مقالات

Call of Duty: Modern Warfare 4 تبدو وكأنها أول لعبة جيل جديد حقيقية في السلسلة – الانطباعات الأولى لطور اللعب الجماعي

يبدو طور اللعب الجماعي في Modern Warfare 4 وكأنه أحد إصدارات سلسلة Call of Duty التي يمكنك أن تلاحظ فيها فوراً أن هناك شيئاً مختلفاً – ليس بطريقة استعراضية مبتذلة، بل بطريقة تجعلك تفكر: “انتظر لحظة… هذا يبدو في الواقع أكثر مدروساً وعناية”.

بعد قضاء وقت لتجربة النسخ الأولية من قبل الصحفيين، فإن الانطباع الذي يرسخ في الذهن ليس مجرد أن MW4 أكبر أو أكثر بهرجة، بل إنها تبدو أخيراً وكأن استوديو Infinity Ward قد حظي بالمساحة الكافية لبناء نسخة طور اللعب الجماعي من Call of Duty التي كانوا يقتربون منها لسنوات، دون الحاجة المستمرة لتقليص حجمها بسبب قيود منصات الجيل القديم (الكواسر).

ونعم، يمكنك الشعور بذلك في كل مكان تقريباً: الحركة، أسلوب إطلاق النار، الخرائط، وحتى الطريقة التي تم بها هيكلة نظام التقدم. إليك ما استنتجته الصحفيون من الوقت الذي قضوه مع اللعبة!

الحركة: ما زالت Call of Duty، ولكنها أكثر مرونة وتعبيرية بكثير

أول شيء تلاحظه هو الحركة. إنها مألوفة، لكنها أقل جموداً بكثير من الإصدارات السابقة. هذا ليس من نوع الحركة الشاملة (Omni-movement) أو الانزلاق في كل مكان، وصراحةً، ربما يكون هذا هو الأفضل. لا تزال MW4 تريدك أن تفكر في التمركز، وليس مجرد الضغط العشوائي على الأزرار والطيران حول الخريطة. ولكن ضمن هذا الإطار، هناك حرية أكبر بكثير.

أصبح التسلق يبدو أسرع وأكثر تعمداً بفضل ميزتي تسلق الأنابيب واجتياز الأعمدة. ولم يعد اعتلاء الحواف مجرد رسوم متحركة بطيئة، بل يمكنك الآن التصويب والتحرك الجانبي السريع أثناء القيام بذلك، مما يؤدي إلى بعض اللحظات الحاسمة المفاجئة حيث تكون في منتصف القفز ولا تزال تسدد ضرباتك.

هناك أيضاً ميزة إلغاء الاعتلاء (Mantle Cancel)، والتي قد تبدو تفصيلاً صغيراً ولكنها تنقذك باستمرار. فبدلاً من الالتزام بعملية تسلق خاطئة والموت بسببها، يمكنك ببساطة التراجع في منتصف الحركة وإعادة التمركز.

الانزلاق يبدو أفضل أيضاً، خاصة الانزلاق الخلفي الجديد، وهو أكثر فائدة بكثير مما يبدو عليه. فهو يمنحك أداة هروب غريبة ولكنها فعالة حيث يمكنك الانسحاب مع الاستمرار في إطلاق النار. يمكنك حتى الانزلاق مباشرة لتسلق سلم، مما يمنحك مهرباً سريعاً من معركة خاسرة إذا لزم الأمر.

“الانزلاق يبدو أفضل أيضاً، خاصة الانزلاق الخلفي الجديد، وهو أكثر فائدة بكثير مما يبدو عليه.”

حتى الركض التكتيكي (Tactical Sprint) أصبح يبدو أكثر واقعية الآن. يمكنك فعلياً معرفة متى يكون العميل (اللاعب) مرهقاً بدلاً من مجرد الانتقال بين الحالات فورياً، مع زيادة طفيفة في الأنفاس وخفض السلاح بشكل طفيف. هذا يجعل حركتك الخاصة أكثر وضوحاً وفهماً في المعارك، وهو أمر لم أكن أتوقع أن أهتم به ولكني لاحظته بالتأكيد.

بشكل عام، لا يزال إيقاع اللعب هو إيقاع Call of Duty المعتاد ولكن مع طرق أكثر للتفوق على الخصم دون تحويل كل مواجهة إلى فوضى حركية. وبالنسبة لأشخاص مثلي لا يفضلون الحركات المبالغ فيها مثل تلك الموجودة في لعبة Apex Legends (أو حتى أجزاء Call of Duty السابقة)، فإن هذا هو أسلوب اللعب المفضل لدي.

أسلوب إطلاق النار: لا وجود لتشتت الرصاص بعد الآن!

هذا هو التغيير الأكثر أهمية في اللعبة بأكملها – لقد اختفت ميزة تشتت الرصاص العشوائي (Bloom)! ونعم، تشعر بذلك على الفور. إذا كان سلاحك موجهاً نحو شخص ما، فإن رصاصك يذهب إلى هناك مباشرة. لا يوجد انتشار عشوائي يحدد ما إذا كنت ستفوز أم تخسر في المواجهة. الأمر يعتمد عليك فقط، وعلى تحكمك في الارتداد، ومدى براعتك في تتبع الهدف.

لا يزال الارتداد يمثل أهمية كبيرة، ربما أكثر الآن، ولكنه على الأقل عادل ومباشر. إذا أخطأت الهدف، فالذنب ذنبك، وليس لأن اللعبة ترمي نردًا غير مرئي في الخلفية. لهذا السبب، أصبح إطلاق النار بدون الضغط على LT/L2 أي (Hip-fire) أكثر موثوقية بكثير. المواجهات قريبة المدى تبدو أكثر سلاسة واتساقاً، وهناك تراجع في تلك اللحظات المحبطة التي كانت تظهر في الإصدارات القديمة مثل “كيف لم تصبه تلك الرصاصة؟”. بالطبع، هذا قد يجعل الأمر يبدو وكأن بنادق القنص ستصبح فجأة أفضل بندقية خرطوش (Shotgun) في اللعبة – لكن Infinity Ward تعد بأن هذا لن يحدث بفضل نظام حركة الأسلحة الجديد، والذي سأتحدث عنه بعد قليل.

من الناحية البصرية، فإن كل ما يدعم أسلوب إطلاق النار يبدو محسناً أيضاً. لم يعد الدخان يعيق خطوط رؤيتك بنفس القدر، ولم يعد عمق المجال (Depth of field) يغبش الأعداء باستمرار، ويبدو التصويب أكثر وضوحاً بشكل عام. إنه أحد تلك التغييرات التي قد لا تلاحظها بشكل منفرد، ولكنك تشعر بها تماماً في كل مواجهة بالأسلحة النارية.

النتيجة النهائية بسيطة: المواجهات تبدو أكثر عدلاً. هذا لن يجعلها أسهل، لكنها ستكون تحت سيطرتك بشكل أكبر.

الأسلحة تبدو وكأنها جزء من العالم الآن

تغيير رئيسي آخر هو كيفية تفاعل الأسلحة مع البيئة المحيطة. سلاحك يتفاعل فعلياً مع الجدران والحواجز الآن. إذا كنت قريباً جداً من سطح ما، فإنه يتعدل بدلاً من التداخل البصري الغريب (Clipping) أو إيقاف حركتك تماماً. في المساحات الضيقة، تتحول الأسلحة إلى وضعية أكثر دمجاً وتراصاً، مما يجعل المعارك القريبة تبدو أكثر واقعية.

قد يبدو هذا تفصيلاً صغيراً، لكنه يغير بالفعل كيفية اقترابك من الزوايا والمداخل. تصبح أكثر وعياً بالمسافات بطريقة لم تدفعك ألعاب Call of Duty القديمة للتفكير بها حقاً.

علاوة على ذلك، أصبحت البيئات أكثر تفاعلاً بشكل عام. فتحات الرصاص تبقى لفترة طويلة، والمجسمات البيئية يمكن تدميرها، والمركبات تخلق موجات صدمية يمكن أن تطرحك أرضاً عند انفجارها. لا شيء من هذا يغير أسلوب اللعب تماماً بمفرده، ولكنه مجتمعاً يجعل المباريات تبدو أقل جموداً.

التخلي عن الجيل القديم كان القرار الصائب تماماً

هذه إحدى الحالات التي يمكنك فيها معرفة السبب الدقيق وراء ضرورة التخلي عن أجهزة الجيل القديم. تحتوي MW4 على المزيد من التفاصيل بصرياً وميكانيكياً، ولم تعد تبدو وكأنها تحارب حدود العتاد (Hardware). تبدو تأثيرات الطقس أفضل، وتتفاعل الإضاءة بشكل أكثر طبيعية، وتبدو البيئات حية بشكل ملحوظ. الأسطح الرطبة تلمع وتعكس الضوء بشكل صحيح، بدلاً من كونها مجرد تأثير بصري مسطح مضاف فوق الأسطح.

والأهم من ذلك، أن أنظمة مثل الحركة، التدمير، والتفاعل مع الخريطة لا تبدو وكأنه تم تقليص حجمها لتناسب أجهزة الكونسول القديمة. إنه شعور حقيقي بأن لعبة Modern Warfare هذه يتم بناؤها حول العتاد الحالي بدلاً من تقديم تنازلات من أجل التوافق، ونعم، هذا واضح تماماً.

ملحقات أيبكس (Apex Attachments): حيث تصبح الأمور متمردة قليلاً

هذا هو الجزء من MW4 الذي يعطي شعوراً بأن “Call of Duty تجرّب مجدداً“. ملحقات أيبكس هي في الأساس تعديلات أسلحة فائقة القوة تقع خارج إعدادات صانع الأسلحة (Gunsmith) العادية. إنها ليست مجرد تعديلات على الإحصائيات، بل إنها تغير بالفعل طريقة تصرف الأسلحة بطرق ملحوظة.

لديك أشياء مثل بنادق الخرطوش المثبتة تحت الفوهة (Underbarrel shotguns)، وإعدادات الذخيرة المرتبطة بالرادار، وبنادق الخرطوش المزودة بضوء وامض (Strobe-light) يشوش على الرؤية، وتجميعات كواتم الصوت التي تركز على التخفي، وفوهات بأسلوب النبضات الكهرومغناطيسية (EMP) التي تعطّل الكيلستريك (Killstreaks)، وحتى ملحقات بأسلوب الصواريخ التي تحول الأسلحة إلى شيء مختلف تماماً.

“يمكن لعتاد لاعب آخر أن يصبح فجأة أكبر عدو له، والعكس صحيح.”

بعض هذه الملحقات مبالغ فيه بالتأكيد بطريقة إيجابية، خاصة عندما تبدأ في التقاطها من اللاعبين الآخرين في منتصف المباراة. هذا يخلق لحظات يمكن فيها لعتاد لاعب آخر أن يصبح فجأة أكبر عدو له، والعكس صحيح. إنها فوضى، ولكن بطريقة مسيطر عليها تمنع المباريات من أن تبدو متشابهة ومكررة.

نظام Gunny: صانع الأسلحة بدون الصداع المعتاد

لقد أصبح نظام صانع الأسلحة (Gunsmith) عميقاً جداً على مر السنين لدرجة أنه يبدو أحياناً كأنه جدول بيانات (Spreadsheet) أكثر من كونه نظام عتاد. يعالج نظام Gunny الجديد ذلك عن طريق… القيام بالأمر نيابة عنك إذا أردت ذلك.

أنت تختار سلاحاً وأسلوب لعب – مدى بعيد، متوازن، مواجهات قريبة – وهو يقوم ببناء إعداد سلاح قابل للاستخدام بناءً على ما قمت بفتحه من قفل. هذا لا يحل محل التخصيص الكامل، إنه فقط يزيل التعقيد إذا كنت لا ترغب في الجلوس هناك لتعديل خمسة ملحقات لمدة عشر دقائق قبل كل مباراة. في الواقع، عند اختيار عتاد Gunny، إذا لم يعجبك الناتج، يمكنك الاستمرار في اختيار نفس الإعداد المسبق لرؤية التوليفات الأخرى التي يمكنه ابتكارها.

وصراحةً، إنه يعمل بشكل أفضل من المتوقع. لا يزال لديك التحكم الكامل إذا كنت ترغب في ذلك، ولكن إذا كنت تريد فقط الدخول واللعب مباشرة، فإن Gunny يوصلك إلى هناك بسرعة.

الخرائط، الأطوار، والكثير من التنوع

تنطلق MW4 مع 12 خريطة، والتنوع هو على الأرجح الجزء الأكثر إثارة للإعجاب بناءً على ما رأيته حتى الآن. أنت تتنقل بين أسطح المنازل، المصانع، القواعد الروسية الثلجية، بيئات المدن الكورية، طرق قطارات مومباي، مساحات القتال البحري، وبعض الإعدادات الأكثر تجريبية مثل التصميمات الداخلية لمراكز البيانات والمنشآت النووية. بعض هذه الخرائط هي مواقع مأخوذة من طور القصة الفردي. في حين تم بناء أجزاء أخرى بالكامل من الصفر لطور اللعب الجماعي. يبدو أن الفريق التزم بجعل كل خريطة تبدو متميزة، ليس فقط في تصميمها البصري، ولكن في كيفية لعبك الفعلي عليها.

تبدو الأطوار مليئة بالخيارات أيضاً. لديك أشياء جديدة مثل الهجوم المضاد (Counter Attack)، التسلل (Infiltration)، الاختطاف (Hijack)، والموقع القتالي الأمامي (Combat Outpost)، إلى جانب أطوار الفوضى العائدة مثل لعبة الأسلحة (Gun Game) ومنطقة الإنزال (Drop Zone). كما عاد طور الحرب الكبيرة 32 ضد 32 (Big War 32v32)، وهو خيار رائع دائماً عندما تريد خوض معركة ضخمة النطاق.

ولكن الأبرز هو طور المواجهة المسلحة (Gunfight) المتطور 10 ضد 10 حيث تتغير الخرائط فعلياً أثناء المباريات. تتغير المخططات والتوزيعات في منتصف اللعبة، مما يمنع المعارك من الاستقرار في أنماط متوقعة. وبالحديث عن هذا…

خريطة Kill Block: الخريطة التي تستمر في تغيير رأيها

خريطة Kill Block صراحة جامحة نوعاً ما. بدلاً من كونها ذات مخطط ثابت واحد، تم بناء Kill Block من أقسام نموذجية (Modular) تتحرك وتدور بين المباريات. لذلك أنت لا تتعلم خريطة فحسب، بل تعيد تعلمها باستمرار وهي تتحول من حولك. ولكي نكون واضحين، لا أقصد أنها تتحول أثناء اللعب، بل فقط بين الجولات.

هناك الكثير من الاختلافات المحتملة – أكثر من 500 تباين، كما تقول Infinity Ward – لذلك من غير المرجح أن تلعبها بنفس الطريقة مرتين. عندما سألت عن نظام رقم تعريفي (Seed System) للاعبين لاختيار تنوعاتهم المفضلة، قيل لي إن الأمر مطروح للنقاش في التحديثات المستقبلية، ولكنه ليس مضموناً. في بعض الأحيان تبدو الخريطة فوضوية، لكنها من نوع الفوضى التي تحافظ على إثارة الأمور بدلاً من مجرد إرباكك.

البريستيج (Prestige): أخيراً ليس نظاماً موحداً للجميع

البريستيج هو شيء لا يتفاعل معه الجميع، وقد لاحظت Infinity Ward ذلك وتحاول إشراك المزيد من الأشخاص في هذا النظام. في Modern Warfare 4، بمجرد وصولك إلى المستوى 55، يمكنك الاختيار بين ما يسمونه حالياً البريستيج الكلاسيكي (Prestige Classic) والبريتسيج العادي (Regular Prestige).

البريستيج الكلاسيكي هو الحلقة القديمة المعتادة، إعادة تعيين كل شيء، البدء في التجميع مجدداً، والحصول على نقاط خبرة (XP) أسرع والمزيد من المكافآت. أما البريستيج العادي فهو النسخة الأكثر حداثة حيث لا تزال تعيد تعيين مستواك، لكنك تحتفظ بالأشياء التي فتحتها وعتادك كما هي دون مساس.

الجزء الرائع هو أنك غير مقيد بنظام واحد للأبد – يمكنك الاختيار في كل مرة تصل فيها للبريستيج. ستكون الرحلة الأولى للجميع إلى المستوى 55 متطابقة، ولكن بمجرد اختيار مسار البريستيج الذي ستسلكه، هنا تبدأ الأمور في الاختلاف بين اللاعبين. إنها محاولة أساسية من Infinity Ward لإبقاء عشاق البريستيج القدامى ولاعبي التقدم الأكثر كاجوال (غير المحترفين) سعداء دون فرض نظام واحد على الجميع.

إلى الأمام دائماً (Onw4rd and Upw4rd)

تبدو Modern Warfare 4 خطوة واثقة إلى الأمام بالنسبة للسلسلة، ليس لأنها تعيد ابتكار Call of Duty – فهي لا تفعل ذلك – بل لأنها توقفت عن كبح جماح نفسها.

مع استبعاد منصات الجيل القديم وسنة إضافية من وقت التطوير، أصبحت الحركة أكثر مرونة دون أن تصبح فوضوية، وأسلوب إطلاق النار أصبح أكثر سلاسة ونزاهة دون أن تقف العشوائية في طريقه، وتبدو الخرائط والأنظمة أكثر ديناميكية، والميزات الجديدة – ملحقات أيبكس، نظام Gunny، الخرائط المتطورة – تضيف تنوعاً حقيقياً بدلاً من كونها مجرد ضوضاء بلا فائدة.

لا تزال اللعبة هي Call of Duty في جوهرها، ولكنها تبدو أخيراً كنسخة لا تحارب قيودها الخاصة باستمرار. وهذا وحده يجعلها واحدة من أكثر إصدارات طور اللعب الجماعي إثارة للاهتمام التي حظيت بها السلسلة منذ فترة.

Ahmed Sami

مدمن فيديو جيمز، أعشق جميع انواع الالعاب، ولكن أقربهم إلي قلبي هي الالعاب الاستراتيجية، احب ان أتعمق في تصماميم الألعاب وفكرتها وتاريخ تطويرها والفرق المطورة وصناعة الألعاب ككل
زر الذهاب إلى الأعلى