مراجعات

مراجعة وتقييم Halo Campaign Evolved

رحلة نوستاليجا

لمن لا يعرفني، Halo هي أفضل سلسلة ألعاب بالنسبة إلي. لقد كبرت معها وزاد حبي لها كلما كبرت. لا أنسى أبدا عندما لعبت Halo: Combat Evolved لأول مرة ولا الشعور عند النزول على سطح الحلقة الغامضة Halo للمرة الأولى والقيادة بالمركبة Warthog. كنت طفلا وقتها في المرحلة الأبتدائية ومثل أي طفل يغمره شعور الفضول كان Halo تغذي ذلك الشعور خصوصاً وان المرحلة الثانية تعطيك احساس العالم المفتوح ومزجه بالرهبة والفضل لأستشكاف أسراره. ولا أنسى شعور الرعب عندما عرفت سر الحلقة والمواجهة للأولى للـFlood. كانت تجربة لعبة مثالية وكانت سبب لشرائي لأجهزة اكسبوكس فيما بعض فقط لألعب Halo. وعندما تم الأعلان عن ريميك للجزء الأول Halo: Campaign Evolved. كان عندي مشعار مختلطة بين الحنين والخوف من المطورين بأن يفسدوا ذكرياتي مع Halo. وفيما يلي مراجعة تفصيلية لريميك واحدة من أعظم ألعاب التاريخ.

نبذة عن اللعبة

بالطبع يعلم الجميع سلسلة Halo الشهيرة، فهي من أكبر سلاسل الميديا في عالم واجمالي عوائدها تخطى ال6 مليار دولار، واللعبة التي وضعت XBOX في منافسة مع العمالقة اليابانيين سوني ونينتيندو. صدرت Halo الأولى Halo: Combat Evolved في 2001 كحصرية إطلاق للإكسبوكس الأصلي وكانت من تطوير أستديو Bungie. وحققت نجاحات ضخمة لم يكن تتوقعها ميكرسوفت أنفسهم.

فهي لعبة شوتر من منظور الشخص الأول التي وضعت أساس أو المخطط لهذا النوع من الألعاب الذي تبنته جميع الألعاب اللاحقة بعد ذلك لكي تتنساب مع الكونترولر الخاص بأجهزة الكونسول. وثيمة اللعبة ميكس بين Space Opera والفخر العسكري وغموض كيانات الفضائية أدى إلي منتج ثوري مميز لن يتكرر. وبالطبع الشخصية الأسطورية المحبوبة Master Chief البطل الفخم قليل الكلام الذي ينقذ البشرية مراراً وتكراراً وغير معروف وجه.

وبعد 25 عام يأتي هذا الريميك لتقديم رسالة حب للسلسلة، ولكن الريميك أتى بطور القصة فقط. ولا أعلم حقيقة لماذا لم يضيفوا طور الأونلاين التنافسي، فهو كان سبب أساسياً في نجاح هذه السلسلة. ولكن في النهاية سنقوم بتقييم هذا المنتج الذي بين يدينا ونرى هل نجح فريق Halo Studios في المحافظة على هذا الإرث؟

القصة وكشف أسرار جديدة

بعد مرور خمسة وعشرين عاما، تعود Halo: Campaign Evolved لتروي نفس القصة التي أحبها ملايين اللاعبين، لكنها تفعل ذلك بطريقة أكثر نضجا وتأثيراً. أحداث اللعبة ما زالت تدور حول هبوط Master Chief على الحلقة الغامضة Halo بعد تدمير سفينة Pillar of Autumn. ولكن مع المشاهد السينمائية الجديدة والأداء الصوتي المعاد تسجيله بسطور محادثات جديدة أنعشت طريقة السرد بأسلوب يناسب 2026. أكثر ما أعجبني هو أن اللعبة لم تحاول تغيير القصة الأصلية، بل ركزت على تقديمها بالشكل الذي كنت أتخيله بعقلي منذ أن كنت طفلاً. فلازلت أشعر بالرهبة عند النزول على الحلقة Halo، وروادني نفس شعور القلق عند أكتشاف سر هذه الحلقة المريبة وحقيقة من يسكنها -لا تقلقوا لن أحرق الاحداث للاعبين الجدد-

مثال على التحسين في مشاهد القصة، هو لحظة الهبوط بالسفينة الصغيرة على الحلقة Halo، ففي اللعبة الأصلية تجد نفسك فجأة على الأرض وقد مات رفقائك من أثر السقوط. ولكن في الريميك تم أضافة مشهد سينمائي كامل داخل السفينة وهي تسقط Master Chief يتمركز في مكانه بقوة أثناء الدخول في الغلاف الجوي ومن ثم الأرتطام على الأرض. هذا مثال على كثير من المشاهد السينمائية المعاد تسجيلها بجودة تماثل أفلام مارفل السينمائية وأستمتعت بكل لحظة وانا اشاهدها.

رغم معرفتي المسبقة بكل تفاصيل الأحداث، وجدت نفسي متحمسا لمتابعة الحوارات مرة أخرى، خصوصا مع التحسين الكبير في شخصية Cortana التي أصبحت تبدو أكثر إنسانية في طريقة حديثها وانفعالاتها. كما أن الحوارات بين الشخصيات أصبحت أكثر طبيعية، ولكن توقيت الموسيقى مع الحوارات لم يكن بنفس جودة الجزء الأصلي ولاحظت أيضاً غياب الموسيقى عن مشاهد مهمة مثل عند كشف حقيقة الحلقة، ولكن هذه الأمور لن يشعر بها اللاعبين الجدد. ولكن هذه الأشياء الصغيرة جلعتني أشعر أن هذا الريميك موجه أكثر للاعبين الجدد.

الإضافة الأهم على مستوى القصة هي المهام الجديدة التي تدور قبل بداية أحداث اللعبة الرئيسية، والتي تضع Master Chief وSergeant Johnson في مهمة مختلفة تكشف جانبا لم نره من قبل. صحيح أنها ليست طويلة، لكنها تضيف بعض التفاصيل التي تجعلنا نتعرف أكثر على شعب الـ Covenant، كما تمنح اللاعبين القدامى سببا إضافيا للعودة إلى اللعبة بدلا من الاكتفاء بإعادة نفس المغامرة مرة أخرى. لكن الشيء الذي لم يعجبني في هذه المهمات الجديدة هي أن Master Chief يتكلم كثيراً وهذه ليست من صفاته. وقد تصاب بيبي عندما تلعب المهمات الأصلية تجد Chief يتكلم قليلاً جداً ولكنه ثرثار في المهمات الجديدة!

ورغم أنني تمنيت أن تقدم هذه المهام إجابات أكبر لبعض الأسئلة القديمة، فإن مجرد العودة إلى هذا العالم كانت كافية لإحياء شعور النوستالجيا. هناك لحظات كثيرة جعلتني أبتسم وأنا أتذكر أول مرة لعبت فيها Halo قبل سنوات طويلة، ومع كل مشهد جديد كنت أشعر أن Halo Studios لم تصنع لعبة جديدة، بل أعادت إحياء واحدة من أهم الذكريات في تاريخ ألعاب التصويب.

تحسينات في نظام القتال

إذا كان هناك شيء جعل Halo أيقونة في عالم ألعاب التصويب، فهو أسلوب القتال، ولحسن الحظ لم تحاول Halo Studios تغييره، بل عملت على تطويره وصقله. ولذلك يسرني أن أؤكد أن القتال لا يزال ممتعاً كما كان دائماً. أنماط اللعب لا تزال مليئة بالألغاز الصغيرة. أطلق النار على الـJackals الأعداء حاملي الدروع في أيديهم المكشوفة، ثم استعد لتوجيه ضربة رأسية عندما يتأرجح الدرع من أيديهم. أضعف درع الطاقة الخاص بجنود النخبة (Elite)، ثم اقضِ عليه بضربة قريبة من مؤخرة البندقية. ألقِ قنبلة يدوية على مجموعة من الجنود المذعورين (Grunts).

إطلاق النار ما زال يحتفظ بنفس الإحساس الممتع الذي اشتهرت به السلسلة، لكن الحركة أصبحت أكثر سلاسة، والاستجابة أسرع، مع إضافة بعض اللمسات الحديثة مثل الركض والتصويب المحسن والتحكم الأفضل بالمركبات. بندقيتك الهجومية أصبحت أقوى، ومجموعة الأسلحة أوسع، مع إضافات وأسلحة من الأجزاء اللاحقة. تتذكر عندما كان يهجم عليك جنود النخبة المختفيين (Elite) ومعهم السيف (Energy Sword) كنا نقتلهم ولا نستطيع اخذ سيفهم، كنت اتعصب وانا صغير لماذا لا استطيع اخذ سيفه، ولكن هنا يمكنك حمله سيفه بكل سهولة.

تنوع الأسلحة ما زال من أبرز نقاط قوة اللعبة، سواء أسلحة البشر أو ترسانة Covenant الشهيرة. الجميل أن كل سلاح ما زال يحتفظ بشخصيته الخاصة، فلا يوجد سلاح يجعلك تستغني عن البقية، بل تجد نفسك تغير أسلوب لعبك باستمرار حسب نوع الأعداء والموقف الذي تواجهه. حتى بعد مرور كل هذه السنوات، ما زلت أشعر بنفس المتعة عند استخدام Needler أو تفجير مجموعة من الأعداء بقاذف الصواريخ (M41 SPNKr).

كما شهدت حركات الحلفاء والأعداء تطورا كبيرا، وعادت تعليقات أعراق Covenant المختلفة، ولكل منها أصواتها ونبراتها الخاصة، لتعيد ذلك المزيج المميز بين الفكاهة والجدية الذي اشتهرت به السلسلة منذ بدايتها. إهانات Grunts، وصيحات Jackals، وتفاخر Brutes، وأوامر Elites… كلها تمتزج مع الأصوات المميزة لكل سلاح، والموسيقى التصويرية، والحوارات المستمرة بين Master Chief وCortana، لترافق اللاعب في كل خطوة من هذه المغامرة.

رغم أن التحسينات البصرية والصوتية تستحق الإشادة، فإنها ليست كل شيء، وقد نجحت Halo Studios أيضا في تطوير أسلوب التحكم. أصبح التحكم أكثر حداثة ودقة مقارنة بما كان عليه عام 2001، إذ يسمح لك باستخدام يد التحكم للتصويب، وإطلاق النار، وتنفيذ الضربات القريبة، ورمي القنابل، واستخدام الأدوات مثل التمويه النشط Active Camouflage، والانحناء بسهولة، دون أن يصبح ذلك أمرا مزعجا أو معقدا. وفي المقابل، أصبحت المواجهات القتالية أكثر شراسة، بحيث لا تؤدي سهولة التحكم إلى تبسيط اللعبة، بل تظل كل مواجهة تتطلب الحذر، حتى إن أضعف مقاتل من Grunts قد يتحول إلى تهديد حقيقي إذا لم تحسن اختيار تحركاتك واستراتيجيتك.

وتزداد أهمية التخطيط لكل مواجهة، وهي ميزة كانت موجودة بالفعل في اللعبة الأصلية، لكنها تصبح أكثر وضوحا خلال المراحل الأخيرة، وخاصة داخل البيئات المفتوحة. فهنا تعود Halo: Campaign Evolved لتصبح ساحة قتال مفتوحة تمنح اللاعب حرية كاملة في تنفيذ خططه. يمكنك الاستيلاء على مركبة Ghost للوصول بسرعة إلى مركبة Wraith وتدميرها بقنبلة، أو استخدام الدبابة عندما تتاح لك الفرصة لضمان السيطرة على المعركة، أو مساندة قواتك من مسافة بعيدة باستخدام بندقية القنص أو بندقية الشعاع. وكل هذه الخيارات تمنح القدر نفسه من المتعة الذي تمنحه المواجهة المباشرة وسط ساحة القتال، بل إنها أصبحت أكثر إرضاء من نسخة عام 2001 بفضل زيادة عدد الأعداء والأدوات.

وتصل اللعبة إلى لحظتها الحاسمة مع ظهور Flood، وما يصاحبه من تغيرات جذرية في القصة وأسلوب اللعب. ولأنني لا أريد حرق الأحداث، فسأكتفي بالقول إن اللعبة تتحول فجأة إلى تجربة تصويب بطابع رعب، وتتغير قواعد القتال بالكامل. فتجد نفسك مضطرا لاستخدام أسلحة لم تكن تفكر في استخدامها من قبل، كما تغير استراتيجيتك بصورة سريعة مع كل مواجهة. وفي هذه الفصول تحديدا، يظهر التصميم البيئي بأفضل صورة، حيث أصبحت المواقع أكثر تفصيلا وتأثيرا، وتأخذك تدريجيا حتى المشهد الختامي، الذي أعيدت كتابته وتصميمه ليصبح أكثر ملاءمة لعظمة تلك اللحظة.

لكنني لاحظت بعض الأشياء التي أزعجتني، فعلى الرغم من زيادة عدد الأعداء إلا ان تمركزهم وذكائهم يحتاج إلي إعادة ضبط. فأوقات اجد عدد من جنود النخبة متواجدون في مكان واحد وسهل القضاء عليهم بقنبلة. أيضاً الذكاء الخاص بهم أثناء القتال متخفياً ضعيف وليس كما يواجهونك بالقتال,

التعديلات في المراحل

من أكبر المشاكل التي كانت تواجه النسخة الأصلية وجود بعض المراحل الطويلة التي تعتمد على تكرار نفس الغرف والممرات بشكل مبالغ فيه، وهو أمر كان واضحا خصوصا في مراحل مثل The Library وTwo Betrayals. لحسن الحظ، عملت Halo Studios على إعادة تصميم أجزاء كبيرة من هذه المراحل لتصبح أكثر تنوعا وأقل مللا. وقام الريميك أيضاً بإلغاء بداية اللعبة عندما تتبع تعليمات الحركة Tutorial، من يريد Tutorial للعبة شوتر هذه الأيام؟

لم تقتصر التعديلات على اختصار بعض الأجزاء فقط، بل أضافت تفاصيل بيئية جديدة تجعل الأماكن أكثر واقعية وأسهل في التمييز. أثناء اللعب لاحظت أنني لم أعد أضيع كما كنت أفعل في النسخة الأصلية، لأن تصميم البيئة أصبح يساعد اللاعب على معرفة اتجاهه بشكل طبيعي دون الحاجة إلى تكرار التجول في نفس الأماكن. شملت أيضا التعديلات إعادة توزيع الأعداء والذي لم أجده موفقاً في معظم الوقت كما شرحت سابقاً.

حتى المراحل التي لم تتغير جذريا أصبحت تبدو مختلفة بفضل الإضاءة الجديدة، والتفاصيل الإضافية، وبعض المؤثرات الصغيرة التي تجعل العالم أكثر حياة. أحيانا كنت أتوقف فقط للنظر إلى البيئة المحيطة، ليس لأنها مذهلة تقنيا فحسب، بل لأنها أعادت تقديم أماكن أعرفها منذ سنوات بطريقة جعلتني أكتشفها من جديد. هذا النوع من التعديلات هو ما كنت أتمناه من أي ريميك ناجح، احترام تصميم المراحل الأصلي مع إزالة المشكلات التي كان الجميع يتحدث عنها منذ أكثر من عقدين.

أرادت Halo Studios أن تقدم قيمة إضافية للاعبين الذين يعودون إلى حدث Halo. فإلى جانب الحملة الأصلية التي تمتد لنحو 12 ساعة، والتي يمكن إعادة لعبها بالكامل مع البحث عن المقتنيات، أضافت اللعبة الآن المزيد من الجماجم Skulls، والمزيد من المحطات Terminals، بالإضافة إلى حملة جديدة قصيرة تتكون من ثلاث مهام كاملة برفقة الرقيب الأول Johnson سنتكلم عنها لاحقاً.

لكن ما أردت التحدث عنه فعلا هي الـ Skulls، وكيف إنها تغير اللعبة تماماً. فمثلا هناك Skulls إسمها Acrophobia تجعلني اطير، فأصحبت احارب وكأني Ironman. وهناك Skulls إسمها Perspective تجعل اللعبة طرف ثالث! هذا عجيب بالطبع وليس موجه للاعبين القدامى هيلو يعني FPS وفقط. وهناك عودة لـ Skulls مشهورة مثل Grunt Birthday Party. ولمن لا يعلم ما هي الـ Skulls فهي مقتنيات صعب العثور عليها موجود منها ثلاثة في كل مرحلة. هذه الـ Skulls تعدل وتغير أسلوب اللعب عندما تختارها قبل بدأ أي مرحلة مثلما ذكرته بالأعلى.

تحتوي الحملة من Halo على 4 مستويات صعوبة فريدة تغير تجربة اللعب بشكلٍ كبير. سواءً كنت جديدًا على السلسلة أو من اللاعبين المخضرمين، قد ترغب في معرفة وظيفة كل مستوى صعوبة، بالإضافة إلى المستوى الذي يجب عليك اختياره بناءً على أسلوب لعبك. فيما يلي، سنشارككم تفاصيل جميع خيارات الصعوبة والتغييرات، بالإضافة إلى كل ما تحتاجون معرفته عن المقتنيات الحصرية وحتى النهايات السرية.

Easy

صُمم مستوى الصعوبة السهل للاعبين الجدد في عالم ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول وسلسلة هالو. إنه خيار ممتاز لمن لا يرغبون بالموت ويريدون الاستمتاع بتجربة القصة وأسلوب اللعب دون التعرض للعقاب على الأخطاء. إذا كنت لاعبًا حذرًا، فقد يكون المستوى السهل مناسبًا لك.

Normal

المستوى العادي هو مستوى الصعوبة المصمم للعبة. كل شيء متوازن، بدءاً من ظهور الأعداء، والضرر الذي تتلقاه، ومستوى صحتهم، ومستوى عدوانيتهم. لكن كون المستوى العادي مُصمماً للعبة لا يعني أنها ستكون سهلة للغاية. لا يزال بإمكان الأعداء التغلب عليك إذا لم تكن حذراً، لكن الشعور وكأنك ماستر تشيف في حرب ضد شيطان واحد يمنحك تجربة غامرة أكثر.

Heroic

يقدم المستوى البطولي Heroic، لكنه ليس مستحيلاً. يوجد عدد أكبر من الأعداء، وسيكونون أقوى وأكثر شراسة. صُمم المستوى البطولي للاعبين الذين يحبون الشعور بالتحدي أثناء اللعب. يُعد مستوى الصعوبة البطولي خياراً ممتازاً إذا كنت تبحث عن تحدٍ صعب، لكن يمكن التغلب عليه بالمهارة والمثابرة.

Legendary

الأسطوري هو أصعب مستوى صعوبة في اللعبة. يُلحق الأعداء ضررًا هائلًا، فهم أكثر شراسة وتكرارا، ويتحملون ضررا أكبر قبل أن يموتوا. يعتبر المستوى الأسطوري تحديا صعبا مُصممًا للاعبين المخضرمين الذين يعرفون اللعبة جيداً ويرغبون في خوض غمار التحدي. كما أن تختيم اللعبة على مستوى صعوبة Legendary يعطيك نهاية سرية وهي عبارة عن مشهد سينمائي يعطيك تشويقة لـ….. لن أحرق!

الأضافات الجديدة

كما ذكرت فإن Halo Campaign Evolved لم تكتفي بتحسين اللعبة الأصلية، بل أضاف محتوى جديدا يمنح اللاعبين القدامى سببا حقيقيا للعودة. أبرز هذه الإضافات هي المهام الثلاث الجديدة التي تسبق أحداث القصة الرئيسية، والتي تقدم بعض اللحظات الممتعة مع Sergeant Johnson، بالإضافة إلى بيئات جديدة لم تكن موجودة في النسخة الأصلية. مثل مهمة قيادة مركبة فضائية والدخول في معارك Dogfight مع سفن الـ Covenant، بطريقة تشبه جزء Reach. ولكن وبصراحة هذه المهمات الثلاث لا تتساوى أبداً مع المهمات الأصلية الأسطورية.

واحدة من عيوب هذه المهمات الجديدة، هي أن عند الدخول في سفينة الـ Covenant الكبيرة، وتبدأ المهمة الثانية ستجد أن كل أسلحة اللعبة بالكامل متاحة أمامك على الحائط لتختار منها ماشئت. وهذه ليست Halo، فلعبة Halo تعلم متى تعطيك سلاح قوي، فمثلا الشوتجن لن تحصل عليه إلا عند المرحلة التي يظهر فيها الـFlood هذا لكي يضيف في كل مرحلة شيء مميز بها. ولكن واضح أن المطورين لا يعلمون ذلك عن عمل المهمات الجديدة. كالعادة يجب أن أنوه ان هي الأشياء لن يلاحظها اللاعبون الجدد، إنما اللاعبين القدامى عشاق Halo المحنكين الذين يلاحظون هذه الأشياء فقط.

اللعب التعاوني أصبح أفضل من أي وقت مضى مع دعم أربعة لاعبين عبر الإنترنت، وهو أمر كنت أتمنى وجوده منذ سنوات. العودة إلى هذه المغامرة مع الأصدقاء تضاعف المتعة، خصوصا أن تصميم المواجهات يسمح لكل لاعب باستخدام أسلوبه الخاص دون أن يشعر أحد بأنه مجرد لاعب إضافي. كما تمت إضافة المزيد من Skulls وعددهم أصبح 42 جمجمة. وطورين جديدين وهما أعجبني أيضا طور Remix و LASO، وسنتعرف عليهم بالتفصيل الآن.

طور Remix

يتم فتح طور Remix بمجرد فتح ثلاث جماجم (Skulls)، وهي طريقة فريدة للعب القصة، ولكنها بالتأكيد ليست شيئاً يجب عليك تجربته إذا لم تجرب اللعبة بالطريقة المقصودة! بمجرد حصولك على أي ثلاث جماجم، ستجد Campaign Remix في القائمة الرئيسية. سيسمح لك Campaign Remix بتحديد إحدة المراحل، حيث يمكنك اللعب بالجماجم التي عثرت عليها. ومع ذلك، المشكلة هي أنك مقيد أيضًا باللعب بهذه الجماجم الثلاثة، والتي تضيف تحديات عشوائية فريدة:

  • Adaptation– يتم اختيار أنواع الأعداء بشكل عشوائي.
  • Reload– يتم اختيار مواضع الأسلحة ونشرها بشكل عشوائي.
  • Armistice – جميع أنواع الأعداء سوف يقاتلون معاً.

طور LASO

طور LASO (أسطوري – جميع الجماجم مُفعّلة) هي طور القصة بمستوى الصعوبة الأسطوري مع تفعيل 17 جمجمة (Skulls). يُفتح هذا الطور عند العثور على جميع الجماجم الـ 17 (المذكورة أدناه)، وهو طور قصة أكثر صعوبة من النسخة العادية من المستوى الأسطوري، حيث تُضيف كل جمجمة تأثيراً فريداً يُفيد الأعداء بشكل أساسي وليس اللاعب:

  • Iron: الموت في وضع اللعب التعاوني يُعيد نقطة الحفظ، بينما الموت في وضع اللعب الفردي يُعيد المستوى.
  • Black Eye: لا تُشحن الدروع إلا عند الاشتباك المباشر مع الأعداء.
  • Fog: يتم تعطيل مُتتبع الحركة على الخريطة المصغرة.
  • Famine: الأسلحة التي يُسقطها الأعداء تحتوي على نصف الذخيرة فقط.
  • Thunderstorm: يتم ترقية رتب الأعداء.
  • Mythic: تزداد صحة الأعداء.
  • Grunt Birthday Party: تُؤدي إصابات الرأس للجندي إلى احتفالات.
  • IWHBYD: حوارات نادرة من الأعداء.
  • Boom: يتضاعف نصف قطر الانفجار.
  • Eye Patch: يتم تعطيل التصويب التلقائي.
  • Grunt Funeral: يموت الـGrunts في لهيب من البلازما.
  • Malfunction: عند إعادة الظهور-ريسباون-، يختفي عنصر عشوائي من واجهة المستخدم.
  • That’s Just… Wrong: يصبح الأعداء أكثر وعياً.
  • Speed Limit: تعطيل الركض.
  • Pop: إطلاق النار على نقاط ضعف Flood يؤدي إلى انفجارهم.
  • Temperamental: سيهاجمك الحلفاء بسرعة أكبر إذا قتلت حليفاً.
  • Johnny Ammo Seed: عند إعادة التلقيم، تفقد الذخيرة المتبقية في المخزن.

ريميك رسومي وتقني بالكامل

منذ اللحظة الأولى يتضح أن Halo: Campaign Evolved لم يكن مجرد تحسين للرسوم، بل إعادة بناء كاملة باستخدام Unreal Engine 5. الشخصيات أصبحت أكثر تفصيلا، والإضاءة أكثر واقعية، والبيئات مليئة بالتفاصيل التي لم يكن بالإمكان تقديمها في عام 2001. ومع ذلك، حافظت اللعبة على هويتها البصرية ولم تتحول إلى شيء مختلف تماما عن الأصل.

وخلال تجربتي على جهاز XBOX Series X، قدمت اللعبة أداء ممتازا في وضع الأداء Performance Mode، مع جودة رسومية عالية وتصميم فني استطاع الاستفادة من جميع التحسينات الحديثة، دون أن يفقد أيا من العناصر التي جعلت Combat Evolved لعبة استثنائية قبل خمسة وعشرين عاما. ولكن لاحظت وجود بعض الانخفاضات في معدل الإطارات خلال المعارك المزدحمة. لم تكن هذه المشكلة كافية لإفساد التجربة بالنسبة لي، لكنها كانت ملحوظة في بعض اللحظات التي كنت أتمنى أن تكون أكثر استقرارا.

المشاهد السينمائية الجديدة كانت أكثر ما لفت انتباهي، فهي تقدم أحداث اللعبة بجودة عالية جدا وتضيف إحساسا سينمائيا لم يكن موجودا سابقا. كذلك فإن المؤثرات البصرية، مثل الانفجارات والانعكاسات والإضاءة داخل سفن Covenant، جعلت كثيرا من اللحظات تبدو أكثر إبهارا دون مبالغة.

وبسبب إنني كنت أركز في كل زاوية من اللعبة لأستعيد الذكريات والشعور بالنوستاليجا، لاحظت وجود انهيار بالتفاصيل في بعض البيئات عند التكبير عليها، لا أعرف ما السبب في ذلك. ولكني اتمنى حل ذلك سريعاً بالتحديثات. أيضاً الموديل الخاص بـCortana لم يعجبني تشعر بإنها بوجه رجل لا أعلم إن كان بسبب الأجندات أم لا. وأيضاً التمثيل الصوتي لشخصية Johnson لم يكن بمستوى الممثل الصوتي الأصلي ولكنه ليس سيئاً عموماً.

لكن أكثر ما أثر في هو شعور النوستالجيا. في كل مرة كنت أرى الحلقة العملاقة في الأفق، أو أسمع موسيقى البداية الشهيرة، أو أدخل إلى Pillar of Autumn، كنت أشعر أنني عدت سنوات طويلة إلى الوراء. قليل من الألعاب تستطيع أن تمنحك هذا الإحساس، والأقل منها هي التي تنجح في الحفاظ عليه مع تقديم تجربة حديثة في الوقت نفسه. لهذا أرى أن Halo: Campaign Evolved ليس مجرد ريميك ناجح، بل رسالة حب لكل اللاعبين.

الحكم النهائي

القصة والعالم - 10
أسلوب القتال - 10
الأضافات الجديدة - 8
التجربة التقنية والفنية - 8

9

عظيمة

ريميك Halo Campaign Evolved نجح في مغازلتي بالنوستاليجا فقد حافظ بقدر كبير على هذا الإرث مع تقديم الكثير من جودة الحياة تناسب اللاعبين الجدد

Ahmed Sami

مدمن فيديو جيمز، أعشق جميع انواع الالعاب، ولكن أقربهم إلي قلبي هي الالعاب الاستراتيجية، احب ان أتعمق في تصماميم الألعاب وفكرتها وتاريخ تطويرها والفرق المطورة وصناعة الألعاب ككل
زر الذهاب إلى الأعلى