مقالات

مللت من The Last of Us؟ إليك أبرز عشر ألعاب شبيهة تستحق تجربتك

تعتبر The Last of Us واحدة من أبرز ألعاب المغامرات القصصية التي استطاعت الجمع بين السرد السينمائي، والشخصيات العميقة، وأجواء ما بعد نهاية العالم، إلى جانب أسلوب لعب يعتمد على التخفي والاستكشاف وإدارة الموارد والاشتباكات القاسية.

ما جعل تجربة Joel وEllie مميزة لا يرتبط فقط بفكرة انتشار العدوى أو انهيار الحضارة، وإنما بالطريقة التي تحولت بها رحلة البقاء إلى قصة إنسانية عن الفقدان، والخوف، والثقة، والتضحية، والعلاقات التي تتشكل في أصعب الظروف.

ولهذا، فإن البحث عن ألعاب شبيهة بـ The Last of Us لا يعني بالضرورة البحث عن لعبة أخرى تحتوي على المصابين والزومبي فقط، بل عن تجارب تستطيع تقديم واحد أو أكثر من العناصر التي جعلت اللعبة مميزة، سواء كان ذلك من خلال قصة مؤثرة، أو عالم مدمر، أو نظام بقاء متوتر، أو علاقة قوية بين الشخصيات.

تأتي Days Gone في مقدمة الألعاب المناسبة لمن يبحث عن تجربة قريبة من أجواء The Last of Us، خصوصًا مع عالمها المليء بالمصابين والموارد المحدودة والخطر المستمر.

تضع اللعبة اللاعب في شخصية Deacon St. John، الجندي السابق وراكب الدراجات النارية الذي أصبح يعمل كمرتزق في عالم دمره وباء غامض. وبينما يحاول Deacon البقاء على قيد الحياة، ينطلق في رحلة للبحث عن زوجته وسط منطقة برية خطيرة في ولاية أوريغون.

أحد أبرز عناصر اللعبة هو الدراجة النارية، التي تمثل وسيلة التنقل الرئيسية، لكنها ليست مجرد أداة للانتقال من مكان إلى آخر. يحتاج اللاعب إلى الاهتمام بالوقود وتطوير الدراجة، بينما يمكن أن تتحول أي رحلة إلى مواجهة خطيرة مع أسراب ضخمة من الـ Freakers.

كما يتغير العالم باستمرار مع دورة الليل والنهار والطقس الديناميكي. وتصبح المواجهات أكثر خطورة عندما تجد نفسك أمام Horde ضخمة تتحرك كوحدة واحدة، ما يجبرك على التخطيط واستخدام البيئة والأسلحة والتخفي. وتوفر اللعبة مساحة جيدة للتخصيص، سواء للأسلحة أو الدراجة، دون أن تجعل أنظمة التطوير معقدة بشكل مبالغ فيه.

إذا كانت The Last of Us تضعك في قلب رحلة شخصية محددة، فإن State of Decay: Year-One Survival Edition توسع مفهوم البقاء ليشمل مجتمعًا كاملًا من الناجين.

بعد بداية تفاجئك بانهيار العالم وانتشار الموتى الأحياء، يصبح هدفك الأساسي هو بناء مجتمع قادر على الاستمرار. ستحتاج إلى البحث عن الطعام والذخيرة والمستلزمات، وتحصين القواعد، وإدارة الشخصيات، واتخاذ قرارات قد تكون عواقبها دائمة.

كل ناجٍ يمتلك مهارات ونقاط ضعف مختلفة، وهو ما يجعل اختيار الشخصية التي سترسلها في مهمة معينة قرارًا مهمًا. كما أن خسارة بعض الشخصيات قد تكون نهائية، وبالتالي فإن المخاطرة ليست مجرد وسيلة للحصول على مكافأة أفضل. تركز اللعبة بدرجة كبيرة على إدارة الموارد، وتمنح اللاعب إحساسًا مستمرًا بأنه مسؤول عن حياة مجموعة كاملة، وليس شخصية واحدة فقط.

تقدم Dying Light 2: Stay Human عالمًا ضخمًا بعد انهيار الحضارة، حيث أصبحت مدينة Villedor ساحة صراع بين الناجين والمصابين والفصائل المختلفة.

يلعب المستخدم بشخصية Aiden Caldwell، الذي يحاول البقاء والعثور على شقيقته المفقودة. وتتميز اللعبة بنظام حركة يعتمد بصورة أساسية على الـParkour، ما يسمح لك بالقفز فوق المباني والتنقل بين الأسطح واستخدام البيئة للهروب من الخطر.

لكن الليل يغير قواعد اللعبة بالكامل. فالمصابون يصبحون أكثر شراسة، وتزداد صعوبة التحرك، وتتحول المدينة إلى مكان شديد الخطورة.

كما تلعب القرارات دورًا مهمًا في الأحداث، إذ يمكن لاختيارات اللاعب أن تؤثر على الفصائل والموارد والمهام القادمة. وتوفر اللعبة كذلك مجموعة كبيرة من الأسلحة والمعدات التي يمكن تعديلها لتناسب أسلوب اللعب.

إذا كان أكثر ما أعجبك في The Last of Us هو العلاقة الإنسانية بين الشخصيات، فإن The Walking Dead: The Telltale Definitive Series تستحق اهتمامك.

تدور القصة حول Lee، الرجل الذي يجد نفسه مسؤولًا عن حماية الطفلة Clementine في عالم اجتاحه الموتى الأحياء. وعلى عكس ألعاب الأكشن التقليدية، تركز التجربة بصورة أكبر على الحوار والاستكشاف واتخاذ القرارات.

العلاقة بين Lee وClementine هي القلب الحقيقي للقصة، بينما تضعك اللعبة باستمرار أمام خيارات أخلاقية صعبة. من الذي تثق به؟ من الذي تنقذه؟ ومتى يجب أن تضحي بشيء من أجل شخص آخر؟

وتضم النسخة النهائية المواسم الأربعة من السلسلة، إلى جانب محتوى 400 Days وThe Walking Dead: Michonne، بالإضافة إلى مجموعة من الإضافات والمواد الخاصة بتطوير الألعاب.

تعتبر A Plague Tale: Innocence من أبرز الخيارات لمن أحب الجانب العاطفي والتخفي في The Last of Us. تدور الأحداث في فرنسا خلال القرن الرابع عشر، حيث تلعب بشخصية Amicia التي تحاول حماية شقيقها الأصغر Hugo، بينما يطاردهم جنود محاكم التفتيش وأسراب ضخمة من الفئران التي تنشر الوباء.

التخفي هو أحد أهم عناصر اللعبة، فاللاعب لا يستطيع الاعتماد دائمًا على القوة المباشرة. ستحتاج إلى الاختباء واستخدام الضوء لإبعاد أسراب الفئران وصناعة الأدوات المناسبة للتقدم.

وتتميز اللعبة بعلاقة عائلية قوية بين Amicia وHugo، بينما تجعل الأجواء القاتمة والموسيقى والمؤثرات الصوتية الرحلة أكثر توترًا.

تأخذ Metro Exodus فكرة عالم ما بعد الكارثة إلى الأراضي الروسية المدمرة بعد حرب نووية. يلعب المستخدم بشخصية Artyom الذي يغادر أنفاق موسكو برفقة مجموعة من الناجين بحثًا عن مكان يمكنهم بناء حياة جديدة فيه. وخلال الرحلة، يواجه اللاعب مخلوقات متحولة وأعداء بشريين ومناطق قاسية تتطلب الاستعداد المستمر.

تعتمد اللعبة على جمع الموارد وصناعة المعدات وتطوير الأسلحة، إلى جانب التخفي والاشتباكات المباشرة.

وتتميز الرحلة بتنوع كبير في البيئات، من المناطق المتجمدة إلى المناطق الصحراوية، مع الجمع بين مناطق مفتوحة وأجزاء أكثر خطية تركز على القصة.

قد تبدو Helldivers 2 مختلفة تمامًا عن The Last of Us، لكنها تشترك معها في بعض المفاهيم المتعلقة بالتعاون والبقاء والتنسيق.

اللعبة مصممة حول اللعب التعاوني، حيث ينزل اللاعبون إلى كواكب مليئة بالأعداء لتنفيذ مجموعة من المهام، مع إمكانية استدعاء أسلحة وقدرات مدمرة تعرف باسم Stratagems.

لكن هناك عنصرًا يجعل التعاون ضروريًا للغاية: إطلاق النار الصديق مفعّل طوال الوقت. لذلك يمكن لخطأ بسيط أن يتسبب في القضاء على أحد أعضاء الفريق.

وتجمع التجربة بين المعارك الفوضوية والتخطيط والتنسيق، مع إمكانية إعادة اللعب مرات كثيرة بسبب اختلاف المواجهات والمهام.

تقدم God of War واحدة من أقوى العلاقات بين الأب والابن في ألعاب الفيديو، ولهذا فهي خيار مناسب جدًا لمن أحب العلاقة بين الشخصيات في The Last of Us.

تضع اللعبة Kratos في مرحلة مختلفة تمامًا من حياته، حيث أصبح أبًا يحاول توجيه ابنه Atreus خلال عالم قاسٍ مستوحى من الأساطير الإسكندنافية.

رحلة الثنائي ليست مجرد سلسلة من المعارك، بل قصة عن الفقدان والندم والخوف والمسؤولية والعلاقة التي تتطور تدريجيًا بين الأب وابنه.

وفي الجانب الخاص بأسلوب اللعب، تقدم God of War نظام قتال قويًا يعتمد على فأس Leviathan، إلى جانب الاستكشاف والألغاز والمهام الجانبية وتطوير الشخصيات.

رغم أن Red Dead Redemption 2 تدور في عالم الغرب الأمريكي وليس في عالم ما بعد الوباء، فإنها تشترك مع The Last of Us في قوة السرد وتطور الشخصيات والجانب الإنساني.

تلعب بشخصية Arthur Morgan، أحد أفراد عصابة Van der Linde، وتعيش معه مرحلة تتغير فيها حياته وحياة المجموعة بالكامل.

تتميز اللعبة بعالم مفتوح شديد التفاصيل، ويمكن للاعب الصيد واستكشاف البرية وركوب الخيل والمشاركة في عمليات السطو والتفاعل مع الشخصيات بطرق مختلفة.

لكن الجانب الأهم هو رحلة Arthur الشخصية، حيث تتغير نظرته للعالم وللأشخاص من حوله مع تطور الأحداث.

تقدم Ghost of Tsushima تجربة مختلفة من حيث البيئة، لكنها تجمع بين الاستكشاف والقتال والتخفي والسرد السينمائي. تدور الأحداث حول Jin Sakai، أحد محاربي الساموراي الذي يجد نفسه في مواجهة الغزو المغولي لجزيرة تسوشيما.

يبدأ Jin رحلته كمحارب يعتمد على تقاليد الساموراي، لكنه يضطر تدريجيًا إلى استخدام أساليب أكثر خفاءً وخداعًا لمواجهة أعدائه. يمكن للاعب خوض المعارك بالسيف أو الاعتماد على التخفي والأدوات المختلفة، بينما يقدم العالم المفتوح العديد من الأنشطة والأماكن التي يمكن اكتشافها.

تقدم Tomb Raider تجربة تجمع بين البقاء والاستكشاف والقتال والألغاز. تجد Lara Croft نفسها عالقة في جزيرة خطيرة، وتضطر إلى تعلم مهارات جديدة من أجل البقاء، بداية من الصيد وحتى استخدام الأسلحة والتعامل مع البيئة المحيطة.

تتميز اللعبة بإيقاع سينمائي سريع، مع مجموعة من المواقف التي تضع Lara أمام تحديات متصاعدة. كما تلعب علاقتها بأفراد المجموعة دورًا في القصة، ما يمنح الرحلة جانبًا إنسانيًا يتجاوز مجرد البحث عن الكنوز.

إذا كنت تريد المزيد من الألعاب التي تعتمد على السرد السينمائي والمغامرات الكبيرة، فإن Uncharted: Legacy of Thieves Collection خيار واضح.

تجمع المجموعة بين Uncharted 4: A Thief’s End وUncharted: The Lost Legacy، وتقدم مغامرات مليئة بالمطاردات والمعارك والتسلق والألغاز والاستكشاف.

تشتهر ألعاب Naughty Dog بإيقاعها السينمائي، وهنا ستجد المشاهد الضخمة والشخصيات المحبوبة والحوار المستمر، إلى جانب مراحل تعتمد على إطلاق النار والتخفي.

تختلف Death Stranding عن The Last of Us في أسلوب اللعب، لكنها تشترك معها في فكرة عالم دمرته كارثة غيرت شكل المجتمع البشري. تلعب بشخصية Sam Porter Bridges، الذي يعمل على إعادة ربط المدن والمجتمعات المعزولة في عالم غريب وخطير.

التنقل هو جوهر التجربة، إذ تحتاج إلى التخطيط لمسارك، وإدارة الوزن الذي تحمله، والتعامل مع التضاريس والطقس والمخاطر المختلفة.

كما تشجع اللعبة نوعًا مختلفًا من التعاون بين اللاعبين، حيث يمكن ترك المنشآت والمعدات والموارد ليستفيد منها اللاعبون الآخرون.

تقدم Horizon Zero Dawn عالمًا مستقبليًا مختلفًا تمامًا، لكنه يقوم على فكرة عالم تغيرت فيه الحضارة البشرية وأصبحت الطبيعة تسيطر على مساحات شاسعة من الأرض. تلعب بشخصية Aloy، الصيادة التي تحاول اكتشاف حقيقة العالم وماضيها.

أهم ما يميز اللعبة هو الآلات التي تحل محل الحيوانات في البيئة، حيث يحتاج اللاعب إلى دراسة نقاط ضعف كل مخلوق واستهداف أجزاء محددة منه.

كما تقدم اللعبة عالمًا مفتوحًا غنيًا بالاستكشاف والأسرار والمهام الجانبية، إلى جانب قصة تتمحور حول هوية Aloy وأصل العالم الذي تعيش فيه.

إذا كنت تريد تجربة أكثر غرابة وغموضًا، فإن Control Ultimate Edition تقدم عالمًا مختلفًا عن معظم الألعاب الموجودة في القائمة. تلعب بشخصية Jesse Faden التي تدخل مبنى غامضًا تابعًا لمؤسسة حكومية سرية، لتكتشف أن المكان نفسه يخضع لظواهر خارقة للطبيعة.

يعتمد القتال على سلاح متغير وقدرات خارقة، من بينها القدرة على تحريك الأشياء باستخدام العقل.

لكن الاستكشاف والقصة لا يقلان أهمية عن القتال، إذ يخفي المبنى عددًا كبيرًا من الأسرار والوثائق التي تساعد على فهم طبيعة العالم.

تعتبر Resident Evil Village خيارًا ممتازًا لمحبي جانب الرعب والبقاء في The Last of Us. يعود Ethan Winters في رحلة جديدة للبحث عن ابنته، ليجد نفسه داخل قرية أوروبية غامضة مليئة بالمخلوقات والأسرار والأماكن المرعبة.

تجمع اللعبة بين الرعب والاستكشاف والألغاز والقتال، مع ضرورة إدارة الذخيرة والموارد بعناية. كما تتميز بتنوع كبير في البيئات والمواجهات، حيث تختلف طبيعة التهديدات التي تواجهها كلما تقدمت في القصة.

تقدم Alan Wake 2 تجربة رعب نفسي تعتمد بدرجة كبيرة على القصة والغموض والأجواء السينمائية. تتابع اللعبة قصتين متداخلتين، إحداهما لـAlan Wake الذي يجد نفسه عالقًا في عالم مظلم، والأخرى للعميلة Saga Anderson التي تحقق في سلسلة من الأحداث الغامضة.

تعتمد المواجهات على استخدام الضوء لمواجهة قوى الظلام، بينما يحتاج اللاعب إلى إدارة الذخيرة والموارد واستكشاف المناطق للعثور على الأدلة والأسرار. وتقدم اللعبة سردًا معقدًا يمزج بين الواقع والخيال، ما يجعلها مناسبة لمن يريد تجربة قصصية أكثر غموضًا بعد الانتهاء من The Last of Us.

تقدم Hellblade: Senua’s Sacrifice تجربة نفسية وعاطفية مختلفة. تلعب بشخصية Senua التي تنطلق إلى عالم أسطوري مظلم في محاولة لاستعادة روح حبيبها المتوفى.

تجمع اللعبة بين القتال والألغاز والاستكشاف، لكن الجانب النفسي هو العنصر الأكثر تميزًا. الأصوات التي تسمعها Senua باستمرار تلعب دورًا أساسيًا في طريقة تقديم القصة وفي إحساس اللاعب بالحالة التي تعيشها الشخصية.

الأجواء مظلمة وثقيلة، والقصة شخصية للغاية، ما يجعلها مناسبة لمن يبحث عن تجربة تركز على المشاعر والصراع الداخلي.

هناك الكثير من ألعاب شبيهة بـ The Last of Us، لكن اختيار اللعبة المناسبة يعتمد على العنصر الذي تبحث عنه تحديدًا.

إذا أردت عالمًا مفتوحًا مليئًا بالمصابين، فابدأ بـ Days Gone. وإذا كنت تريد تجربة تركز على العلاقات والقرارات، فإن The Walking Dead وA Plague Tale خيارات قوية. أما God of War فتقدم واحدة من أفضل قصص الأب والابن، بينما تمنحك Metro Exodus وDying Light 2 تجارب مختلفة للبقاء في عوالم ما بعد الكارثة.

وفي حالة رغبتك في الابتعاد عن الزومبي تمامًا، فهناك Red Dead Redemption 2 وGhost of Tsushima وHorizon Zero Dawn، بينما يمكن لعشاق الرعب التوجه إلى Resident Evil Village أو Alan Wake 2 أو Hellblade.

ورغم اختلاف هذه الألعاب، فإنها تشترك جميعًا في قدرتها على تقديم تجارب تتجاوز فكرة اللعب من أجل الفوز فقط، وتمنح اللاعب عالمًا وشخصيات وقصصًا تبقى في الذاكرة حتى بعد ظهور شاشة النهاية.

Mohamed Hamed

عاشق للهواتف الذكية والتطبيقات والألعاب ومُلم بكل خبايا العالم السحري وفان بوي مُتعصب لآبل
زر الذهاب إلى الأعلى