مقالاتهواتف

كيف تختار هاتفك الذكي بالشكل المثالي حسب متطلباتك؟

أسباب الاهتمام بالأسس اللازمة لاختيار الهاتف الذكي المناسب:-

كثير من الناس يرغبون في معرفة الأسس اللازمة لاختيار الهاتف الذكي المناسب، وقد زادت الحاجة لذلك بشكل كبير مؤخرًا، حيث زادت أنواع الهواتف وتنوعت ومواصفاتها، لدرجة أنه عند شرائنا لهاتف نكون متحيرين بين إصدارات كثيرة لنفس الشركة وفي نفس الفئة السعرية أحيانًا!

لذلك سنتعرف في هذه المقالة على الأشياء التي تبني عليها أولوياتك لشراء هاتف ذكي، وذلك حتى تكون قادرًا على اختيار الهاتف المناسب بدون مساعدة من أحد، ولكن يجب عليك في جميع الأحوال أن تستمع إلى نصائح المتخصصين، وهذه النقاط يمكن تلخيصها في الآتي:-

١-الشاشة:-

لعل أبرز النقاط التي تحدد عليها رأيك في هاتف معين هي الشاشة، وذلك لأن الشاشة هي التي تعرض المحتوى الذي يعمل على الهاتف، وبدونها لا تستطيع أن تقوم بالمهام على الجهاز ولا أن تشاهد شيئًا، كما أن الشاشة في كثير من الأحيان تكلف صيانتها نصف ثمن الجهاز مما يدل على أهميتها البالغة.

الهاتف الذكي المناسب

عند اختيار الشاشة يجب أن تنظر إلى نوعها، وللشاشة ثلاثة أنواع في الهواتف الذكية حاليًا، أول نوع هو OLED وذلك أغلى وأفضل نوع من الشاشات لمن يرغب في الحصول على ألوانٍ مشبعةٍ وسطوعٍ عالٍ، وثاني نوع هو IPS LCD أو LCD هذا النوع يعطي ألوانًا واقعية وأرخص من النوع الأول وعمره الافتراضي أعلى، وثالث نوع هو TFT وهو يعتبر أحد أنواع شاشات IPS هذا النوع هو الأسوأ في الألوان والجودة، ويجب أن ننوه أنه ليس دائمًا أن يكون نوعًا معينًا أسوأ من آخر، فقد تكون جودة شاشة IPS LCD في هاتف ما أعلى من شاشة OLED في هاتف آخر، وهذا عن تجربة شخصية.

الهاتف الذكي المناسب

حجم الشاشة أيضًا مهم فنحن ننصح بألا يقل حجمها عن 6.5 بوصة، ويجب أن تنظر أيضًا إلى دقة الشاشة فمثلًا الجودة الوسطى والتي ننصح بها على الأقل 1080Px1920P أي FHD، ويجب كذلك أن تنظر إلى معدل التحديث وننصح بمعدل 90Hz على الأقل، كذلك معدل حساسية اللمس يكون جيدًا بدءًا من 180Hz، ويجب أيضًا أن تهتم بمستوى الإضاءة وننصح بمستوى إضاءة 600-nit.

٢-المعالج:-

المعالج ذو أهمية قصوى في الهاتف، ذلك الشيء بمثابة عقل الهاتف، حيث لا يستطيع أن ينفذ الهاتف أي أمر تطلبه منه إلا بالاعتماد على المعالج، للمعالج في الهواتف الذكية خمس علامات شهيرة وهي: معالجات Apple A، وQualcomm Snapdragon، وSamsung Exynos، وHuawei Kirin، وMediaTek، ولن نقول أيهم أفضل لأنها حالات فردية لكل معالج على حدا وتختلف حسب نقطة تفوق المعالج.

معالج A15 Bionic الرائد من Apple

ينبغي النظر للمعالج أن تركز على تردد المعالج Clock Speed، وننصح أن لا يقل التردد عن 1.8GHz، كذلك ركز على دقة تصنيع ترانزستور المعالج التي تقاس بوحدة النانومتر، فكلما قل رقم nm زاد عدد الترانزستورات التي يمكن تكديسها في نفس المساحة، وقلت الحرارة الناتجة عن استخدام المعالج، وتحسن استهلاك الطاقة، فمثلًا دقة تصنيع 5nm أفضل من 7nm.

ترانزستورات المعالج

كذلك ركز على عدد نوايا المعالج المركزية التي تساعد على تعدد المهام، وعمومًا فإن أغلب المعالجات في الهواتف الذكية ثمانية الأنوية، واحرص أخيرًا على تعدد النوايا الرسومية وترددها للألعاب والفيديو، ولكن يُفضل أن تجرب أو تشاهد أداء الهاتف في الألعاب قبل شرائه، ودائمًا ما يكون المعالج الرسومي مدمجًا مع المعالج المركزي لتقليص المساحة.

يتم وضع أنوية المعالج فوق بعضها بهذا الشكل

٣-الكاميرا:-

الهاتف الذكي المناسب

الكاميرا بمثابة عين الجهاز فبدونها لا يرى الهاتف وذلك في حالة التصوير بالطبع، وفي كثير من الأحيان ينخدع بعض الناس بالكاميرا اعتمادًا على نقطة معينة ويتركون ما عداها، عند تقديرك لجودة الكاميرا لا تنظر إلى عدد الميجابكسل فقط، فذلك مجرد عامل من بين عوامل كثيرة، فيجب أن تنظر إلى فتحة العدسة التي كلما يقل عددها كان معناها فتحة أكبر فمثلًا فتحة f/1.7 أكبر من f/1.9، تفيد فتحة العدسة في استقبال ضوء أكثر مما يساعد المستشعر على التقاط صور أفضل.

شكل فتحة العدسة عند تمددها وانكماشها

وعلى ذكر المستشعر فهو أشبه بمرآة صغيرة تمتص الضوء لإخراج الصور، يُفضل أن يكون المستشعر كبيرًا فمثلًا مستشعر بحجم 1/1.2 بوصة أكبر من مستشعر بحجم 1/1.3 بوصة، وأفضل شركات في تصنيع المستشعرات هم Sony وSamsung وOmnivision.

مستشعر HP1 الأحدث من Samsung بدقة 200MP

المستشعر يتكون من ملايين من المربعات الصغيرة تسمى البيكسلات، حجم البيكسل مهم فكلما زاد كان أفضل لأن ضوضاء الصورة Noise تكون أقل، ويقاس بوحدة الميكرون، ويمكن التحكم في حجم البيكسلات بدمج عدد من البيكسلات في بيكسل واحد، كذلك نوع البيكسل مهم، فمثلًا نوع RYYB في هاتف P50 Pro أفضل في الإضاءة الضعيفة، أما نوع RGB في هاتف S21 Ultra أفضل في الإضاءة العالية، عمومًا الثاني أفضل لأن الأول يمكن الاستغناء عن ميزته الأساسية بوضع Night Mode كما أنه ليس الأفضل في الإضاءة بشكل عام.

شكل بيكسلات RGB عندما التقاط صور بجودة 12MP من مستشعر بدقة 48MP عن طريق دمج كل 4 بيكسلات في بيكسل واحد

يُفضل أن تكون خامات العدسة من الزجاج لأنه أنقى من البلاستيك ويحقق صورًا أوضح، ولقد رأينا مؤخرًا عدسة سائلة في هاتف Mi Mix Fold تستطيع التكبير البصري حتى 3x والتقاط صور ماكرو، ويفضل ألا يقل عدد طبقات العدسة عن ست طبقات، وأن تكون بدرجة شفافية عالية، وأفضل شركات لتصنيع العدسات هم Olympus وPanasonic وLeica وCarl Ziess.

صورة توضح سقوط الضوء وانعكاسه مرورًا بالعدسات وصولًا إلى المستشعر في عدسة Periscope

كما يُفضل وجود تثبيت بصري OIS للكاميرا لأنه يساعد على تصوير فيديوهات أفضل، أما التثبيت الإلكتروني EIS يقوم بقص الصورة مما يقلل الجودة، كذلك يُفضل وجود تركيز تلقائي Auto Focus لكي يوجه الكاميرا للتركيز على شيء معين مما يحسن التصوير بالعزل Portrait، وأخيرًا يُفضل أن يكون التقريب البصري عالي لتتمكن من التقريب بدون فقدان جودة الصور لأن التقريب الإلكتروني يقلل الجودة.

العدسة العليا تدعم تركيز تلقائي والسفلى تدعم تركيز تلقائي وتثبيت بصري داخل عتاد كاميرا هاتف Mi 10 Youth

٤-الشحن والبطارية:-

الشحن: كثير من الناس لا يتذكرون شحن هاتفهم وفجأة يحتاجون للخروج، لذلك إن كانت سرعة الشحن بطيئة سيكون الهاتف سببًا لسوء يومك، وتقدر سرعة الشحن بحاصل ضرب فرق الجهد الذي يقاس بالڤولت V وشدة التيار الذي يقاس بالأمبير A وحاصل ضربهما قوة الشحن التي تقاس بالواط W، كلما زاد أي من فرق الجهد وشدة التيار وقوة الشحن كان ذلك أفضل، ويُفضل ألا تقل قوة الشاحن عن 15W، ويُفضل دعم الهاتف الرائد للشحن اللاسلكي والمعاكس، وأفضل الشركات في سرعة الشحن هم Oppo وVivo وOneplus وRealme وXiaomi.

الهاتف الذكي المناسب

البطارية: لا تقل أهمية عن الشاحن فهي مخزون الطاقة وهو مصدر الطاقة، تقاس البطاريات في الهواتف بالميللي أمبير mAh وكلما زاد الرقم كانت البطارية أفضل، ويُفضل ألا يقل حجمها عمومًا عن 3500mAh، للبطارية أنواع هي NiCd وNiMH وLi-ion وLiPo، ثالثهم هو الأفضل وهو المنتشر ولا داعي للتفكير في النوع حاليًا فأي هاتف ذكي حاليًا يأتي بالنوع الثالث من البطاريات، أفضل شركات في تصنيع هذا النوع هم Panasonic وSamsung وToshiba وLG.

بطارية Li-ion التي تتميز بشكلها المربع واستمراريتها لفترة طويلة

٥-الذواكر:-

ذاكرة التخزين: تلك التي تخزن عليها بيانات هاتفك مثل صورك وتطبيقاتك وملفاتك الأخرى، يُفضل أن لا يقل حجمها عن 64GB للهواتف المتوسطة و128GB للهواتف الرائدة، للذاكرة أنواع وأحدثها UFS 3.1، وSamsung هي من ابتكرت تلك الذواكر للهواتف الذكية، ويُنصح بألا يقل إصدارها عن UFS 2.0 للفئة الاقتصادية وأوائل الفئة المتوسطة، وألا يقل عن UFS 2.1 للهواتف المتوسطة، وألا يقل عن UFS 3.0 للفئة الرائدة.

ذاكرة الوصول العشوائي RAM: تلك التي تخزن التطبيقات المفتوحة على الجهاز في نفس الوقت بدون أن تضطر إلى فتح التطبيق مجددًا وهو مفتوح في الخلفية، ويُفضل ألا يقل حجمها حاليًا عن 4GB للهواتف المتوسطة و8GB للفئة الرائدة، أحدث نوع في الهواتف الذكية هو LPDDR5، وتعد Samsung وSK Hynix أكبر موردي الرامات في العالم، يُفضل ألا يقل نوع الرامات عن LPDDR3 للفئة الاقتصادية وLPDDR4 للفئة المتوسطة وLPDDR5 للفئة الرائدة.

٦-الشبكة والاتصالات:-

الشبكة هي أهم جزء في الهاتف بشكل أساسي، فكيف يكون الهاتف هاتفًا بدون شبكة لإرسال واستقبال الإشارات الرقمية للاتصال بالإنترنت المتجول وعمل مكالمات صوتية ومرئية وإرسال رسائل نصية؟! الشبكة تعتمد على المعالج وعلى موصلات الشبكة Antennas الممتدة على جسم الجهاز، وتدعم كل الهواتف الذكية حاليًا شبكات 4G على الأقل، ويُنصح بدعم شبكات 5G عند شراء هاتف في الفئة الرائدة والمتوسط العليا، وعمومًا أفضل شركات الهواتف الرائدة في قوة الشبكة هي Huawei وHonor كمرتبة أولى ومن بعدهم Samsung وApple وOppo.

أحدث مكونات شبكة الهاتف الذكي من شركة Qualcomm الأمريكية

للحصول على مستوى شبكة، يُفضل أن تكون موصلات الشبكة ممتدة على إطار الجهاز بشكل جيد، ويتضح ذلك عندما ترى أجزاء في إطار الجهاز غير ملونة ويُفضل ألا تقل عن اثنين، وعند شرائك لهاتف يُفضل ألا يكون معدنيًا لأن المعدن يقوم بتشتيت الإشارات ولو بشكل طفيف، عندما نتحدث عن الشبكة يُفضل ألا يقل إصدار الوايفاي عن Wi-Fi 5، وألا يقل إصدار البلوتوث عن Bluetooth 5.0، ويُفضل دعم NFC أي اتصال الحقل القريب.

أحدث إصدارات Wi-Fi وBluetooth من Qualcomm

٧-الخامات والحماية:-

الخامات: خامات التصنيع مهمة للهاتف فهي التي تعطي انطباع عن قيمة الجهاز وجودة تصنيعه، يُفضل أن يكون ظهر الهاتف مصنوعًا من الزجاج أو المعدن، أما الإطار يُفضل أن يكون معدنيًا وليس بلاستيكيًا، أما الشاشة يُفضل أن تكون طبقة الحماية الخارجية زجاجية ومن الشركات المعروفة مثل Corning Gorilla وSchott، أما الظهر لا يحتاج طبقة حماية إلا إن كان زجاجيًا، حيث تكون الحماية هي الظهر نفسه ويكون الاهتمام بقوة الزجاج مسألة شديدة الأهمية، وأفضل شركات الهواتف الرائدة في الخامات هي Apple وSamsung وSony وXiaomi وOppo.

الهاتف الذكي المناسب
جهاز Note 20 Ultra أول هاتف يدعم أعلى طبقة حماية حاليًا حيث يستخدم إصدار Victus من Corning Gorilla لحماية الشاشة والظهر

الحماية: من الضروري أن يكون الهاتف مضادًا أو مقاومًا للمياه والغبار بمعيار معين، وتلك تعتمد على جودة ربط مكونات الجهاز ببعضها خصوصًا من الخارج، بالإضافة إلى طبقات البلاستيك تحت ظهر الجهاز وخلف عدسات الكاميرا وعند درج الشريحة، آخر إصدار في مقاومة المياه والغبار هو IP68 الذي يتحمل مقاومة المياه حتى 1.5 متر لمدة 30 دقيقة، للعلم تقدير المعيار يعتمد على مقاومة الأتربة وأقصى رقم حاليًا هو 6، ويعتمد على مقاومة المياه وأقصى رقم حاليًا هو 8، بالتالي IP68 أفضل معيار حتى الآن، وأفضل شركات الهواتف الرائدة في الحماية والمقاومة هي Samsung وXiaomi وSony وApple وOneplus

الهاتف الذكي المناسب
يتمتع هاتف Mi 11 Ultra بمعيار IP68 لمقاومة المياه والأتربة

٨-نظام التشغيل والدعم والانتشار:-

نظام التشغيل: إنه شيء مهم للغاية عند شراء هاتف معين، حيث إنه فرق كبير بين تجربة أفضل نظامي تشغيل للهواتف وهما Android وIOS، عند الحكم على نظام تشغيل فتلك تفضيلات شخصية، ولكننا نعتبر النظامين السابقين هم الأفضل لأنهما أفضل نظامين من حيث الدعم والانتشار، وإذا اخترت نظام Android فأمامك خيارات كثيرة واجهة خام أو معدلة أو شبه خام، الخام هي الرسمية من Google بدون أي إضافات ونجدها في هواتف Pixel وNokia، والمعدلة التي تضم إضافات كثيرة مثل One UI وMiUI، وشبه الخام التي لا تختلف كثيرًا عن الخام مثل “Oxygen OS” و”MyOS”، ونظام HarmonyOS لا يعتبر مُستقلًا عن Android حيث إنه عبارة عن نظام Android مفتوح المصدر ولكن بأكواد أقل وهذا يعني سلاسة وسرعة أعلى.

الدعم: يجب أن يكون نظام التشغيل مدعومًا لعدة سنوات وكذلك أن تكون الواجهة مدعومة لسنوات أطول إذا كانت معدلة أو شبه خام، كما يجب أن تكون التحديثات الأمنية طويلة نسبيًا، يُفضل أن تستمر التحديثات عمومًا لمدة سنتين على الأقل، وأفضل شركات في ذلك هي Apple وGoogle وSamsung وNokia وOneplus.

الانتشار: يجب أن يحتوي نظام التشغيل على تطبيقات كثيرة واهتمام كافٍ من المطورين، كما يجب أن توجد قاعدة مستخدمين كبيرة تشجع المطورين وشركات أنظمة التشغيل على تطوير التطبيقات ودعمها، فقد فشل نظام تشغيل Windows على الهواتف بسبب قلة انتشار النظام بين الناس وبالتالي عزف المطورون عن تطوير تطبيقات تعمل عليه، وأفضل شركات في ذلك هي Google وApple وMicrosoft.

يدعم متجر App Store الخاص بشركة Apple أكثر من 2.22 مليون تطبيق، وهذا ثاني أكبر متجر للهواتف بعد Play Store من Google الذي يضم أكثر من 3.48 مليون تطبيق

ملحوظة: هذه كل العوامل التي تهم المستخدم العادي ولا يشترط تحققها جميعًا في هاتف واحد ولكن يجب أن توازن بين أولوياتك لتحصل على بعض المميزات على حساب عدم وجود مميزات أخرى، حتى هواتف الفئة الرائدة يستحيل أن تكون الأفضل في كل شيء عن منافسيها وإلا لما كانت هناك منافسة أصلًا.

الهاتف الذكي المناسب

كانت تلك أهم العوامل التي تساعدك على اختيار هاتفك المناسب، ولكن تذكر أن هذه دلائل نظرية ولا تعبر بنسبة 100% عن حقيقة الهاتف، حيث إن التجربة الفعلية هي أكبر دليل، ولا تتوقف عن البحث والقراءة وطرح الأسئلة على المتخصصين إن كنت ترغب في تنمية الملكة التقنية.

Mohamed Tahazohier

خبرة تفوق 5 سنوات في التقنية، ومهتم بالهواتف الذكية والحواسيب والألعاب، محرر في موقع Games Mix وصفحته بفروعها، ومؤسس Tatbiqk على Facebook.
زر الذهاب إلى الأعلى