مقالاتهاردوير

5 أسباب ستجعلك تفكر مرتين قبل شراء بطاقة رسومات قوية

ليس هناك شيء خاطئ في اقتناء بطاقة رسومية قوية الأداء، فقد تكون ضرورية للحصول على تجربة لعب ممتعة وجودة عالية. لكن من الضروري أيضًا أن تعرف كيف تستخدمها بشكل صحيح وفعال. فإذا كانت أنشطتك على الحاسوب لا تتطلب قوة كبيرة، فإن استخدام بطاقة قوية قد يكون مضيعة للطاقة والنقود. فليس من العقلاني أن تستخدم بطاقة قوية للقيام بالمهام البسيطة مثل الانترنت أو الكتابة أو حتى الدراسة. هذا مثل أن تملك سيارة فخمة وسريعة للتنقل العادي والتجول في المدينة، حيث أنك لن تستفيد بالكامل من قوتها الفائقة، بينما إنك فقط تحتاج إلى سيارة عادية للتنقل اليومي. لذلك جلبنا إليك 5 أسباب ستجعلك تفكر مرتين قبل شراء بطاقة رسومات قوية.

واجه الكثير من الأشخاص صعوبات كبيرة عند النظر في شراء بطاقة رسومات قوية، حيث تعتبر تكلفتها العالية أحد أكبر التحديات التي تواجههم. فعندما يكون الفرد بحاجة إلى بطاقة رسومية فائقة الأداء للألعاب أو العمل الإبداعي، يجد نفسه يواجه تكلفة مرتفعة للغاية، حيث تتجاوز أسعار البطاقات الأحدث والأقوى حاجز الألف دولار بسهولة، وأحياناً تتخطى حاجز الألفي دولار. وليس هذا فقط، بل قد يواجه الشخص صعوبة في العثور على البطاقة المناسبة بسبب ندرتها في الأسواق، مما يزيد من قيمتها ويجعلها غير متاحة بسهولة.

مع ارتفاع أسعار مكونات الحاسوب بشكل عام، يصبح الحصول على بطاقة رسومات قوية أمرًا صعبًا للكثيرين. وتزداد هذه المشكلة تعقيدًا مع ثبات دخل الفرد، فتصبح التحديات أكبر بكثير في توفير الميزانية الكافية دون التأثير على النواحي المالية الأخرى أو التضحية بالاحتياجات الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، قد تنشأ مشاكل تقنية إضافية عند اختيار بطاقة رسومات قوية بسعر مرتفع مع جهاز متوسط، حيث نعتبر أنك قمت بتخصيص معظم ميزانيتك لشراء البطاقة الرسومية قوية، مما يترك قليلًا من المال لشراء باقي مكونات الجهاز. هذا الأمر قد يؤدي إلى تشكل مشكلة الـ Bottleneck، حيث يكون أداء البطاقة الرسومية القوية محدودًا بواسطة أداء المكونات الأخرى في الجهاز

بما أن البطاقات الرسومية القوية تعتبر حجر الزاوية في أداء أجهزة الحاسوب الحديثة، فإن تحقيق توازن بين الأداء والتكلفة يصبح تحديًا حقيقيًا للعديد من المستخدمين. وبالتالي، فإن مواجهة هذه المشاكل المتعلقة بتكلفة البطاقات الرسومية القوية تصبح أمرًا حاسمًا لأي شخص يرغب في ترقية نظامه أو شراء جهاز جديد.

بعض التطبيقات أو الألعاب قد لا تكون مُحسّنة للبطاقات الرسومية القوية، مما يتسبب في عدم استغلال قدرات بطاقة الرسومية بالكامل. وقد شهدت هذه المشكلة في عدة ألعاب، مثل The Last of Us، حيث واجهت بطاقة RTX 4090 صعوبات في تشغيل اللعبة بشكل مستقر، بينما كانت بطاقات أضعف تعمل بشكل جيد جدًا. كما أن لعبة Skull and Bones، التي صدرت مؤخرًا، واجهت أيضًا مستخدمي بطاقات RTX 4090 مشاكل كثيرة من حيث الأداء، على عكس أدائها مع بطاقات أقل وأضعف.

وضع بطاقة رسومية ذات قوة زائدة في جهاز رخيص أو متوسط العتاد قد يؤدي إلى آثار سلبية. فقد يواجه الجهاز عدة مشاكل أهمها مشكلة Bottlenecking، حيث تتجاوز البطاقة الرسومية أداء المكونات الأخرى في الجهاز، مما يؤدي إلى أداء غير مثالي. أي أن بطاقة الرسومية أقوى بكثير من قدرة المعالج، ويمكن أن يحد هذا التوازن من أداء النظام بشكل عام.

لنفترض أنك تدير مطعمًا صغيرًا وناجحًا، وتقدم وجبات لذيذة ومميزة. في أحد الأيام، يزداد الإقبال على مطعمك بشكل ملحوظ وتتزايد الطلبات بشكل سريع. لديك طهاة ماهرين ومعدات مطبخ عالية الجودة، لكن تجد أنك تواجه صعوبة في تلبية جميع الطلبات في الوقت المناسب. في هذا السيناريو، يمكن أن تكون عمليات التحضير والطهي في المطبخ هي Bottleneck الذي يعيق قدرتك على خدمة العملاء بشكل فعال. على الرغم من كفاءة الطهاة وجودة المعدات، إلا أن عمليات التحضير تأخذ وقتًا طويلًا، مما يجعل من الصعب تلبية الطلبات في الوقت المناسب.

بمعنى آخر، الـ Bottleneck في هذا السيناريو هو عمليات التحضير والطهي التي تقيّد قدرتك على معالجة الطلبات بشكل سلس وفعال، وتمثل العائق الرئيسي لتوفير خدمة جيدة للعملاء في ذلك الوقت. أي أن معالجك لا يستطيع معالجة البيانات بسرعة كافية لمجاراة بطاقة رسومات قوية التي تمتلكها. في هذه الحالة، ستلاحظ أن اللعبة تعمل ببطء أو تقطع، أو أن عدد الإطارات في الثانية (FPS) منخفض جدًا. هذا يعني أن معالجك هو العنصر الضعيف في جهازك، وهو يشكل Bottleneck أو عنق زجاجة الذي يحد من أداء الجهاز ككل. وهذا بجانب عوامل أخرى قد تنشأ مشاكل مثل مشاكل الطاقة والتبريد، مما قد يؤثر على الاستقرار والطول الافتراضي للجهاز.

ليس من الضروري أن تمتلك بطاقة رسومات قوية لتشغيل الألعاب بجودة عالية أو بسرعة إطارات مرتفعة. لا تزال الألعاب الحالية لا تتطلب بطاقات ذات قوة كبيرة، وهذا يعني أنه إذا لم تكن تعمل في مجال تحرير الفيديو، فربما لا تحتاج إلى بطاقة ذات إمكانات عالية جدًا. وبالإضافة إلى ذلك، حتى لو كانت الألعاب التي تلعبها تحتاج إلى بعض القدرة الرسومية العالية، فهناك خيارات أخرى يمكنك الاستفادة منها بدلًا من شراء بطاقات باهظة الثمن. 

قبل أن تفكر في الحصول على بطاقة رسومية جديدة، يجب عليك التفكير في ما ستحصل عليه منها. من خلال التأكد من متطلبات الألعاب التي تريد أن تلعبها، يمكنك اختيار أنسب بطاقة رسومية لك دون أن تضيع أموالك على بطاقة ذات إمكانات أكثر مما تحتاجها. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الشاشة التي ستعرض عليها كل شيء دورًا كبيرًا، من حيث لماذا تريد بطاقة قادرة على تشغيل الألعاب بدقة 4K وبأعلى سرعة إطارات، وأنت تملك شاشة FHD بتردد 60Hz أو حتى 144Hz، لذلك لماذا ستفكر في بطاقة بهذه القوة عندما يمكنك التفكير في بطاقة أقل تناسب احتياجاتك. 

كما قلت لك في البداية، لا توجد حتى الآن ألعاب تحتاج إلى بطاقة قوية للغاية، خاصًة إذا كنت من محبي الألعاب القصصية، لماذا ستحتاج إلى بطاقة قادرة على تشغيل اللعبة بسرعة إطارات عالية وبجودة عالية عندما يمكنك التخلي عن سرعة الإطارات العالية والاستمتاع باللعب أيضًا.

ليس من الضروري أن تمتلك أحدث وأقوى بطاقة رسومية للاستمتاع بالألعاب الإلكترونية، فحتى البطاقات الرسومية التي مر عليها عقد من الزمان قد تكون كافية لتشغيل العديد من الألعاب الشهيرة في عالم الرياضات الإلكترونية. هذا يعني أنه يمكنك الاستمتاع بتجربة لعب جيدة دون الحاجة إلى شراء بطاقات قوية.

توفر بطاقات الرسومات الحديثة والمتطورة الموجودة الحالية القدرة على دعم الألعاب بدقة 4K وبمعدل إطارات عالٍ، مما يوفر تجربة بصرية مذهلة. ومع ذلك، يعتمد اللاعبون المحترفون غالبًا على معدلات الإطارات العالية عن تفضيل إعدادات الرسوم الفائقة أو حتى الدقة العالية. في الألعاب المتنافسة، يمكن أن يوفر معدل إطارات أعلى تجربة أكثر سلاسة واستجابة، وهو ما قد يكون حاسمًا للحفاظ على الأداء التنافسي. تحقيق معدلات إطارات عالية لا يتطلب دائمًا أحدث وأقوى بطاقات الرسوميات، خاصة إذا كان اللاعب على استعداد للتنازل عن جودة الرسوميات.

الأهم من ذلك هو التأكد من أن جهاز الحاسوب الخاص بك يلبي الحد الأدنى من المتطلبات أو المتطلبات الموصى بها للعبة التي تريد التخصص فيها. إذا كانت الإجابة بنعم، فقد لا تحتاج إلى إنفاق الكثير من المال على بطاقة رسومات باهظة الثمن.

حيث ليست كل الألعاب تتطلب بطاقات رسومات قوية لتعمل بسلاسة. يركز العديد من اللاعبين المحترفين على ألعاب متعددة اللاعبين التنافسية مثل Fortnite و League of Legends أو Counter-Strike: Global Offensive و Valorant، والتي تم تحسينها لمجموعة واسعة من البطاقات الرسومية. تعطي هذه الألعاب الأولوية للعب السلس ومعدلات الإطارات العالية على الجودة الرسومية، لذا حتى بطاقات الرسومات المتوسطة يمكن أن تكون أكثر من كافية.

بشكل عام، يتسم استهلاك الطاقة لبطاقات الرسوميات القوية بكونه أعلى بكثير مقارنة بالبطاقات ذات الأداء المتوسط أو الضعيف، نتيجة لزيادة القوة الحسابية والإمكانيات الأعلى لهذه البطاقات. وعلى الرغم من أن هذا الارتفاع في استهلاك الطاقة قد يؤدي إلى زيادة في فواتير الكهرباء وتأثيرات بيئية سلبية، يجب على المستخدمين النظر إلى كفاءة الطاقة لمكوناتهم بشكل عام، والسعي لتحقيق توازن مثالي بين الأداء المطلوب واستهلاك الطاقة.

حيث عند شراء جهاز يحتوي على بطاقة RTX 4090، ستجد أن استهلاك الطاقة غير طبيعي، حيث قد يصل استهلاك الطاقة إلى 450 واط للبطاقة فقط، وإلى 1200 واط للجهاز بأكمله في الساعة. هذا رقم ضخم جدًا وقد يؤدي إلى ارتفاع فواتير الكهرباء بشكل غير طبيعي.

وعادةً ما تتولد بطاقات الرسوميات القوية حرارة أكثر نظرًا لاستهلاكها الضخم للطاقة وإمكانياتها العالية. يمكن أن يؤدي السخونة المفرطة إلى تقليل الأداء، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى تلف بطاقة الرسوميات. لذلك، يجب على المستخدمين أيضًا أن يضيفوا تكاليف إضافية لتوفير أنظمة تبريد فعالة للحفاظ على درجات حرارة مستقرة وحماية البطاقة من التلف.

على الرغم من أن امتلاك بطاقة رسومات قوية لا يعتبر سلبيًا بالضرورة، إلا أنه قد يؤدي إلى استهلاك مفرط للطاقة ومشكلات في التوافق مع باقي المكونات الجهاز، حيث من الضروري تحقيق التوازن بين المكونات لضمان أداء مثالي، مع مراعاة عوامل مثل التكلفة وكفاءة الطاقة.

Mohamed Ibrahim

مُحرر في Games Mix و Hardware Specialist، ومهتم بعالم التكنولوجيا الكمبيوتر والهواتف الذكية، وأعشق عالم الألعاب بكافة أنواعه منذ نعومة أظفاري خاصًة ألعاب القصص التي تتميز بتفاصيلها الدقيقة والرائعة، وطريقة اللعب الممتعة، كما أنني أحب معظم ألعاب اللعب الجماعي مثل League of Legends و Valorant.
زر الذهاب إلى الأعلى