الرياضة الإلكترونيةمقالات

لقاء حصري مع “عمر بترجي” مدير التواصل والتسويق بالاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

في ختام تغطيتنا لموسم الجيمرز بالرياض، الحدث الترفيهي العالمي الذي يضم كل ما يحب أن يراه عشاق الألعاب الإلكترونية، حظينا بفرصة رائعة لإجراء مقابلة حصرية مع أحد أنجح الكوادر العربية، وهو أيضًا أحد أهم العناصر وأبرزها في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الاتحاد المنظم لموسم الجيمرز، الأستاذ “عمر بترجي” مدير التواصل والتسويق بالاتحاد.

الرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط لا تحظى بالاهتمام عالميًا كما هو حالها في الدول الغربية، فكيف نجحتم في جذب وسائل الإعلام المختلفة من جميع أنحاء العالم لتغطية الحدث بشكل عالمي؟

أجاب الأستاذ عمر عن السؤال:

الرياضات الإلكترونية هي مجال بدأنا العمل عليه وتطوير مهاراتنا فيه منذ 2017، والأهم أننا كنا نزيد من ثقة ناشري الألعاب ناحيتنا، لأنه كما تعلم ليس ممكنًا أن تنظم بطولة بجوائز مادية دون موافقة الناشر، وبعدها يتم عمل إجراءات محددة ووضع معايير للجودة للتأكد أن البطولة تستوفي تلك المعايير.

وأكمل:

بالفعل قمنا بتنظيم حدث Gamers Without Borders الخيري لـ 3 نسخ أثناء الجائحة، ولدينا في المملكة دوريات للألعاب الإلكترونية تُقام على مدار السنة في 24 أسبوع، فنحن نعمل بشكل مستمر على الصعيد الوطني في المملكة. فكرة “موسم الجيمرز” موجودة بالفعل منذ أعوام ولكن للأسف جاءت الجائحة واضطرينا تنظيمها أونلاين تحت عنوان “Gamers Without Borders”، وقمنا بالتبرع بعشرة ملايين دولار سنويًا، وحينما رأى الجميع جودة التنظيم والبث المباشر والتعليق وما إلى ذلك، جذبنا اهتمام الإعلام، والأهم، اهتمام الفرق العالمية، فنجاح أي بطولة للرياضات الإلكترونية يعتمد بشكل أساسي على الفرق المشاركة فيها، وهو ما وصلنا إليه بفضل الله.

هل سيكون موسم الجيمرز حدثًا سنويًا؟ وهل ممكن أن يُقام في دول أخرى غير المملكة السعودية؟

أجاب:

خطتنا دائمًا عدم الاكتفاء بإقامة حدث لمرة واحدة، بل جعله ركيزة وعلامة سنوية، الأمر الذي يشجع الإعلاميين على التطلع للوصول إلى ذلك الحدث، ومن ثم العمل على تطوير أنفسهم لإثبات قدراتهم في النسخ القادمة من الحدث.

وعن إقامة موسم الجيمرز في دولٍ أخرى غير المملكة، أجاب:

خطتنا المبدئية الإبقاء على موسم الجيمرز في المملكة السعودية، ولكننا دائمًا ما نرحب بالتعاونات، فمثلًا سبق لنا التعاون مع الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية، بالإضافة إلى فعالية مع الاتحاد الياباني، والتعاون السعودي الياباني، كما أن هناك خططًا مستقبلية للتعاون مع اتحادات أخرى، فالتعاون موجود.

وأكمل:

رؤيتنا دائمًا في المملكة مشاركة قدراتنا وإمكانيتنا مع العالم، وهو توجه جيد، ولكن لننتظر ونرى ما سيحدث.

نصيحة للدول العربية التي ما زالت لا تثق بالرياضات الإلكترونية ولا تستمثر فيها بشكلٍ كافٍ؟ كيف يسلكون الطريق كما سلكته المملكة السعودية؟ مصر مثلًا لديها فرق موهوبة وتنافس عالميًا في ألعاب كثيرة، ولكن الدعم من الدولة ليس كافيًا

أجاب الأستاذ عمر:

أولًا أحب أن أُرحب بأخواننا في الاتحاد المصري، والذي هو جزء من الاتحاد العربي للرياضات الالكترونية، ولديهم إنجازات بالفعل. أنا أخ لهم ولا أوجه نصيحة، بل أقول رأيي أنه الاستثمار في الرياضات الإلكترونية عوائده تكون أكثر مما تتوقع، وهي نصيحة للجميع عمومًا وللمستثمرين بالأخص، أن ما تستثمره في هذا القطاع يعود عليك بعشر مرات.

في نظرك، هل نجح موسم الجيمرز وحقق ما وضعتموه من أهداف، أم ما زلتم تتوقعون المزيد؟

أجاب:

نحن لا نكتفي أبدًا، ومع كل نجاح نطارد نجاحات أخرى لنصل لأبعد مكان ممكن. بصراحة أن العوائد التي نحققها حتى الآن جيدة جدًا، فلدينا حوالي 50 مليون متابع للبثوث المباشرة للبطولات، لا نتحدث عن منصات التواصل الاجتماعي حتى، بل البثوث المباشرة فقط. معدل الزيارات يوميًا من 20 إلى 25 ألف زائر يوميًا، وفي الذروة تصل إلى 45 ألف زائر، فالحمد لله العوائد جيدة للغاية.

أهناك سلبيات أو نقاط معينة حدثت في موسم الجيمرز تسعون لتجنبها فيما هو قادم؟

أجاب:

دائمًا ما يكون هناك مجالًا للتحسن وتقديم أكثر وأكثر. هذه السنة الأولى لموسم الجيمرز، وأعتقد أننا قدمنا ما أسعد الحضور والجماهير، ولكنه ليس كافيًا، فالهدف الذي وعدنا الجميع به أن موسم الجيمرز أصبح أكبر أحدث للرياضات الإلكترونية في العالم، ويظل سابقًا لأي حدث آخر.

لطالما تفوق الغرب في الرياضات الإلكترونية، ولطالما وضعناه -كعرب- نموذجًا نسعى للوصول إليه وتخطيه حتى، فهل ترى أننا حققنا هذا الهدف وأصبحنا منافسين لهم، أم ما زالنا بعيدين؟

أجاب:

ما يجب الالتفات إليه هنا هو سرعة النمو ومعدل التقدم لعالمنا العربي، فهناك دول في الغرب، وحتى آسيا في الشرق، متقدمون كثيرًا في مستواهم في الألعاب، فحتى الآن من الصعب جدًا هزيمة الفرق الكورية في لعبة Dota، ولكن عندما ننظر إلى السنين القليلة الماضية، نرى التفوق الكبير الحادث في منطقتنا العربية وتطورنا الهائل في مستوياتنا في الألعاب، فاليوم لدينا “ريكو” في PUBG، ولدينا فريق Falcons في Fortnite وفي Rainbow Six: Siege، كما لدينا “مساعد الدوسري” وكثيرون غيره في FIFA، فما شاء الله من أفضل 40 لاعبًا في آسيا للعبة FIFA، هناك أكثر من 20 لاعبًا سعوديًا.

وأكمل:

إذًا التطور موجود، وحتى إذا لم نكن على قمة العالم، انظر فقط إلى المعدل الهائل للتطور في السنوات القليلة الماضية، وإن شاء الله بهذا المعدل بعد سنين قليلة، سنتواجد في قمة الكثير من الألعاب.


عمر بترجي

ختامًا، نود توجيه جزيل الشكر للأستاذ عمر لتخصيصه بعض من وقته لمقابلتنا والإجابة عن أسئلتنا بترحيب واستفاضة، متمنين له وللاتحاد كل التوفيق فيما هو قادم.

Seif Fayed

رئيس قسم الألعاب بالموقع. مهتم أكثر بألعاب التصويب من منظور الشخص الأول. لعبة تصويب جيدة ذات قصة جذابة مكتوبة بإتقان هي الخلطة السحرية بالنسبة لي. أول لعبة جذبتني لألعاب التصويب كانت Black على PS2.
زر الذهاب إلى الأعلى