أخبار

عطل في Google Cloud يضرب أوروبا ويثير مخاوف من تأثر خدمات الألعاب

تواجه خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركة Google اضطرابًا واسعًا في أوروبا، بعد رصد مشكلة تقنية في منطقة مراكز البيانات الموجودة في لندن، ما أثار مخاوف من امتداد التأثير إلى عدد من خدمات الألعاب الإلكترونية التي تعتمد على البنية التحتية السحابية لتشغيل خوادمها وإدارة الاتصالات بين اللاعبين.

وبدأت المشكلة في التأثير على مجموعة من خدمات Google Cloud، بالتزامن مع ظهور اضطرابات لدى شركات ومنصات تعتمد على هذه البنية التقنية. وبينما لم يُعلن عن تعطل لعبة بعينها بشكل مؤكد في بداية الأزمة، فإن طبيعة الخدمات المتأثرة تفتح الباب أمام احتمالات حدوث مشكلات في الاتصال أو تسجيل الدخول لدى بعض اللاعبين الأوروبيين.

تركزت المشكلة في منطقة europe-west2 التابعة لـ Google Cloud، وهي المنطقة المرتبطة بمراكز البيانات في لندن. وشملت الخدمات المتأثرة منصات حوسبة وتخزين واتصال، من بينها Google Compute Engine وGoogle Kubernetes Engine وCloud Firestore وBigQuery، إلى جانب خدمات أخرى يعتمد عليها المطورون والشركات لتشغيل تطبيقاتهم الرقمية.

وتكمن أهمية هذا العطل في أن الخدمات السحابية لا تقتصر على استضافة المواقع والتطبيقات، بل تؤدي دورًا أساسيًا في تشغيل الأنظمة الخلفية للألعاب، وتوزيع الأحمال على الخوادم، وإدارة الاتصالات والبيانات. لذلك، قد يؤدي تعطل بعض هذه المكونات إلى مشكلات غير مباشرة في الألعاب التي تعتمد عليها.

وتُعد شركة EA من الشركات التي تستخدم خدمات Google السحابية في بعض جوانب البنية التحتية الخاصة بألعابها، بما في ذلك توجيه الاتصالات في الوقت الفعلي لخوادم الألعاب. وهذا يجعل احتمال تأثر بعض تجارب اللعب في أوروبا أمرًا واردًا، لكنه لا يعني أن جميع ألعاب الشركة تواجه مشكلات مؤكدة.

حتى الآن، لم تتأكد التقارير من تأثر خدمات PlayStation أو Xbox بصورة مباشرة بسبب عطل في Google Cloud. كما لم تُعلن قائمة رسمية بالألعاب التي تعرضت لانقطاع الخدمة نتيجة المشكلة، وهو ما يجعل من الضروري التمييز بين احتمالات التأثر والاضطرابات المؤكدة بالفعل.

وتختلف النتائج بحسب البنية التقنية لكل لعبة؛ فبعض الألعاب تعتمد على خوادم خاصة بها، بينما تستعين ألعاب أخرى بخدمات خارجية لإدارة الاتصالات أو تخزين البيانات. وقد تظهر المشكلات في صورة صعوبة تسجيل الدخول، أو انقطاع الاتصال أثناء اللعب، أو تأخر الوصول إلى بعض الميزات المرتبطة بالإنترنت.

وبحسب المعلومات المتاحة، تركز العطل في أوروبا، بينما لم تُسجل في التقرير الأصلي مؤشرات على تأثر مناطق أمريكا الشمالية بالمشكلة نفسها. ولذلك، لا يوجد ما يبرر افتراض أن جميع اللاعبين حول العالم سيواجهون الاضطرابات ذاتها.

أكدت صفحة حالة خدمات Google Cloud وجود اضطرابات في عدة خدمات داخل المنطقة المتأثرة، فيما بدأت الفرق الهندسية التحقيق في المشكلة والعمل على الحد من آثارها. ونصحت الشركة العملاء المتضررين، عند الإمكان، بنقل أعباء العمل إلى منطقة أو نطاق آخر متاح لتقليل الاعتماد على البنية المتأثرة.

وتكشف هذه الحادثة مدى اعتماد الخدمات الرقمية الحديثة على مزودي الحوسبة السحابية، إذ يمكن لمشكلة في مركز بيانات واحد أن تمتد آثارها إلى منصات وشركات متعددة، حتى إن لم تكن مرتبطة مباشرة بالخدمة المتعطلة.

وبالنسبة للاعبين، تبقى الخطوة الأهم هي متابعة صفحات الحالة الرسمية للألعاب والمنصات التي يستخدمونها، بدلًا من افتراض وجود عطل شامل. كما يُنصح بتجنب تغيير إعدادات الشبكة بصورة عشوائية إذا كانت المشكلة ناتجة عن الخوادم الخارجية.

وفي انتظار استعادة الاستقرار الكامل، سيظل تأثير عطل في Google Cloud على قطاع الألعاب مرتبطًا بالخدمات التي تعتمد على المنطقة المتضررة، ومدى نجاح الشركات في تحويل عملياتها إلى بنية بديلة. أما التأثير الفعلي على ألعاب EA وغيرها، فسيتضح بصورة أكبر مع صدور تحديثات إضافية بشأن حالة الخدمات.

Mohamed Hamed

عاشق للهواتف الذكية والتطبيقات والألعاب ومُلم بكل خبايا العالم السحري وفان بوي مُتعصب لآبل
زر الذهاب إلى الأعلى