مراجعات

مراجعة وتقييم Echoes of Aincrad

تُعد سلسلة Sword Art Online (واختصاراً SAO) واحدة من أشهر ظواهر الأنمي والمانجا عالمياً، حيث تتمحور فكرتها المثيرة حول حجز آلاف اللاعبين داخل لعبة واقع افتراضي جماعية (MMORPG) تُسمى Aincrad، ليصبح الموت داخل اللعبة يعني الموت في الحياة الواقعية. وتأتي لعبة Sword Art Online: Echoes of Aincrad لتكون أحدث إضافات شركة Bandai Namco، بهدف تجسيد هذا الكابوس الرقمي من جديد. تسعى اللعبة لتقديم تجربة أكشن RPG بستايل أنمي يركز على القتال التكتيكي، في محاولة لتقديم تجربة غير مسبوقة لعشاق السلسلة والوافدين الجدد.

نبذة عن اللعبة

تقدم Echoes of Aincrad نظام قتال أكشن تكتيكي من منظور الشخص الثالث. وتتميز أنها تقدم التغيير الأكبر والأبرز في تاريخ ألعاب السلسلة، وهو التخلي عن إجبار اللاعب على اللعب بشخصية كيريتو التقليدية بطل الأنمي، وإتاحة الفرصة لتصميم شخصية خاصة بالكامل. يهدف هذا الجزء إلى جعل اللاعب يختبر مشاعر الاحتجاز داخل لعبة الموت بنفسه وهويته، وليس بشكل نيابي عن بطل آخر. تقدم اللعبة تجربة فردية من منظور الشخص الثالث، وتحاول تُشعرك وكأنك داخل عالم MMO حقيقي مليء بالتحديات، مع رسوميات Cell Shaded تركز على ملامح القلعة الطائرة.

قصة وعالم اللعبة

قصة اللعبة ليست Canon، انما هدفها جعلك تعيش تجربة اللعب داخل عالم SOA. تبدأ القصة في مرحلة اختبار البيتا المغلق، حيث يقتحم بطلنا المبتدئ أطلال high elven رفقة أصدقائه الثلاثة Saayu وWyzeman وClark، والذين يقعون سريعاً في كمين مميت على يد قطاع الطرق وقاتلي اللاعبين (PK’ers) وهما Stella وFoxglove. ينقذ الموقف تدخل اللاعب المحترف المنفرد Iori ليشكل معك تحالفاً ثنائياً لكي تنجحا في تطهير الزنزانة وهزيمة الزعيم Illfang the Kobold Lord، ليحصل البطل على أثر غامض يُدعى “ذاكرة الشجرة المقدسة” تظل وظيفته مجهولة.

ينتهي اختبار البيتا بتعاهد الأصدقاء الجدد، بمَن فيهم وسيط المعلومات Argo والمبارزة Cal، على اللقاء مجدداً مع الإطلاق الرسمي للعبة الموت التي يغيب عنها البطل التقليدي كيريتو ليتيح لك صياغة قصتك الخاصة. تبدأ مغامرتك من بلدة The Town of Beginnings التي تعطي انطباعاً مألوفاً وممتازاً لمدن ألعاب الـ MMO الكلاسيكية، وتضم تماثيل قزمية مخفية تكشف تاريخ القلعة وعالمها. وتحاول قصة اللعبة عرض ثقافة اللاعبين في الواقع داخل اللعبة، مستفيداً بإنها SOA لاعبون حقيقيون محبوسين داخل لعبة.

تدور أحداث اللعبة بالكامل في أول طابقين من قلعة Aincrad. للأسف لم أشعر بانجذاب قوي للقصة خصوصاً مع بدايتها البطيئة للغاية وامتلاء القصة بما يعرف الكرينج الياباني. بعد مرور ربع الوقت في القصة بدأت تتحسن قليلا ويزداد الغموض والدافع للأستكمال، ولكن في نفس الوقت علمت لماذا لم انجذب للقصة، والسبب هو بطل اللعبة لا يتحدث ولا يتكلم، يحرك رأسه بنعم او بلا وفقط. مثل العاب بوكيمون القديمة تشعر ببخل شديد من المطورين لاستثمار في شخصية البطل، على رغم ان اغلب الشخصيات المرافقة الآخرى مثير للاهتمام نوعاً ما خصوصاً Iori.

أسلوب القتال

للوهلة الأولى قد تظن إنها لعبة Souls، ولكن هي في الحقيقة خليط بين Scarelt Nexus و Code Vein ولا عجبب في ذلك فاللعبتان من شركة Bandai Namco أيضاً. فنظام القتال أكشن يعتمد على إدارة عداد اللياقة (Stamina)، ولكنها ليست قاصية على اللاعبين فيمكن ان نصفها بإنها لعبة Souls-lite.

تعتمد كلياً على الأسلحة القريبة والدروع، حيث تم إلغاء السحر والأسلحة بعيدة المدى كالقوس تماماً تماشياً مع قوانين عالم Aincrad الذي يمنع السحر ويحرف السهام عن مسارها. كما يمنحك القتال آليات ممتعة مثل شل حركة الأعداء (Stun) أو حتى بتر أجزاء من أجسادهم، مثل قطع أجنحة الدبابير لإجبارها على القتال أرضاً.

تقدم اللعبة تنوع ممتاز للأعداء فالـ Kobold يطلقون تأثيرات تعمية وتشويه للشاشة، بينما تطير الدبابير (Wasps) وتنفث السموم مسببة ضغطاً حقيقياً مستمراً للاعب. كما يمتلك كل عدو ذكاءً اصطناعياً مميزاً، حيث يمكن للأعداء العاديين القضاء عليك بسهولة إن لم تتوخ الحذر الشديد والتركيز العالي

من أبرز نظام القتال في Echoes of Aincrad هو نظام القتال التعاوني مع الرفاق الثنائيين، خاصة القدرة على تنسيق الضربات السينمائية المشركة وتفعيل الدوائر العلاجية في التوقيت المثالي. بطريقة تشبه سلسلة Mass Effect حيث تعطي الأوامر بطريقة سريعة، كما يمكنك تركهم ليفعلوها من تلقاء أنفسهم.

تتميز اللعبة باستجابة قتالية سريعة تعتمد على الضغط المطول على زر الـ (Left Trigger) لفتح قائمة المهارات والربط الفوري والتناغم الحركي بين مهارات سيفك (Sword Skills) ومهارات رفيقك التكتيكي. يدعمك الرفيق بوضعين؛ إما (Switch Mode) لجذب انتباه العدو، أو (Free Mode) لتشتيت المجموعات وتفعيل الضربات المشتركة السينمائية (Combination Skills).

تستهلك كافة الحركات كالهجمات الخفيفة والثقيلة، والـ Parry، والمراوغة، عداد اللياقة (Stamina)، وتوفر اللعبة 6 أنواع مختلفة من الأسلحة؛ منها ما يسمح بحمل درع كـ السيوف والمطارق، ومنها ما يمنع ذلك كالسيوف الضخمة والخناجر. ولكن شعرت بأن الضربات تفتقر للوزن والتأثير البصري الحسي المتوقع.

أسلوب التقدم

تمنحك اللعبة حرية مطلقة في تخصيص شخصيتك عبر توزيع نقاط النمو (Growth Points) التي تكتسبها من هزيمة الأعداء لترقية خصائصك الأساسية، مع ميزة إعادة تصفير النقاط (Respec) في أي وقت لتجربة أسلحة مغايرة دون قيود. تتميز الترقية بنظام مكافآت ذكي، فحين تصل بمستوى أي خاصية لمضاعفات الرقم 5 (مثل ترقية الدقة لـ 5 ثم 10)، تحصل فوراً على ميزات هجومية سلبية إضافية.

وبأسلوب يشبه Dark Souls جداً، فلكل سلاح في Echoes of Aincrad له تصنيف A وB وC وD عبر الـ Attributes الآتية STR و DEX و AGI و INT. تميل الأسلحة الثقيلة إلي STR بينما السيوف القصيرة إلي الـ DEX. فبالتالي عليك ان تختار الـBuild الذي ستقوم بالأستثمار فيه. وأريد بأن أشيد بهذه المرونة الشديدة في بناء الشخصية، على عكس الأجزاء السابقة.

كل ليفل جديد تكتسبه تشعر بتأثيره الفوري على قوتك، ومع تنفيذك للمهمات واستكشاف القرى، يرتفع رتبتك العالمية والمعروفة باسم (Cardinal Rank)، وهي ميكانيكية فريدة تجعل الأعداء أكثر شراسة وقوة بالمقابل، ولكنها ترفع بالمقابل من جودة الغنائم (Loot Drops) والأسلحة المتاحة عند التجار.

أما الإضافة الأكثر رعباً وحماساً -لم أجربها-، فهي “طور الموت” (Death Game Mode) الخياري، والمتاح عبر صعوبات اللعبة الأربع (Story, Normal, Hard, Very Hard)؛ حيث يختبر هذا الطور محاكاة الأنمي الحقيقية، فإذا ماتت شخصيتك في أي ليفل، يتم حذف ملف الحفظ والتقدم تلقائياً وللأبد. فيمكن لعشاق أنمي SOA ان يجربوه ولكي انا لا استطيع ان أفعل ذلك.

بالطبع يمكنك اختيار أسلح رفقائك وتقوم بتخصيصهم مثل تخصيص شخصيتك، لكي تبني فريق متكامل عنده كل التخصصات. كما توفر اللعبة ترقية أسلحتك المفضلة عند الحداد Blacksmith بأستخدام المواد اللازمة Materials، هذه المواد يمكنك الحصول عليها عبر الاستكشاف وهزيمة الأعدادء.

الاستكشاف والمهمات

الاستكشاف هنا يمثل “expedition” أو حملة عسكرية مصغرة، حيث تنطلق من المدينة مثل مدينة The Town of Beginnings لتنفيذ مهمات مثل البحث عن السجل المفقود (The Lost Log). يعتمد تنقلك على نقاط استراحة زرقاء عائمة (Blue Orbs) تجدد جرعات العلاج، ولكنها تعيد ريسباون الأعداء، فعليك حساب خطواتك.

يحتوي العالم على زنزانات مصغرة تُدعى Arks، يتطلب فتحها قتال ميني-بوس، مما يزيل الأختام في العالم الخارجي ويقودك لصناديق كنز مخفية وثمينة. وعلى رغم ان البيئات تشعر بإنها متكررة إلا أن الفضول كان لايزال يدفعني لاستكشاف الطوابق. خصوصاً فكرة الكهوف المظلمة التي تتطلب أدوات إضاءة خاصة مثل كشافات معينة.

والذين أكدوا أنها تزيد من الرغبة في العودة للمناطق لاحقاً. تصميم الخريطة الضبابي الذي يجبرك على كشف معالمها خطوة بخطوة جعل من استكشاف “عالم المتاهة” هذا أحد أقوى ركائز اللعبة.

تنقسم مناطق الطابقين الأول والثاني القابلة للاستكشاف إلى ثلاثة أنواع رئيسية: المستوطنات (البلدات والقرى) حيث تقوم بتجهيز عتادك، وصياغة الأدوات، وترقية الأسلحة وتعديلها عند الحدادين؛ ثم المناطق المفتوحة (Overworld) المليئة بالوحوش والموارد والصناديق؛ وأخيراً الزنزانات (Dungeons) مثل الكهوف والأطلال التي تتميز بتصميم عشوائي ومتغير في كل مرة تدخلها وتحرسها وحوش النخبة المصغرة.

للأسف الشديد بعد التعمق في اللعب أكثر بدأت اشعر بالملل وانا استكشف الممرات الملتوية بسبب تكرار الأهداف والبيئات. لا أعلم ولكني تمنيت لو دعمت اللعبة طوراً تعاونياً عبر الإنترنت (Online Multiplayer) لمشاركة هذه الرحلات والاستكشاف مع الأصدقاء بدلاً من اقتصارها على التجربة الفردية.

وينبغي علي ان أنه بأن هناك شيء ازعجني بشدة في اللعبة أكثر من البطل الصامت الذي يهز رأسه، وهو إنه في بعض الأوقات اللعبة تمنعك من الحركة فقط تحرك الكاميرا حتى ينتهي محداثة شخص ما، او تجبرك على المشي ببطأ شديد حتى ينتهي كلام رفيقك الذي لا اهتم لحديثه على الإطلاق.

التجربة الفنية والتقنية

رغم أن اللعبة ستايل أنمي إلا إنها تتمتع بمظهر بصري جذاب وتفاصيل بيئية جميلة حيث تعمل اللعبة على محرك Unreal Engine 5، ولكن كعادة أنواع هذه الألعاب تنهار هذه التفاصيل في وجوه الشخصيات وتكتفي بالوجه الأنمي قليل التفاصيل. ولكن عند النظر إلي العالم نجد تفاصيل واضحة في جمال المدن والغابات وتأثير الطين والمستنقعات الذي يلتصق بملابس الشخصية بشكل واقعي.

يتكامل الجانب التقني مع أسلوب اللعب من خلال ميكانيكيات إضاءة ديناميكية وتأثيرات بصرية ممتازة مثل تشويش الشاشة الثابت عند التعرض لضربات معينة. أيضاً أشيد بثبات معدل الإطارات وسلاسة الأنميشن أثناء المعارك السريعة، وهو أمر ضروري للالعاب التكتيكية القائمة على التوقيت.

ومع ذلك، يوجد هبوط طفيف في جودة الرسوم وحركة الشفاه أثناء الحوارات الجانبية للشخصيات. ولكن الكارثي حقاً هو عند اللعب بالدبلجة الأنجليزي ستجد الشفاه لا تتحرك مع الكلام هذا الأمر كان يفصلني بشدة من المحادثات التي لا اشعر بأنجذاب ناحيتها اصلا بسبب الكرينجية اليابانية. أما بالنسبة للموسيقى فهي جيدة ولكنها لا تلتصق معك لفترة طويلة.

الحكم النهائي

القصة - 6
اسلوب القتال - 8
اسلوب التقدم - 8
العالم والاستكشاف - 6
التجربة الفنية والتقنية - 7

7

مقبولة

لعبة Echoes of Aincrad هي أفضل لعبة في سلسلة SOA وعلى رغم من اسلوب القتال الجدي إلا إنها لا زالت تفتقر إلي كثير من المقومات الأساسية تجعلني اجد صعوبة لترشيحها لأي شخص خصوصا الذين لا يعرفون SOA.

Ahmed Sami

مدمن فيديو جيمز، أعشق جميع انواع الالعاب، ولكن أقربهم إلي قلبي هي الالعاب الاستراتيجية، احب ان أتعمق في تصماميم الألعاب وفكرتها وتاريخ تطويرها والفرق المطورة وصناعة الألعاب ككل
زر الذهاب إلى الأعلى