مراجعات

مراجعة وتقييم لعبة CODE VEIN II

تعود سلسلة Code Vein بجزئها الثاني في محاولة واضحة لتوسيع نطاق التجربة التي قدّمها الإصدار الأول، مع الحفاظ على هويتها كلعبة Soulslike بطابع أنمي مميز. لعبة CODE VEIN II من تطوير ونشر Bandai، وتأتي بعد سنوات من الجزء الأول. لكن هذه المرة، يبدو أن الفريق قرر الذهاب أبعد، سواء على مستوى العالم، أو القصة، أو الأنظمة التي تقوم عليها التجربة ككل.

فهل تنجح اللعبة في تقديم تجربة ممتعة ومتوازنة على مدار عشرات الساعات؟ وهل استطاعت تطوير أفكار الجزء الأول بدل الاكتفاء بتكرارها بصيغة أوسع؟ بالإضافة إلى أي مدى يخدم العالم المفتوح أسلوب اللعب والسرد؟ وهل تقدّم Code Vein II ما يكفي لتستحق وقت اللاعب، سواء كان من محبي السلسلة أو قادمًا جديدًا عليها؟ إليكم مراجعة وتقييم لعبة CODE VEIN II:

تأخذك Code Vein 2 إلى عالم يترنّح فوق أنقاضه، عالم لم يتعافَ بعد من الكوارث التي مزّقته، وما زال يعيش صراعًا مفتوحًا بين البشر والـRevenants. تلعب دور صيّاد Revenants يعود إلى الحياة ليجد نفسه وسط أزمة لا تخص الحاضر وحده، بل تمتد جذورها عميقًا في الماضي، إلى أحداث كان لها الدور الأكبر في وصول العالم إلى هذه الحالة.

مع التقدّم في اللعب، تبدأ Code Vein 2 في توسيع فكرتها الأساسية تدريجيًا. المواجهات وحدها لا تكفي لدفع الأحداث إلى الأمام، ومع الوقت تجد نفسك مطالبًا بالعودة إلى محطات قديمة من تاريخ هذا العالم. هناك، لا تكتفي برؤية ما حدث، بل تعيش تفاصيله وتشارك في لحظات كان لها أثر واضح على ما آل إليه الوضع في الحاضر.

خلال هذه الفترات، تتعرّف على شخصيات كان لها دور محوري في انهيار العالم أو محاولة إنقاذه. لكل منهم قصته الخاصة، وقراراته التي اتخذها في وقت لم تكن فيه النتائج واضحة. بعضهم تصرّف بدافع الواجب، وآخرون بدافع الخوف أو الأمل، لكن النتيجة النهائية كانت واحدة تقريبًا. عالم لم يتحمّل ثقل تلك الاختيارات.

العلاقة مع هذه الشخصيات لا تتوقف عند حدود القتال. عبر المهام الجانبية والحوارات، تتكوّن صورة أوضح عن دوافعهم وما كانوا يمرّون به. في كثير من الأحيان، تكتشف أن ما يبدو خطأً فادحًا في الحاضر كان قرارًا مفهومًا في وقته. هذا القرب الإنساني يغيّر نظرتك للأحداث، ويجعل الصراع أقل بساطة مما يبدو في بدايته.

التغييرات التي تصنعها في الماضي لا تبقى معزولة. عند العودة إلى الحاضر، تلاحظ الفروق في الأماكن التي زرتها سابقًا، سواء في شكلها أو في طبيعة الأخطار التي تسكنها. أحيانًا تكون هذه التغييرات واضحة، وأحيانًا بالكاد تُلاحظ، لكنها موجودة، وتذكّرك بأن كل تدخل ترك أثرًا ما. بهذا الأسلوب، تبني Code Vein 2 عالمًا مترابطًا، حيث الزمن ليس مجرد أداة سردية، بل جزء أساسي من التجربة نفسها.

  • تعتمد Code Vein 2 على أساسيات ألعاب الـSoulslike المعروفة، لكن مع تبسيط واضح في الإيقاع وطريقة التفاعل مع الأنظمة. القتال قائم على الاشتباكات القريبة، إدارة التحمل، تفادي الضربات في التوقيت المناسب، واستغلال الفرص القصيرة للهجوم. لكن مع ذلك الإيقاع أسرع نسبيًا من ألعاب FromSoftware، كما يمنح اللاعب مساحة أكبر للخطأ دون أن يفقد اللاعب الإحساس بالخطر.
  • النظام القتالي يشجع على الهجوم المستمر أكثر من اللعب الدفاعي البحت. الضربات الخفيفة تشكّل العمود الفقري لمعظم المواجهات، بينما تأتي الضربات الثقيلة والقدرات الخاصة كأدوات مساندة وليست ضرورية في كل موقف. هذا يجعل التجربة أكثر سلاسة، لكنه في المقابل يقلل من الحاجة إلى التخطيط العميق في بعض الاشتباكات.
  • من أبرز عناصر اللعب هو نظام Blood Codes، الذي يحدد أسلوب الشخصية وقدراتها دون الارتباط بتوزيع نقاط تقليدي. يمكنك تغيير الـBlood Code في أي وقت تقريبًا، ما يسمح بتجربة أسلحة وأدوار مختلفة دون عقوبة حقيقية. هذا يمنح مرونة كبيرة في بناء الشخصية، ويشجع على التجربة بدل الالتزام بأسلوب واحد طوال اللعبة.
  • الزعماء يشكّلون جزءًا مهمًا من المحتوى، لكن مستواهم غير متوازن. بعضهم يقدم مواجهات ممتعة تتطلب قراءة الهجمات والتعامل معها بحذر، بينما يظهر آخرون كنسخ محسّنة من أعداء عاديين، أو يُعاد استخدامهم أكثر من مرة مع تغييرات محدودة.
  • الأسلحة متنوعة من حيث الشكل والاستخدام، بين سيوف ثقيلة وبطيئة وأخرى أخف وأسرع، إضافة إلى أدوات مساندة وقدرات خاصة تعتمد على Ichor. استخدام هذه القدرات يضيف بعدًا تكتيكيًا بسيطًا، لكنه لا يصل دائمًا إلى عمق يجعلها ضرورية في كل مواجهة، خاصة مع إمكانية الاعتماد على الهجمات المباشرة في أغلب الحالات.
  • محتوى اللعبة ينقسم بين عالم مفتوح ومناطق مغلقة أقرب للدنجنز. العالم الخارجي يُستخدم للتنقل، جمع الموارد، وإنجاز مهام جانبية، لكنه ليس غنيًا بالاكتشافات العميقة. الاستكشاف غالبًا يقود إلى ترقيات مباشرة أو مواد تطوير، دون مفاجآت كبيرة أو مناطق سرية معقدة. في المقابل، الدنجنز أكثر تركيزًا، بتصميم خطي نسبيًا، وتحتوي على مواجهات متكررة وأعداء يعاد استخدامهم كثيرًا.
  • اللعبة تتيح مرافقة شخصيات داعمة خلال معظم الرحلة. وجود الشريك يخفف من صعوبة القتال، سواء عبر جذب انتباه الأعداء أو إنقاذك عند السقوط، ما يجعل التجربة أقرب إلى اللعب التعاوني حتى في طور الفردي. يمكن أيضًا دمج الشريك للحصول على تعزيزات مؤقتة مقابل خوض القتال وحيدًا.
  • من أكثر النقاط التي تحسب لـCode Vein 2 هو نظام Blood Codes، الذي يمنح حرية كبيرة في بناء الشخصية دون تعقيد. القدرة على تغيير أسلوب اللعب في أي وقت تقريبًا، وتجربة قدرات مختلفة من دون عقوبة أو إعادة توزيع نقاط، تجعل التجربة مرنة وتشجّع على التجربة بدل الالتزام بأسلوب واحد طوال الرحلة.
  • التخصيص من أقوى عناصر اللعبة، سواء على مستوى تصميم الشخصية أو اختيار العتاد. محرر الشخصيات غني بالتفاصيل ويتيح خلق شخصية مختلفة فعلًا، وهو عنصر يضيف ارتباطًا أكبر بالرحلة، خاصة مع طول مدة اللعب. كما أن تنوع الأسلحة والقدرات يمنح اللاعب خيارات متعددة في القتال، حتى إن لم يكن جميعها ضروريًا. وجود قدرات تعتمد على Ichor يضيف طبقة تكتيكية خفيفة، ويكسر رتابة الهجمات التقليدية عند استخدامها بذكاء.
  • الزعماء الرئيسيون في لحظاتهم الجيدة يقدمون مواجهات ممتعة تتطلب تركيزًا وقراءة واضحة للحركات. بعض هذه المعارك يبرز فيها التصميم البصري والموسيقى بشكل قوي، ويمنح شعورًا حقيقيًا بالإنجاز بعد الانتصار.
  • المحتوى الجانبي المرتبط بالشخصيات يحمل في بعض الأحيان قصصًا أكثر تأثيرًا من الخط الرئيسي نفسه. المهام المرتبطة بالماضي والعلاقات الشخصية تضيف عمقًا للعالم، وتمنح بعض الشخصيات حضورًا أقوى مما يظهر في القصة الأساسية.
  • تصميم العالم المفتوح لا يستغل فكرته بالكامل. رغم اتساع الخريطة، إلا أن الاستكشاف غالبًا لا يكافئ اللاعب بشكل كافٍ. الكثير من المناطق تبدو متشابهة بصريًا، والمكافآت التي تجدها أثناء التجوال نادرًا ما تمنح شعورًا بالاكتشاف الحقيقي أو المفاجأة.
  • تنوع الأعداء محدود، ويتضح ذلك مع تقدّم الساعات. ستواجه الأنواع نفسها من الخصوم بشكل متكرر، ومع الوقت يصبح التعامل معهم روتينيًا، حتى مع اختلاف الأسلحة أو Blood Codes. هذا التكرار يقلل من الإحساس بالخطر الذي يفترض أن يصاحب هذا النوع من الألعاب.
  • الزعماء يعانون من عدم التوازن. بعضهم بسيط إلى درجة لا تترك أثرًا، بينما آخرون يبدون محبطين بسبب مشاكل في الكاميرا أو مناطق الاصطدام غير الدقيقة. في بعض المواجهات، تشعر أن الهزيمة جاءت بسبب خلل تقني أو قراءة غير واضحة للحركة، لا بسبب خطأ منك.
  • السرد القصصي متذبذب. الفكرة الأساسية جذابة، لكن طريقة تقديم الأحداث تفتقر أحيانًا إلى القوة. مشاهد كثيرة تُروى عبر حوارات جامدة أو لقطات محدودة التأثير، ما يقلل من وقع اللحظات المفصلية ويجعل بعض التطورات تمر دون ثقل عاطفي حقيقي.
  • الشخصيات الجانبية غير متساوية في الجودة. بعض الشخصيات تمتلك قصصًا وخلفيات مثيرة للاهتمام، بينما تبدو أخرى سطحية أو نمطية، ولا تحصل على الوقت الكافي لتترك انطباعًا قويًا. هذا التفاوت يجعل التعلق بالعالم وشخصياته غير ثابت.نظام القتال، رغم مرونته، يفتقر أحيانًا إلى العمق الحقيقي. الاعتماد على الهجمات الخفيفة أو أسلوب واحد فعال قد يستمر لفترات طويلة دون حاجة فعلية للتنويع، ما يقلل من أهمية بعض القدرات أو الأدوات المتاحة.
  • اللغة العربية: اللعبة لا تدعم اللغة العربية.
  • المشاهد الإباحية: لا يوجد مشاهد إباحية، لكن مع ذلك يوجد عري جزئي؛ إذ يوجد بعض المشاهد في الحمّام تُظهر فيها أجزاء من الجسم مغطاة جزئيًا بالماء. بجانب بعض ملابس الشخصيات كاشفة للجسد.
  • المساس بالمقدسات الدينية: لا يوجد
  • العنصرية: لا يوجد
  • الموسيقى: قابلة للكتم عبر الإعدادات

إذا كنت مرتبطًا بالجزء الأول وتميل إلى أسلوب الـSoulslike بطابع أنمي، فقد تجد في Code Vein II عناصر تثير اهتمامك، خصوصًا على مستوى الأفكار السردية ومرونة نظام اللعب وتنوّع طرق التقدّم. في المقابل، قد يلحظ البعض تفاوتًا في الانسجام بين مكوّنات التجربة، حيث لا تسير جميع العناصر بالوتيرة نفسها. هي لعبة تحمل طموحًا واضحًا وتقدّم لحظات لافتة، لكنها تترك انطباعًا متباينًا يختلف باختلاف ما يبحث عنه كل لاعب.

مُلخص المراجعة

القصة والسرد - 7.5
العالم والتصميم البيئات - 6
أسلوب اللعب - 7.5
التجربة البصرية وسمعية - 7

7

جيدة

تقدّم Code Vein II تجربة مقبولة بطموح واضح. تقدّم لحظات ممتعة ونظام لعب مرن، لكنها لا تنجح دائمًا في الحفاظ على الجودة نفسها طوال التجربة.

Mohamed Ibrahim

مُحرر في Games Mix و Hardware Specialist، ومهتم بعالم التكنولوجيا الكمبيوتر والهواتف الذكية، وأعشق عالم الألعاب بكافة أنواعه منذ نعومة أظفاري خاصًة ألعاب القصص التي تتميز بتفاصيلها الدقيقة والرائعة، وطريقة اللعب الممتعة، كما أنني أحب معظم ألعاب اللعب الجماعي مثل League of Legends و Valorant.
زر الذهاب إلى الأعلى