شركة Take-Two Interactive، المعروفة بكونها واحدة من أكبر شركات الألعاب في العالم، أثارت الجدل مؤخرًا بتصريحات رئيسها التنفيذي Strauss Zelnick حول سياسة إصدار الألعاب الجديدة على خدمة Xbox Game Pass. في الوقت الذي اختارت فيه بعض الشركات وضع ألعابها على هذه الخدمة فور إصدارها، مثلما فعلت Microsoft مع لعبة Call of Duty: Black Ops 6، تبدو Take-Two مصممة على السير في اتجاه مختلف، حيث وصف Zelnick هذا النهج بأنه غير منطقي.
Take-Two وسياستها تجاه خدمات الاشتراك
قدمت Take-Two، التي تقف وراء ألعاب مثل Grand Theft Auto و Red Dead Redemption، العديد من ألعابها على خدمة Xbox Game Pass في الماضي، ولكنها لم تقم بذلك في يوم إطلاقها. فالشركة لم تضع ألعابها الرئيسية على الخدمة في يوم الإصدار، بل تنتظر فترة قبل إضافتها، وذلك لاعتقادها بأن هذه الخطوة أكثر جدوى من الناحية المالية.
قرار Microsoft المثير للجدل
أثار قرار Microsoft بإصدار Call of Duty: Black Ops 6 على خدمة Xbox Game Pass يوم إطلاقها تساؤلات حول مدى عقلانية هذه الخطوة. فالسلسلة تُعد واحدة من أكثر الألعاب تحقيقًا للأرباح في تاريخ صناعة الألعاب، ووضعها على خدمة اشتراك يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الإيرادات. ولكن Microsoft تراهن على أن هذه الخطوة ستعزز من عدد المشتركين في الخدمة، حتى ولو لفترة مؤقتة.
وجهة نظر Strauss Zelnick
أوضح Strauss Zelnick أن Take-Two لا تزال متمسكة بسياسة عدم إطلاق ألعابها الكبرى على خدمات الاشتراك يوم الإصدار. وأكد أن القرار بإضافة Call of Duty إلى Game Pass لن يؤثر على قرارات Take-Two. وأوضح أيضًا قائلاً:
قراراتنا قائمة على العقلانية
مشيرًا إلى أن شركته تعتمد على مبيعات الألعاب بشكل مباشر، وليس لديها منتج مشابه لـGame Pass. وبالتالي، فإن وضع ألعاب مثل GTA 6 على الخدمة يوم إصدارها سيكون بمثابة مخاطرة مالية كبيرة لا تُغطيها العوائد المحتملة.
الاختلاف بين Microsoft وTake-Two
الفرق الجوهري بين Microsoft وTake-Two يكمن في نموذج الأعمال. فبينما تعتمد Microsoft على النمو المستقبلي لـGame Pass، ترى Take-Two أن الإيرادات المباشرة من مبيعات الألعاب هي الأكثر أمانًا واستدامةً. وتُعتبر خطوة Microsoft بإضافة Call of Duty إلى Game Pass جزءًا من استراتيجيتها للتوسع وزيادة عدد المشتركين.
تغييرات في Xbox Game Pass
بعد الإعلان عن إضافة Call of Duty إلى Game Pass، قامت Microsoft بإجراء تعديلات كبيرة على الخدمة. حيث قامت بطرح فئة اشتراك جديدة تُسمى Game Pass Standard، وزيادة الأسعار، وتقييد إصدارات اليوم الأول فقط على فئة Game Pass Ultimate على أجهزة الكونسول. هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من شعبية Call of Duty. أشار النقاد إلى أن هذه التغييرات قد تُربك المستهلكين، خاصة مع عدم وضوح التوقيت الذي ستتوفر فيه الألعاب الحصرية على فئة Standard.
تأثير هذه التغييرات على اللاعبين
أثارت هذه التغييرات ردود فعل متباينة. حيث يرى البعض أن تعدد الفئات والأسعار قد يربك المستهلكين ويؤثر على ثقتهم بالخدمة. فبينما ستحصل فئة Game Pass Standard على الألعاب من الطرف الأول. قد يتعين على اللاعبين الانتظار لفترات قد تصل إلى ستة أشهر أو أكثر، مما يخلق حالة من عدم الوضوح حول توقيت إصدار الألعاب الجديدة.