بشكل كبير (وهجماتهم تصيب الجميع في وقت واحد)، لذا ستحتاجون إلى تركيز النيران للقضاء على الأهداف ذات الأولوية بسرعة. ونظراً لعدم وجود نظام بحث عن لاعبين عشوائيين (Matchmaking)، فمن الآمن القول إنك ستكون في نوع من التواصل مع زملائك في الفريق.

تم جعل الأمور أكثر تسامحاً في اللعب التعاوني من حيث أن اللاعبين الذين سقطوا يتم إنعاشهم تلقائياً بنقطة حياة واحدة (1HP) بعد المعركة، ويمكنك استخدام إجراء موقع الاستراحة لشفاء زميلك بدلاً من نفسك. كما تحصلون على نفس عدد القطع الأثرية العشوائية (Artifacts) بعدد اللاعبين في كل مرة يتم منحها فيها، مما يتيح لكم اختيار الأنسب لكل من شخصياتكم. أرى أن هذا يمنحكم ميزة كبيرة مقارنة بمجرد أخذ أي شيء يخرج من الصندوق. لقد حصلت أيضاً على بعض البطاقات المخصصة للعب التعاوني التي تسمح لي بتقوية زملائي، مثل إعطائهم بطاقة عشوائية للعبها في القتال.

بالطبع، أتوقع أن تزداد الصعوبة بشكل كبير أيضاً، وتتطلب تخطيطاً أكبر لترتيب العمليات مما تفعله بمفردك. لقد صُممت اللعبة عمداً لتجعلكم تتناقشون في الأمور، لا يمكنك رؤية كامل يد زميلك، ولكن يمكنهم تمرير الفأرة فوق بطاقة واحدة في كل مرة وسيتم عرضها فوق رأس شخصيتهم حتى تتمكن من رؤية ما يتحدثون عنه. أحببت أيضاً كيف يمكنك الرسم على الخريطة الآن، لتخطيط مسارك أو مجرد الخربشة (وهذا يعمل في اللعب الفردي أيضاً، إذا كنت تريد ترك ملاحظة لنفسك). سأقول إنه سيكون من الرائع لو وجد Mega Crit حلاً أفضل لما يحدث عندما يضطر شخص ما في مجموعتك للانسحاب في منتصف الجولة، لأنه في الوقت الحالي تتوقف شخصية ذلك الشخص ببساطة ويجب عليك التخلي عن اللعبة دون الحصول على أي شيء. للإنصاف، الجولة العادية لن تستغرق أكثر من ساعة ويجب على الجميع معرفة ما يقبلون عليه قبل الانطلاق في مغامرة جماعية، ولكن تحدث ظروف خارجة عن الإرادة.

مقبلون على عظمة جديدة

بعد أكثر من 10 ساعات من اللعب، هناك بالتأكيد الكثير لتغطيته، خاصة وأن اللعبة تبدو “كاملة” إلى حد كبير من حيث كمية المحتوى الموجود (رغم من يدري كم يخطط Mega Crit لجعلها أكبر قبل النسخة 1.0). بعيداً عن تغييرات التوازن التي نتوقعها، فإن المؤشر الحقيقي الوحيد على أن هذه لعبة وصول مبكر هو الرسوم المؤقتة السخيفة بأسلوب برنامج MS Paint التي ستراها على حفنة من البطاقات وفي شجرة التقدم التي تقدم قطعاً صغيرة من القصص (Lore) بينما تفتح بطاقات وجرعات وقطعاً أثرية جديدة.

لعبة Slay the Spier 2 تنتمي لنوعية من الألعاب التي تحتاج إلي مئات الساعات لتختمها تماماً، وإذا كانت اللعبة الأولى مؤشراً، فمن المحتمل أنني سأظل أمارس تحديات Daily Climbs العشوائية في Slay the Spire 2 حتى ثلاثينيات القرن الحالي. لكني أتوقع أنني سأكون قادراً على صياغة بعض الأفكار المتماسكة حول أفكارها الجديدة خلال الأسبوع المقبل أو نحو ذلك من محاربة زعمائها المتنوعين واكتشاف كيفية توليد عملة النجوم التي يستخدمها The Regent لإلقاء تعاويذه وكيفية إدارة يد الهيكل العظمي الأليفة الخاصة بـ The Necrobinder. لذا أرجع لموقعنا من حين لآخر للمزيد من الانطباعات، وأخبرنا كيف كانت جولاتك الأولى حتى الآن في التعليقات.

Ahmed Sami

مدمن فيديو جيمز، أعشق جميع انواع الالعاب، ولكن أقربهم إلي قلبي هي الالعاب الاستراتيجية، احب ان أتعمق في تصماميم الألعاب وفكرتها وتاريخ تطويرها والفرق المطورة وصناعة الألعاب ككل
زر الذهاب إلى الأعلى