أخبارمقالات

الكشف عن تفاصيل تخص عملية تطوير GTA: San Andreas – التحديات جعلت منها تحفة فنية

تُعد GTA: San Andreas واحدة من أعظم ألعاب السلسلة بشكل خاص ومن أعظم الألعاب بشكل عام، هذه التحفة الفنية الموجودة داخل وجدان كل لاعب. استغرقت عملية تطوير اللعبة عامين وقدمت تحسينات ضخمة وأشياءً جديدة، بينما استغرقت عملية تطوير جزء Vice City عاماً واحداً ولم تقدم الكثير من التحسينات

شاركنا سابقاً تفاصيل إلغاء تطوير لعبة الأكشن والتخفي Agent نقلاً عما كشفه Obbe Vermeij المدير الفني السابق لاستوديوهات Rockstar North في تدوينته، وبهذه المقالة نشارككم تفاصيل أخرى عن كواليس عملية تطوير GTA: San Andreas وما صاحبها من قرارات سابقة ومواتية لعملية التطوير جعلت منها تحفةً فنيةً.

تحديد مدن وخرائط GTA: San Andreas كان محل جدل كبير

GTA: San Andreas

أول شيء فكر فيه Vermeij أن مجرد وضع منطقة جديدة فوق Vice City بدون تحسينات جوهرية لن يجدي نفعاً مع GTA: San Andreas، فلم يقدم جزء Vice City الكثير من الإبداع عن GTA III، لذلك فإن تقديمه بشكل جديد لن يكون جيداً مع الجمهور، وهو ما عول عليه Vermeij في الاجتماع المقرر لمناقشة خرائط ومناطق جزء San Andreas والذي يمثل كابوساً له حسب وصفه.

أرادت Rockstar تقديم ثلاثة مدن كبيرة داخل اللعبة وهم Los Santos و San Fierro و Las Venturas، وكان السؤال حسب Vermeij كيفية وضع هذه المدن معاً. ثلاثة مما حضروا الاجتماع أرادوا تقديم المدن في ثلاثة خرائط مختلفة مثل GTA 1، وذلك من شأنه توفير الذاكرة العشوائية حيث لن تضطر لتحميل نماذج أفق المدن الثلاثة في نفس الوقت، وسيضطر اللاعب لاستخدام الطائرة أو القطار للانتقال من مدينة لأخرى.

GTA: San Andreas

على الجانب الآخر، أراد Vermeij بشدة تقديم المدن الثلاثة داخل نفس الخريطة، فهو يرى أنه من الضروري إتاحة التنقل بين المدن الثلاثة بشكل سلس، ولو كان ذلك من شأنه البحث عن طريقة فعالة لاستيعاب الذاكرة العشوائية لهم جميعاً. لحسن الحظ، عُقد بعد يوم واحد اجتماع آخر وأيد العضو الخامس من فريق اتخاذ القرار رأي Vermeij وأقنعهم بوضع المدن داخل خريطة واحدة.

إضافة عناصر RPG كانت أهم إبداعات جزء San Andreas

رغم أن Rockstar اتخذت من جزء Vice City أرضاً صلبة لتطوير جزء San Andreas، إلا أنها قدمت العديد من التحسينات. بخلاف المدن الثلاثة فوق نفس الخريطة، أحد تلك التحسينات كان شيئاً أرهق المطورين كثيراً، ألا وهو تضمين عناصر RPG للشخصية.

وفقاً لما ذكره Vermeij، فإن عناصر RPG قد سببت مشكلةً حقيقيةً واستدل بمثال، وهو إن أكل اللاعب كثيراً، يُصاب CJ بالسمنة لدرجة لا تمكنه من تسلق الجدران أو الجري بسرعة، وهو ما جعل إنهاء بعض المهام مستحيلاً، وقد بذل فريق ضمان الجودة جهداً لملاحظة هذه العيوب. يستطرد Vermeij قائلاً:

إن جاع اللاعب تصدر معدته أصواتاً. بدأ اللاعبون بالتوجه لجبل Mount Chiliad للبحث عن وحش Big Foot (إحدى الشائعات المنتشرة بشكل خاص). العديد من اللاعبين ظنوا أنهم يسمعون صوت Big Foot، ولم يدركوا أنها أصوات معدتهم.

يعتقد Vermeij أن قرار تضمين GTA: San Andreas بالعديد من التحسينات والمزايا الجديدة كان مجرد إضافة وصنع أشياء صعبة بشكل غير ضروري. يستكمل Vermeij روايته ويستحضر نفسه وهو جالس في الاجتماع حيث قرر الفريق إضافة التخفي باللعبة رغم أنهم أضافوا الكثير من المزايا بالفعل ولم تكن هناك حاجة لذلك، بل لم يكن أياً منهم شغوفاً بهذه الفكرة، ولكنهم نفذوها في نهاية الأمر.

لتطوير اللعبة في أقل وقت ممكن، عينت Rockstar المزيد من المطورين واستدعت الفريق المطور للعبة Manhunt بعد الانتهاء من تطويرها، ليصل عدد مطوري GTA: San Andreas لثمانين مطوراً وقت إصدارها. كانت عملية التطوير أقل ضغطاً من جزء Vice City بفضل تسهيل Rockstar لعملية التطوير، حيث أحضرت طاهي لإعداد وجبات للمطورين الذين يعملون لوقت متأخر.

تسلط هذه الروايات الضوء على الصعوبات التي تواجه صناع القرار داخل أروقة شركات صناعة الألعاب والتحديات التي تقف حجر عثرة في سبيل تطوير الألعاب، كما أنها تعرض لنا الحلول المناسبة لتوفير بيئة عمل مريحة للمطورين تدفعهم للمزيد من الإبداع، وما GTA: San Andreas سوى رواية من بين روايات عديدة تسطرها ألعاب ستُخلد في التاريخ.

Mohamed Tahazohier

رئيس قسمي التقنية والهاردوير في Games Mix ومدير محتوى بفروعها. خبرة تفوق 5 سنوات في التقنية وخصوصاً الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب. مهتم بصناعة الألعاب، ومحب لألعاب الشوتر والخيال العلمي. مؤسس صفحة تطبيقك على فيسبوك.
زر الذهاب إلى الأعلى