مقالات

5 كليشيهات سئمنا من رؤيتها في الألعاب

أتذكر كيف كنت أعتبر GTA عنوانًا من العناوين التي تقدم واقعية منقطعة النظير، وكيف كنت أنظر إليها كلعبة محاكاة لحياة الجريمة الواقعية على الرغم من افتقادها أشياء أساسية مثل قدرة البطل على أن يسبح! هل تذكر يا صديقي كيف كان الهروب من الشرطة يكون عن طريق تغير لون سيارتك حتى لو دخلت إلى الورشة أمام أعينهم؟ أو كيف كانت السيارات تحترق وتنفجر بمن داخلها عندما تنقلب؟ كل هذه الأشياء لم تعد موجودة في GTA، ولا في ألعاب أخرى وإن وجدت هذه الأيام سنضحك عليا ناعتين إياها بالقدم والعتاقة. ماذا سيكون رأيك إذا أخبرتك أن أشياءًا تتشابه في السخف وتتساوى في السذاجة لا تزال موجودة إلى يومنا هذا في ألعابنا المفضلة ولا نعيرها اهتمامًا؟

تعتبر صناعة ألعاب الفيديو واحدة من الصناعات الجديدة نسبيًا، ولكنها تنمو بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة من حيث الميزانيات التي يتم ضخها لإنتاج الألعاب، والأرباح التي تحققها. يكفي أن أقول لك أن Take two، الشركة الأم لروكستار و2K قد ألغت لعبة بعد أن أنفقت عليها 56 مليون دولار كاملين! أو أن GTA V قد جلبت لروكستار أرباحًا تقدر بقيمة 6 مليار دولار! هذه الأرقام لا يمكن تجاهلها، ولكننا لسنا هنا لتحصيل الضرائب يا صديقي وإنما للتحدث عن 5 أشياء ساذجة نراها دائمًا في الألعاب على الرغم من وصلوها لدرجة نضوج عالية. لنبدأ!

“زلطة” واحدة قادرة على إلهاء أعتى الأعداء

لكي تتسلل لأي حصن منيع، فأنت لا تحتاج للكثير من الأسلحة والأدوات ولا خفة اليد والحركة، بل تحتاج إلى الكثير من الأحجار حسب ألعاب التخفي في العقد الأخير، فهناك الكثير من الألعاب التي تعتمد في التحفي على إلقاء الأحجار أو إحداث الضجيج في اتجاهات مغايرة للإتجاهات التي تريد الذهاب إليها، وبذلك تكون قد حققت المعادلة الصعبة بإلهاء الاعداء عن طريق تشتيتهم ومنعهم من النظر إليك مباشرةً. مشكلة في نظم الذكاء الإصطناعي الذي لا يتعلم أبدًا من أخطاؤه. تقبلناها في ألعاب صدرت منذ عقد وأكثر ولكن الآن بات الأمر غير مقبولًا، وشخصيًا أتمنى أن يتم العمل على أنظمة تخفي أكثر فاعلية على غرار لعبة Metal gear solid V وأن تكون هي الطبيعي في الألعاب وليس الأنظمة التي عفى عليها الزمن. الاختباء في الأعشاب الطويلة أيضًا يعتبر أمرًا عفى عليه الزمن وأتمنى أن يتم استبداله بأي شيء أكثر إقناعًا مثلا التنكر مثلًا أو لا أعلم.. ربما أفكارًا جديدة كليًا؟ كيف يتخفى الناس في الحياة الواقعية لو لم توجد الأعشاب الطويلة؟

كليشيهات

العلاج من الطلقات النارية يكون عن طريق الرباط الضاغط!

نعم أنا أنظر إليكي يا Far cry! كلما أصبت بطلق ناري وتراجعت صحتي ضغطت على زر المثلث لتلقي العلاج، وجدت البطل يقوم بربط معصمه برباط ضاغط أو يصب عليه الدواء وكانه أصيب بالحصبة أو بكسر في العظم! هذا ليس مقتصرًا على سلسلة Far cry فقط بالطبع وإنما على ألعاب عديدة لا تستخدم رسومًا متحركة مخصصة للعلاج من جميع أنواع الأضرار. هناك الكثير من الإصابات التي يمكنها أن تحدث للبطل والآن وصلنا لمرحلة في الألعاب نتمنى رؤية واقعية أكبر في هذا الصدد.

العالم كله يعتمد على البطل

في ألعاب الـRPG دائمًا ما تشعر أن لا أحد كان يقضي مصالحه قبل مجيئك، فجأة أصبح العالم كله يعتمد عليك بشكل شبه كامل وينتظرك حتى يسند إليك أهم مهامه التي لا يمكنها أن تتأجل، أين كنت عندما لم أكن أنا هنا يا رجل؟! لماذا لا نجد أبدًا في الألعاب أشخاصًا يفعلون أشياءًا مهمة مثلنا ويكون علينا منافستهم في الحصول على المهمات مثلًا؟ أو تقديم أداءًا أفضل منهم لنحظى برضى الشخصيات الأخرى؟ بالطبع نحتاج لعدد ضخم من المهمات لترقية الشخصية في لعبة عمرها 100 ساعة لكن هذا لا يعني أن يعطيك أحدهم مهمة لإنقاذ ابنه بعد دخولك لقريته بدقيقة واحدة!

كليشيهات

البطل دائمًا يجد مخرج من المهالك!

لحظة انهيار مبنى ما، أو محاولة الهرب من مأزق بلاحقك خلال لحظة حماسية، الموسيقى تحرك مشاعرك وترفع مستوى الأدرنالين واللعبة تطلب منك الركض أو التحرك بعيدًا عن الخطر وبالطبع البطل يجب ان يجد مخرجًا، فعلى الرغم من انهيار المباني أمامك فإنك لا تزال تستطيع التسلق وإيجاد الحواف التي تستطيع الإمساك بها والنجاة. يحدث ذلك في سلسلة Uncharted أكثر من أي لعبة أخرى يمكنني تذكرها، وقد تتساءل، أليس من الطبيعي أن يحدث ذلك، لأن موت البطل سيعني بالضرورة عدم استكمال اللعبة؟ الإجابة هي نعم، ولكن لماذا لا تقدم الكثير من الألعاب على مخالفة التوقعات؟ أتذكر حينما خالفت Assassin’s Creed III التوقعات وجعلتنا نلعب بشخصية تنتمي لتنظيم فرسان المعبد في ساعاتها الأولى لم يتوقف وقتها الانترنت عن الحديث حول كيف أن اللعبة كانت جريئة في مخالفة التوقعات، فهل سنعيش لنرى اليوم الذي يصبح ذلك النمط أمرًا منتشرًا؟ أتمنى!

الشرير دائمًا يتحدث كثيرًا

في ألعاب كثيرة مثل Tomb Raider و Uncharted وغيرهم، يتأخر الشرير كثيرًا في القيام بأفعاله الشريرة ويتحدث كثيرًا وكأنه “بالع راديو” وطبعًا لا يجب أن ننسى ضحكاته الشريرة التي لا يوجد لها سببًا إلا أن الشرير قد أجرى تجميلًا لأسنانه للتو! دائمًا ما يتأخر الشرير في التخلص من البطل ويعطيه فرصًا جديدة وبالطبع يستطيع دائمًا البطل الهرب من المأزق بذكاؤه الغير مسبوق. لا تقدم الكثير من الألعاب على وضعنا أمام أشرار من نوعية جريئة ومفاجئة وربما هذا ما فعلته The Last of Us 2 في جعلنا نتوقع نجاة الأبطال دائمًا وفعل العكس تمامًا.

كليشيهات

في النهاية، كانت هذه النقاط الخمس الأكثر سخفًا في الألعاب، ولكنه في النهاية رأيي الشخصي ولعلك تمتلك رأيًا مغايرًا، وأنا أتقبل بالطبع جميع الأراء ولكن دعنا لا ننكر أن التخلص من هذه النقاط المذكورة سيكون تغيرًا مرحب به وسيكون بمثابة تخلص من أثر الماضي الذي لا يزال عالقًا في بعض جوانب الألعاب.

Mostafa Argoun

رئيس التحرير ومدير المحتوى بالموقع،أحب ألعاب الفيديو منذ زمن بعيد، وأول لعبة قمت بتجربتها كانت لعبة فيلم هرقل (Hercules) علي الحاسب الشخصي. أحب ألعاب الRPG وخصوصًأ التي تهتم بالقصة وتفرعاتها، ولا مانع من ألعاب اللعب الجماعي التي تقدم شيئًا جديدًا، وتحترم وقت اللاعبين. أعمل في صحافة الألعاب منذ عام 2012 وأحب الكتابة كهواية جانبية.
زر الذهاب إلى الأعلى